بالصدفه قصه كامله

كل جديد
@أبرز المعجبين
حكايات ليلي
أول ما عشرات الظباط جريوا ناحية شنطة لورا وأنا واقفة مكاني اتجمدت.
لورا نفسها شهقت ورجعت خطوتين لورا وهي بتبص للشنطة كأنها أول مرة تشوفها في حياتها.
واحد من ظباط الأمن رفع إيده وقال بصوت حازم:
— محدش يتحرك!
المكان كله اتقلب في ثواني.
الناس اللي كانت واقفة في الطابور بدأت تبعد عننا بسرعة.
واحدة ست كانت ماسكة إيد بنتها الصغيرة شدت بنتها وراها.
راجل كان واقف جنب السير ساب شنطته تقريبًا وجري بعيد.
وأنا؟
كنت واقفة جنب دانيال وبحاول أتنفس.
دانيال بصلي.
النظرة اللي شفتها في عينه وقتها عمرها ما هتروح من بالي.
كانت نظرة واحد اتكشف.
مش نظرة واحد خايف على مراته.
ولا نظرة واحد مش فاهم.
كانت نظرة واحد شايف إن الخطة اللي رتبها لشهور بتنهار قدام عينه.
لورا بدأت تتكلم بسرعة:
— استنوا! دي شنطتي! أنا مش عارفة إيه اللي جواها!
ضابط الأمن قرب منها وقال:
— اسم حضرتك؟
— لورا سامح.
— الشنطة دي بتاعتك؟
— أيوه.
— ومحدش لمسها؟
لورا بصت ناحية دانيال.
وبعدين بصتلي.
— لأ… محدش لمسها.
دانيال اتدخل بسرعة:
— إحنا كلنا كنا واقفين سوا. ممكن يكون حصل خطأ في الجهاز.
الضابط بصله ببرود.
— حضرتك زوجها؟
— لأ.
— يبقى من فضلك متتكلمش عنها.
دانيال سكت.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
كنت عايزة أقول الحقيقة.
كنت عايزة أصرخ وأقول لهم إن الصندوق ده دانيال هو اللي حطه في شنطتي.
لكن في نفس الوقت كان فيه سؤال واحد بيدور في دماغي:
لو قلت لهم إني نقلت الصندوق لشنطة لورا… هل هيصدقوني؟
ولا هيعتبروني شريكة معاهم؟
حاولت أهدى.
وافتكرت اللحظة اللي شفت فيها دانيال وهو بيحط الصندوق في شنطتي.
افتكرت إزاي كان بيبص حواليه.
وافتكرت ابتسامة لورا.
وفهمت إن الموضوع أكبر من مجرد تهريب حاجة ممنوعة.
الصندوق كان جزء من خطة.
والخطة كانت متحضرة علشان أنا أكون كبش الفداء.
واحد من الضباط فتح جهاز الاتصال وقال:
— الحالة إيجابية. محتاجين الفريق المختص فورًا.
لورا انهارت.
— إيجابية إيه؟! أنا مش فاهمة!
الضابط أشار لشنطتها.
— حضرتك هتعرفي في التحقيق.
وبعدين أشار لينا.
— أنتم التلاتة معايا.
دانيال اتوتر.
— أنا زوجها، وهي مش…
قاطعه الضابط:
— قلت التلاتة.
دخلنا غرفة جانبية.




