ابن سلفتي حكايات زهره الربيع ٢

رحمة ردت بسرعة:

“هي بتحاول تغير الحقيقة! أنا شفتها وقتها وما كانتش بتعمل اللي بتقوله!”

قبل ما تكملي كلامك، الحاجة أم جوزك تدخلت، ووقفت جنبك وقالت:

“إحنا لازم نسمع الكل قبل ما نحكم. بنتنا دي اتأذت وهي بتحاول تساعد الولد، وده شيء كلنا شوفناه.”

ثم أضافت:

“وفي حاجة تانية لازم تتقال. الفلوس اللي اختفت من نصيب علية موجودة، وفي كلام كتير محتاج يتراجع.”

وش رحمة اتغير بمجرد ما سمعت الكلام.

مجدي أخرج المبلغ الذي كان بحوزته ووضعه أمام الجميع وقال:

“الفلوس موجودة، ورحمة اعترفت إنها أخدتها. لكن الأهم دلوقتي إننا نعرف ليه حصل كل ده، ومن اللي كان بيحرك الأمور من ورا الستار.”

ساد الصمت للحظات، وبدأت الأسئلة تتوجه إلى رحمة.

وبعد فترة قصيرة، انكشف جانب آخر من القصة. رحمة اعترفت بأن حامد، أخو مجدي الكبير، كان قد تحدث معها قبل فترة، وحاول إقناعها بإثارة الخلافات داخل البيت، مقابل الحصول على جزء من الأرض بعد إتمام صفقة كان يسعى إليها.

وقالت إن حامد كان يريد أن ينشغل مجدي بمشاكل البيت حتى يتمكن من إتمام بيع جزء من الأرض بعيدًا عن بقية أفراد الأسرة.

كانت المفاجأة كبيرة بالنسبة لمجدي.

قال:

“حامد؟ أخويا؟ أنتِ متأكدة من كلامك؟”

رحمة أخرجت ورقة كانت تحتفظ بها، وقالت:

“دي ورقة مرتبطة بالاتفاق. أنا أخذتها عشان أثبت إن كلامي صحيح.”

أخذ مجدي الورقة وبدأ يقرأها، ومع كل سطر كان وجهه يتغير. كانت هناك أسماء وتوقيعات مرتبطة بصفقة بيع جزء من الأرض.

نظرتِ إلى مجدي وقلتي:

“دي الحقيقة يا مجدي. كل المشاكل اللي حصلت ما كانتش بالصدفة. كان في حد بيحاول يفرق بين أفراد البيت عشان يحقق مصلحته.”

مجدي ظل صامتًا للحظات، ثم قال:

“إحنا لازم نتأكد من كل حاجة قبل ما ناخد أي قرار.”

وفي صباح اليوم التالي، بدأت العائلة في مراجعة الأوراق والتأكد من تفاصيل الصفقة، بعيدًا عن الانفعال أو الاتهامات.

أما رحمة، فبقيت في بيت والدها مؤقتًا، بينما بدأ الجميع في التفكير بهدوء في الخطوة التالية.

وبعد يومين، عاد مجدي إلى شقتك. كان واضحًا عليه الندم، وقال:

“علية.. أنا آسف. أنا صدقت كلام الناس قبل ما أسمعك. إنتي كنتِ بتحاولي تساعدي، وأنا ظلمتك بشكي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *