حكايات اسما 1

في اللحظة دي، خبط باب المكتب، ودخل أستاذ عادل المحامي، ومعاه محضر من المحكمة وثلاثة من أفراد الأمن بتوع الشركة.
عادل ابتسم ابتسامة عمل المصاعب وقال: “أهلاً يا أستاذ أحمد. ياريت توفر جهدك وصوتك. ده إعلان رسمي بدعوى الطلاق للضرر، ومعاه إحالة للمحكمة بتهمة اختلاس مبالغ مالية من الشركة والتزوير في أوراق رسمية، وده المحضر بإلغاء كافة التوكيلات.”
أحمد أخد الورق وهو مش مصدق، عينه كانت بتتحرك بسرعة بين الإعلان وبين المبالغ المكتوبة.
عادل كمل كلامه وبص لحماتي: “ونحب نبلغكم إن السيارة اللاند كروزر اللي الأستاذ أحمد بيسوقها تم التحفظ عليها قانونياً لأنها ملك الشركة، والأمن برة بياخد المفاتيح حالياً.”
حماتي شهقت وحطت إيدها على قلبها: “عربيتك يا أحمد؟!”
أحمد بصلُي بذهول، والشحوب غطى وشه تماماً، غروره كله اتمسح في ثانية واحدة، وبدأ يفهم إن اللعبة انتهت، وإن السكوت اللي بدأ من أسبوعين ماكانش ضعف… كان الخطة اللي هتهد كل حاجة فوق دماغه.
بصيت للأمن وقلت بنبرة هادية جداً: “يا جابر… اتفضل وصل الأستاذ ووالدته لبرة الشريكة، عشان عندنا شغل كتير ومواعيد تسليم للمؤسسات المحترمة.”

