بالصدفه قصه كامله

وبعدين قال:

— يمكن إحنا فهمنا كل حاجة غلط.

— إزاي؟

— يمكن دانيال ماكانش بيستخدمك علشان ينقل الصندوق.

سكت.

— يمكن الصندوق كان بيتنقل علشان يوصل لحد تاني.

— مين؟

المقدم بصلي.

— والدك.

وقتها الدنيا وقفت.

والدي كان متوفي من ست سنين.

قلت:

— بابا؟ مستحيل.

المقدم قال:

— إحنا لقينا اسمه في مستندات الشركة.

— بابا ماله بالشركة دي؟

— دي النقطة اللي لازم نعرفها.

رجعت البيت وأنا مش عارفة أصدق.

فتحت صندوق ذكريات والدي.

صور قديمة.

أوراق.

خطابات.

دفتر صغير.

وبين الصفحات لقيت نفس الرمز اللي كان مرسوم على الصندوق الأسود.

اتصلت بالمقدم.

قلت:

— لقيته.

— لقيتي إيه؟

— الرمز.

— فين؟

— في دفتر بابا.

سكت.

وبعدين قال:

— ماتفتحيش الدفتر.

قلت:

— ليه؟

— لأن لو الرمز هو نفسه اللي عندنا… يبقى أبوكي كان يعرف الحقيقة من زمان.

قفلت المكالمة.

قعدت على الأرض.

وأنا لأول مرة أدركت إن القصة ماكانتاش عن جوزي.

ولا عن لورا.

ولا حتى عن سامر.

القصة كانت بدأت قبل ما أعرف دانيال أصلًا.

قبل جوازنا.

وقبل ما أحط أول مرة شنطتي على سير التفتيش.

رفعت الدفتر.

فتحت أول صفحة.

ولقيت جملة مكتوبة بخط أبويا:

“لو بنتي وصلت للصفحة دي… يبقى الخطر وصل لها.”

اتجمدت.

قلبت الصفحة.

وكانت الجملة اللي بعدها:

“ما تثقيش في أي حد يقول لك إن الصندوق انتهى.”

وقتها فهمت.

الصندوق الأسود اللي بدأ كل الحكاية…

ماكانش نهاية المؤامرة.

كان أول باب.

والباب ده كان مستخبي في حياة والدي من سنين.

أما أنا…

فكنت لسه واقفة على عتبته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *