بعد فرحي بساعات ٢

— يا لهوي يا بنتي! الإنذار وصل.. كده هيخلوكي ناشز لو ما روحتيش في خلال 30 يوم!
لكن مريم أخذت الورقة بكل ثبات، ومشيت بيها لغرفة المكتب، حيث كان يجلس الأستاذ طارق، محامي الأسرة، وبجواره الحاج توفيق ومصطفى.
الأستاذ طارق أخذ الورقة، قرأها، وابتسم ابتسامة ساخرة هزت أرجاء الأوضة:
— أحمد والمحامي بتاعه غشامة جداً يا مريم.. وقعوا في الغلطة اللي كنا مستنيينها بالضبط!
ضربة تحت القاع: الاعتراض والقضايا المضادة
سأل مصطفى بلهفة: — إيه الغلطة يا أستاذ طارق؟ فهمنا!
عدل الأستاذ طارق نظارته وقعد بثقة:
— أولاً: بيت الطاعة لازم يكون شرعي ومستقل، ويكون آمن على الزوجة ومالها ونفسها. هما كاتبين إن مسكن الطاعة هو شقة سعاد في بيت العيلة! ومريم تعرضت لمسكنها الأصلي للاقتحام وسرقة جهازها من نفس الشقة والست دي.
— ثانياً: والأهم بقى… أحمد أقر في إنذار الطاعة رسمياً بإن شقة مريم ليست مسكن الزوجية المعتمد، وده إقرار كتابي منه إنه ما لوش أي حق أو حيازة في الشقة التمليك الخاصة بمريم!
— ثالثاً بقى وهديتي لمريم… إحنا مش بس هنعمل “اعتراض على إنذار طاعة” في خلال الـ 30 يوم.. إحنا هنرفع في نفس اليوم 4 قضايا متزامنة هيخلوه يلف حولين نفسه!
مريم مالت بظهرها للخلف، وعينيها بتلمع بشرار الانتقام الذكي:
— إيه هما الـ 4 قضايا يا أستاذ طارق؟
الأستاذ طارق بدأ يعد على أصابعه:
* قضية طلاق للضرر وإساءة المعاملة والخيانة الأمانة: ومرفق بيها التسجيلات والفيديوهات وتفريغ محادثات الفجر.
* دعوى طرد للغصب وتبديد منقولات: بتقديم القائمة الأصلية للمحكمة، وده معناه صدر قرار ضبط وإحضار لأحمد وسعاد بتهمة تبديد طقم الملايات والأجهزة اللي أخدوها الفجر!
* دعوى استرداد مسكن وتمكين حصر: لمنع أحمد من مجرد الاقتراب من محيط العمارة أو الشقة بقرار محكمة حاسم.
* دعوى حبس ببدل نفقة ومؤخر صداق: فورية!
الزلزال يسقط على بيت العيلة
بعد أسبوعين بالضبط…
كان أحمد يجلس في قهوة العمارة، يشرب الشيشة ويتفاخر أمام أصدقائه:
— الستات ما تجيش غير بالعين الحمرا! هي أسبوعين وهتلاقيها جاية تعيط لي عشان أقبل أرجعها في بيت أمي!
فجأة! وقفت سيارة شرطة (بوكس) أمام القهوة!

