ابن سلفتي حكايات زهره الربيع ٢

نظرتِ إليه للحظات، ثم قلتي:
“الثقة لما بتتهز، مش بترجع بكلمة. محتاجة وقت وأفعال.”
هز مجدي رأسه وقال:
“وأنا مستعد أصلح اللي حصل، مهما احتاج الأمر وقت.”
وهكذا، تحولت الأزمة التي بدأت بسوء فهم كبير إلى لحظة كشفت الكثير من الأسرار داخل العائلة، وأثبتت أن التسرع في الحكم قد يزيد المشكلات، بينما الاستماع إلى جميع الأطراف والبحث عن الحقيقة يمكن أن يغير مسار الأحداث بالكامل.
أكيد، هكمل من آخر نقطة في النص الأصلي مع الحفاظ على نفس أسلوب الحكاية، لكن بصياغة نظيفة من الألفاظ العنيفة أو الإيحاءات الحساسة.
الكتابة
المفاجأة الأخيرة
لكن الحكاية ما كانتش خلصت.
في اللحظة اللي كان مجدي بيحاول يستوعب فيها الورقة، سمعوا حركة في الحوش وصوت ناس وصلت البيت في وقت مبكر من الصباح.
مجدي بص لك، وبعدها بص للورقة اللي في إيده، وقال:
“واضح إن الموضوع أكبر مما كنا فاكرين.”
الحاجة أم جوزك طلعت من شقتها، ولما شافت الورقة في إيد مجدي، قربت منه وقالت:
“إيه اللي حصل يا ابني؟”
مجدي ناولها الورقة من غير كلام.
قرأت الحاجة الأسماء والتوقيعات، وسكتت للحظات، وبعدها قالت:
“أنا طول عمري فاكرة إن ولادي سند لبعض، لكن واضح إن في حاجات كتير كانت بتحصل من غير ما أعرف.”
في الوقت نفسه، وصل والد رحمة وإخواتها إلى البيت مرة أخرى، لكن هذه المرة كان هدفهم معرفة الحقيقة، وليس الدخول في جدال جديد.
كان حامد موجودًا بينهم، وملامحه هادئة بشكل غريب.
أول ما شاف مجدي، قال:
“إيه اللي حصل؟ وليه كل الناس متجمعة؟”
مجدي رفع الورقة وقال:
“عشان الورقة دي.”
حامد بص لها للحظات، وحاول يغير الموضوع، لكن الحاجة قاطعته:
“دي ورقة تخص الأرض يا حامد. واسمك موجود عليها.”
سكت حامد.
مجدي كمل:
“أنا عايز أعرف الحقيقة منك. هل فعلًا كنت بتحاول تبيع جزء من الأرض من غير ما باقي العيلة تعرف؟”
حامد ما ردش في البداية.
رحمة كانت واقفة بعيد، ولما شافته ساكت، قالت:
“قول الحقيقة يا حامد. أنا غلطت لما سمعت كلامك، لكن مش هتحمل الموضوع لوحدي.”
الجميع بدأ ينظر إلى حامد.
وبعد لحظات من الصمت، قال:
“أنا كنت داخل في اتفاق مبدئي، لكن ما كنتش ناوي أضر حد.”
مجدي رد عليه:
“ولو ما كنتش ناوي تضر حد، ليه حاولت تخلينا نختلف؟ وليه دخلت رحمة في الموضوع؟”
