سلفتي بتجسس عليا من شباك المنور ج 1 حكـايات مني السيد حصري

أنا متجوزة بقالي تلات سنين، وساكنة في بيت عيلة. شقتي في الدور الأول، وشقة سلفتي في الناحية التانية، وبين مطبخي ومطبخها منور صغير، وكل مطبخ فيه شباك بيطل عليه، في الأول كنت شايفة الموضوع عادي. يعني كلنا أهل، ولو اتقابلنا وإحنا بنفتح الشبابيك الصبح نبقى نسلم على بعض وخلاص…حصري على صفحة روايات و اقتباسات…لكن مع الوقت بدأت أحس إن في حاجة غلط.
كل مرة أعمل أكلة، بعدها بساعات ألاقي سلفتي عاملة نفس الأكلة بالظبط.
أغير مكان السفرة… بعدها بيومين ألاقيها غيرتها بنفس الطريقة.
أشتري ستارة جديدة… ألاقيها تعرف لونها قبل حتى ما تشوفها وهي داخلة عندي.
#حكايات_مني_السيـد
كنت بقول يمكن صدفة… يمكن حماتي هي اللي بتحكيلها.
لحد ما حصل موقف خلاني أقف أفكر…
كنت بكلم أمي في الموبايل وأنا في المطبخ، وبحكيلها إني بفكر أقدم على شغل من غير ما أقول لحد، لحد ما الأمور تتم.
الموضوع ده ما يعرفوش غيري أنا وأمي.
تاني يوم الصبح، سلفتي قابلتني على السلم، وبصتلي بابتسامة غريبة وقالت:
– ربنا يوفقك في الشغل الجديد… بس خلي بالك البيت أهم.
وقفت مكاني….أنا حتى لسه ما قدمتش!
بصيتلها باستغراب وقلت: شغل إيه؟
ابتسمت وقالت وهي ماشية: أصل سمعت يعني… ربنا يكتبلك الخير.
فضلت باصة وراها وأنا جسمي كله قشعر.
مين قالها؟…أمي مستحيل، وجوزي ما يعرفش أصلاً.
يبقى سمعت إزاي؟…من اليوم ده بقيت أركز في كل حاجة.
كل ما أدخل المطبخ أحس إن في عين بتبص عليا.
أوقات أكون بغسل المواعين، وفجأة أحس إن في حركة سريعة عند شباك المنور.
أجري أبص…ما ألاقيش حد.
وأقول لنفسي: يمكن بتهيألي.
لكن الإحساس ما كانش بيروح.
وفي مرة كنت بعمل عصير، ووقعت المعلقة على الأرض.
وأنا بنزل أجيبها… لمحت ظل اتحرك بسرعة من ناحية شباك سلفتي… حصري على صفحة روايات و اقتباسات….
رفعت راسي فجأة…ما شفتش غير الشباك بيتقفل بهدوء.
ساعتها قلبي دق جامد….هو معقول؟
فضلت كام يوم أراقب من غير ما أبين…أفتح الشباك فجأة.
أقفله فجأة…أطلع من المطبخ وأرجع بسرعة.
وفي كل مرة كنت أحس إن حد كان واقف واستخبى قبل ما أشوفه….بس ما كانش عندي دليل.
وجوزي لما حكيتله ضحك وقال:
– يا بنتي دي أوهام… سلفتك عندها بيت وعيال، هتسيب كل ده وتقف تتجسس عليكي؟
حاولت أقنع نفسي إنه عنده حق…لحد يوم الجمعة.
كان البيت كله نازل يصلي، وأنا فضلت لوحدي عشان كنت تعبانة…دخلت المطبخ أعمل لنفسي كباية شاي، وقبل ما أغلي الميه، افتكرت إني نسيت السكر في الأوضة.
خرجت بهدوء… لكن رجعت بعد أقل من عشر ثواني من غير ما أعمل أي صوت.

ولما دخلت المطبخ مرة تانية…اتجمدت مكاني.
لأن اللي شفته عند شباك المنور… ما كانش مجرد حد بيبص.
كان وش سلفتي كله لازق في الشباك من بره… وعينيها جوه مطبخي، بتفتش في كل ركن كأنها بتدور على حاجة معينة!
#حكايات_مني_السيـد
إيلين اتسمرت في مكانها. المطبخ كله كان بيلف بيها، ونفسها اتكتم مكنتش قادرة تطلعه. الوش اللي كان لازق في الشباك ما كنش وش سلفتها الطيبة اللي بتضحك في وشها على السلم.. لأ، دي كانت ملامح تانية خالص، ملامح واحدة مركزة بكل جوارحها، عينيها كانت بتتحرك في المطبخ يمين وشمال كأنها بتعمل مسح لكل شبر، بتشوف إيلين حاطة إيه، وشايلة إيه، ومغيره إيه.
المنظر كان مرعب لدرجة إن ركب إيلين خبطت في بعضها. أول ما الست دي حست بحركتها، أو يمكن شافت خيالها، سحبت وشها بسرعة البرق لورا، وسمعت إيلين صوت لِمْحَة رجلها وهي بتجري جوه مطبخها، وبعدها شباكها اتقفل بالراحة خالص.. نفس القفلة الهادية اللي كانت بتجنن إيلين وتخليها تشك في نفسيتها وعقلها.
مسكت إيلين الرخامة بإيديها الإتنين وهي بتتنفس بصعوبة. دموعها نزلت من الخضة ومن كتر الغل. يعني مكنتش مجنونة! مكنتش بتتخيل! الست دي كانت بتستغفلها، بتراقبها خطوة بخطوة، لدرجة إنها بتمد راسها جوه منورها عشان لقطة شغلانة أو حلة محشي!
### المواجهة الأولى.. فوق الصفيح الساخن
قعدت إيلين على كرسي المطبخ وجسمها كله بيترعش، والأفكار بتخبط في دماغها زي المطارق. تعمل إيه؟ تطلع تطين عيشتها وتفضحها وسط البيت كله؟ بس ثانية واحدة.. هي لو عملت كده دلوقتي، جوزها تامر هيقول عليها متبلية، وشيماء هتعيط وتعمل دور الضحية، وتقول: “أنا كنت ببص من الشباك عادي بشوف في إيه”، والبيت كله هيطلع إيلين هي اللي مفترية وبتبلي على الناس.
> **قاعدة بيوت العيلة:** الحق مش دايماً للي معاه الحق.. الحق للي بيعرف يمثل الدور أحسن!
حسمت إيلين أمرها.. لازم تهدى، ولازم تربيها بس بالبطيء، ومن غير ما تهز صورتها قدام حد. قامت غسلت وشها بميه ساقعة، ولبست إسدالها ونزلت تحت عند حماتها، وهي عارفة إنهم زمانهم رجعوا من صلاة الجمعة.
دخلت لقيت حماتها قاعدة على الكنبة بتسبح، وسلفتها “شيماء” قاعدة جنبها بكل برود، بتخرط ملوخية وتضحك! أول ما شافت إيلين داخلة، ملامح شيماء اتغيرت حتة صغيرة، وعينيها زاغت بس رجعت طبيعية في ثانية.
* **إيلين (بإبتسامة صفرا):** صباح الخير يا ماما، تقبل الله.
* **حماتها:** منا ومنكم يا بنتي، مالك وشك أصفر كده ليه؟ مش كنتي تعبانة ومصليتيش معانا؟
* **إيلين (وعينيها في عين شيماء):** أصل حصلت معايا حاجة غريبة قوي فوق في المطبخ يا ماما.. قلبي وقع في رجلي من الخضة.
* **شيماء (وهي بتخرط الملوخية وبتحاول تبان عادية):** خير يا حبيبتي؟ حرامي ولا إيه؟ البيت كله أمان مفيش غريب بيدخل هنا.
* **إيلين:** لأ مش حرامي غريب.. أنا كنت واقفة وفجأة حسيت بخيال بره الشباك في المنور، ولما قربت لقيت وش بني آدم لازق في السلك! حاجة كده زي ما تكون “غوريلا” بتلصص، من الخضة صرخت وجريت، بس ملحقتش أشوف مين.. تفتكري مين اللي ملوش شغلانة غير إنه يبص على بيوت الناس يا شيماء؟
إيد شيماء وقفت عن الخرط لثانية، ووشها جاب ألوان، بس اتداركت نفسها بسرعة وقالت وهي بتجز على سنانها:
– وتلاقيه مين يعني؟ يمكن قطة، المنور مليان قطط يا إيلين، متكبريش المواضيع وأنتي دايماً بتتوهمي كده.
* **حماتها:** قطة إيه يا شيماء اللي هتلزق وشها في السلك؟ بكره أخلي حماكي يبص على المنور ده، بس يا إيلين يا بنتي اقفلي شباكك بالترباس وخلاص، يمكن حد من العيال كان بيلعب فوق ولا حاجة.
إيلين سكتت، بس نظرتها لشيماء كانت كفيلة تفهمها إنها اتكشفت. شيماء قعدت تفرك في إيدها، والملوخية اللي كانت بتخرطها اتبهتلت منها. إيلين عرفت إنها هزت ثقتها في نفسها، بس ده مكنش كفاية بالنسبة لها.. اللعبة يلا دوب بدأت.
### خطة “الفخ”.. مين بيراقب مين؟
طلعت إيلين شقتها ودمها بيغلي، بس عقليتها كانت شغالة نار. تامر جوزها جه من بره، ومحبتش تفتح معاه الموضوع تاني عشان ميعملش فيها قاضي ويقولها “انتي بتعملي مشاكل مع مراد أخويا ومراته”. قررت تتعامل بذكاء لوحدها.
المنور الصغير ده عرضه حوالي متر ونص بس، يعني المسافة بين الشباكين قريبة جداً. السلك بتاع شباك إيلين كان قديم وفيه حتة مقطوعة صغيرة من الجنب، وشيماء كانت بتستغل الحتة دي أو بتفتح سلك شباكها هي وتمد راسها.
يوم السبت الصبح، بدأت إيلين تنفذ الخطة. دخلت المطبخ وعملت نفسها بتكلم أختها في التليفون، وعلّت صوتها شوية عشان يوصل للناحية التانية، واتكلمت بنبرة فيها “سر خطير”:
– أيوة يا أسماء.. بقولك إيه، الموضوع ده سر ومحدش يعرفه خالص.. أنا وتامر اشترينا شهادات استثمار بمبلغ كبير، وحطيت الوصلات والفلوس الباقية في علبة السمنة الفاضية اللي فوق تقفيلة المطبخ.. أيوة، شلتها هناك عشان محدش يتوقع، أنتي عارفة بيت العيلة ودخول وخروج العيال.. يلا سلام دلوقتي عشان تامر بينادي عليا.
قفلت الخط وهي كاتمة ضحكتها. قعدت في الصالة وراقبت المطبخ من بعيد. مفيش خمس دقائق، وسمعت صوت شباك شيماء بيتفتح بهدوء قاتل.
قامت إيلين مشيت على طراطيف صوابعها ووقفت ورا باب المطبخ الموارب. المنور كان مضلم شوية، بس الإضاءة اللي جاية من شباك شيماء كانت مبينة خيالها. الست من لهفتها، كانت مادة رقبتها لآخرها، وعينيها رايحة مباشرة على التقفيلة اللي فوق.. بتدور على علبة السمنة!
إيلين مكنتش حاطة فلوس ولا حاجة طبعاً.. دي كانت حاطة مصيدة فئران من الكبيرة، وفوقيها ورقة مكتوب عليها بخط كبير: “الفضول قتل القطة.. والسرقة تقطع الإيد!”. وحطيت جنبها علبة قديمة مقفولة كويس.
وفجأة، من غير ما تعمل حساب، شيماء جابت عصاية مقشة طويلة من عندها، وحاولت تمدها من شباكها لداخل شباك إيلين من الحتة المقطوعة عشان تخبط العلبة وتشوف هي فين أو توقعها! من كتر غبائها ولهفتها، العصاية خبطت في تقفيلة المطبخ وعملت صوت عالي، والعلبة وقعت على الأرض ومعاها المصيدة اللي اتقفلت بصوت “تك” قوي في الفراغ.
إيلين دخلت المطبخ فجأة ورزعت الباب:
– إيييييه ده؟! مين هناك؟!
شيماء اتخضت خضة عمرها، وعصاية المقشة أفلتت من إيدها ووقعت جوه مطبخ إيلين! سحبت نفسها وجريت، وسامعوا صوت حاجة بتتكسر عندها جوه، شكلها وهي بتجرى خبطت في طقم التوابل بتاعها.
### الحرب الباردة.. وزيادة الجرعة
وقفت إيلين في المطبخ وبصيت على عصاية المقشة اللي وقعت، وبصيت على علبة السمنة والمصيدة. ضحكت من قلبها.. الست دي مريضة، ومبقتش مجرد حب استطلاع، دي بقت حالة تجسس وسرقة كمان! هي كانت عايزة تطول العلبة بالعصاية عشان تاخدها؟ ولا كانت بتستكشف؟
شلت عصاية المقشة بتاعتها، وطلعت بره في الممر اللي بين الشقتين، وخبطت على باب شيماء جامد.
فتحتلها وهي وشها أصفر زي الليمونة، ورابطة راسها بإيشارب، وبتحاول تداري إيدها ورا ضهرها.
* **إيلين (ورافعة العصاية في وشها):** مش دي المقشة بتاعتك برضه يا شوشو؟ وقعت عندي في المنور.. أصل الظاهر القطة اللي كنتي بتقولي عليها كانت بتكنس المنور ووقعتها من إيدها!
* **شيماء (بتلعثم):** آه.. أصل.. أصل كنت بنفض الشباك والمقشة فلتت من إيدي.. شكراً يا إيلين.
* **إيلين (قربت منها واتكلمت بصوت واطي ومخيف):** المرة الجاية يا شيماء، لو المقشة أو أي حاجة تانية “فلتت” ودخلت شقتي.. مش هترجعلك تاني. والمرة دي جت سليمة، المرة الجاية ممكن “المصيدة” تقفل على صوابع حد.. فاهماني صح؟
قفلت الباب في وشها ورجعت شقتها وهي حاسة بانتصار مؤقت. بس الست دي مش هتهدى، إيلين عارفاها، دي تربية بيت عيلة وعندها غل من أي حد جديد يدخل البيت وياخد اهتمام.
### المفاجأة الكبيرة.. تامر يشوف بنفسه
عدى يومين، وشيماء كانت مختفية تماماً، مابتطلعش على السلم لو إيلين موجودة، وحماتها لاحظت وقالت لإيلين: “هي شيماء مالها قالبه بوزها منك ليه يا إيلين؟”، قالتلها: “اسأليها هي يا ماما”.
لكن يوم التلات، تامر جوز إيلين رجع من الشغل بدري عشان كان تعبان وعنده برد. دخل نام في الأوضة، وإيلين كانت في المطبخ بتعمل السيرب بتاع البسبوسة. المطبخ كان هادي جداً، وصوت غليان الميه على البوتاجاز هو الوحيد اللي مسموع.
وهي واقفة، حست بنفس العين تاني. بس المرة دي مكنتش من الشباك.. الصوت كان جاي من “المدخنة” أو الشفاط القديم اللي متوصل بالمنور!
بصت فوق.. لقت السلك بتاع الشفاط مهزوز، وفي صوت همس واطي جداً جاي من بره.
شيماء كانت بتقدم رجل وتأخر رجل، بس الفضول رجع يقتلها تاني، خاصة إنها شافت تامر راجع بدري وفي حركة غريبة في الشقة.
إيلين بدأت تتكلم مع نفسها بصوت مسموع: “ياه.. الحمد لله إن تامر وافق نبيع صيغتي عشان نشتري حتة الأرض دي.. الفلوس أهي معايا في الشنطة لحد ما ننزل بكره للمحامي”.
وفجأة، سمعت صوت تامر من وراها.. صحي من النوم على صوتها بس كان لسه مش مركز.
* **تامر (بصوت نعسان):** حتة أرض إيه يا إيلين وصيغة إيه اللي بعتيها؟ أنتي بتكلمي نفسك؟
إيلين أول ما سمعت صوته، جاتلها فكرة شيطانية. شاورتله بإيدها إنه يسكت خالص، وقربت منه وهمست في ودنه:
– تامر.. ارجوك متتكلمش.. اطلع اقف عند زاوية المطبخ وبص على الشباك والشفاط.. بص في صمت.
تامر استغرب جداً، بس شاف علامات الجدية في وش مراته. مشي بالراحة ووقف في الحتة اللي قالتله عليها.
وفي نفس اللحظة.. شباك شيماء اتفتح، والمرة دي ممدتش مقشة.. دي مدت موبايلها! كانت حاطة الموبيل في إيد سيلفي وماداه جوه شباك إيلين عشان يلقط فيديو أو صورة للصالة أو المطبخ ويشوف الفلوس فين!
تامر برق عينيه، ومبقاش مصدق اللي شايفه.. الموبيل كان عمال يتحرك في الهوا جوه مطبخهم، وخيال شيماء باين وهي ساندة بنص جسمها بره شباكها وبتمط إيدها على آخرها!
تامر دمه فار.. ومقدرش يمسك نفسه. أخد خطوة سريعة، وبإيد قوية، قفش إيد السيلفي بالموبايل من جوه المنور، وشدها بكل عزم ما فيه!
* **تامر (بزعيق هز البيت كله):** بقااااااا كده؟!!! أنتي بتعملي إيه هنا ياااا مراد ياااا مرررراد!! انزل هناااا!!
صوت صرخة شيماء بره في المنور كان مرعب.. الموبيل اتشد من إيدها، وهي كانت هتقع من الشباك لولا إنها سحبت نفسها لورا ورزعت شباكها وهي بتصرخ وتعيط من الخوف والفضيحة.
### اللحظة الحاسمة.. البيت كله اتجمع
في أقل من دقيقتين، كان البيت كله مقلوب. حماها، وحماتها، وسلفها مراد (جوز شيماء) اللي كان نايم وصحي على زعيق تامر، كلهم طلعوا جري على الشقة فوق.
تامر كان واقف في الصالة وماسك الموبيل في إيده، ووشه أحمر وعروقه بارزة. وإيلين واقفة جنبه، حاطة إيدها على وسطها وبتبص لشيماء اللي دخلت ورا جوزها وهي بتعيط ومنهارة، وماسكة إيدها اللي اتلوحت وهي بتشد الموبيل.
* **مراد (بذهول):** في إيه يا تامر؟ وزعيق إيه اللي على الظهرية ده؟ وإيه موبيل مراتي اللي في إيدك ده؟
* **تامر (برمي الموبيل على الترابيزة):** اسأل هانم مرتك! اسألها الموبيل ده كان بيعمل إيه جوه مطبخي وفي قلب شقتي من الشباك! اسألها كانت بتصور إيه وبتتجسس على مراتي في إيه!
* **شيماء (وهي بتعيط وبتتمسكن):** والله العظيم كدب! أنا مكنتش بصور حاجة! أنا الموبيل كان هيقع مني من الشباك وأنا بنفض، وهي اللي تبلت عليا وقالت لتامر! اتقوا الله فيا بقا أنتوا عايزين تخربوا بيتي!
حماها بص لشيماء بنظرة حادة، وبعدين بص لتامر:
– اتكلم بالراحة يا تامر، الكلام ده كبير.. يعني إيه بتتجسس؟
* **إيلين:** لأ يا حمايا، الموضوع مش موبيل وقع.. الموضوع بقاله تلات سنين! الست دي عارفة كل أكلة بعملها، وكل حتة عفش بنقلها، ولما كنت بكلم أمي في السر وبقولها هقدم على شغل، لقتها تاني يوم بتقولي في وشي “ربنا يوفقك في الشغل”. كانت بتسمع كل كلمة وكل نفس في شقتي! والنهاردة تامر شافها بنفسه وهي مادة الموبيل عشان تصور وتعرف إحنا بنقول إيه!
* **حماتها:** يا مصيبتي السودا! الكلام ده حقيقي يا شيماء؟ أنتي تعملي كده في عرض سلفك؟
شيماء قعدت تلطم على وشها:
– جوزها اللي شدني وكان هيوقعني من الدور الأول ويموتني! أنا مظلومة.. مراد طلقني لو مش مصدقني! هما اللي بيكرهوني وعايزين يمشوني من البيت!
مراد جوزها كان واقف ساكت، ووشه باصص في الأرض من الكسوف، هو عارف مراته وعارف طبعها الفضولي بس مكنش يتخيل إنها توصل للمرحلة دي. قرب من الترابيزة ومسك الموبيل، وفتح قفل الشاشة.. الشاشة كانت لسه مفتوحة على الكاميرا، والـ “فيديو” كان شغال وبيسجل!
مراد بص في الموبيل، وشاف الفيديو اللي اتصور في آخر دقيقة.. الفيديو كان جايب لقطة واضحة لمطبخ إيلين، وصوت تامر وهو بيقول “حتة أرض إيه”، وبعدين إيد تامر وهي بتمتد وتقفش الموبيل! الدليل كان صدمة ومفيش مفر منه.
مراد لف لشيماء، وعينيه كانت مليانة غضب مشافهوش حد فيه من يوم ما دخلت البيت. رفع إيده ونزل بـ….
*تابع الفصل الثالث لمعرفة ماذا فعل مراد؟ وكيف ستنتهي حرب المناور في بيت العيلة؟*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *