حكايات شروق خالد 3
**الجزء السادس**
خرجت الحاجة صفاء وسابت الباب موارب، ووراها هدوء تقيل يقطع النفس. كلامها كان زي السم بيجري في عروقي، كل كلمة قالتها عن ياسين كانت بتطعن قلبي. “هاخده منكِ بالقانون… هجيب تقارير تثبت إنكِ مريضة نفسياً.” الجملة دي كانت بتتردد في عقلي زي الصدى، وخلت جسمي كله يرتعش من الغضب والعجز.
مسكت سور السرير وأنا بأوح وحاولت أقعد. الوجع بتاع الجرح كان بيقطع في بطني، بس وجع الخوف على ابني كان أكبر بكثير.
في اللحظة دي، دخلت مي ومعاها علبة عصير. أول ما شافتني قاعدة وأنا بنهج ودموعي مالية وشي، جمدت مكانها ورمت العلبة على الأرض وجريت عليا: “شروق! مالك؟! الجرح اتفتح ولا إيه؟! بتتحركي ليه؟!”
“أم كريم… كانت هنا يا مي,” قلتها بصوت مبحوح ومكتوم.
مي عينيها اتسعت من الصدمة: “إيه؟! أم كريم دخلت هنا ازاي؟! الأمن فين؟!”
مسكت إيد مي بكل قوتي وقلت لها والدموع بتنزل مني بغزارة: “بتقولي هتخرج كريم بالنقض… وبتقول هتاخد ياسين مني. هترفع قض*ية عدم أهلية وتدعي إن مجنونة ومريضة نفسياً عشان تاخد ابني تعيشه مع نفس الناس اللي كانوا عايزين يقت*لوني!”
مي ملامحها اتغيرت من الخوف للغضب، وقفت وطبطبت على كتفي بقوة: “على ج*ثتي! الست دي جننت زي ابنها! مش هسيبها تلمس شعرة منك أو من البيبي. استني هنا.”
خرجت مي تجري من الأوضة، وسمعت صوتها بره وهي بتبهدل أمن المستشفى والتمريض: “انتوا ازاي سايبين أي حد يدخل للمريضة؟! دي حالة استغاثة ومعاها محضر محاولة ق*تل! لو الست دي قربت هنا تاني أنا هبلغ النيابة عن المستشفى كلها!”
بعد دقائق، دخل مدير المستشفى ومعه فردين أمن وزودوا الحراسة بره الأوضة، واعتذروا لي وأكدوا إن مفيش مخلوق يدخل غير بإذن مني شخصياً. بس الهدوء ده مكانش كافي يطمن قلبي.
**في اليوم التالي – العناية المركزة لحديثي الولادة**
بالرغم من ألم الجرح، رفضت أفرش في السرير. طلبت كرسي متحرك، ومي زقتني لحد قسم الحضّانات.
وقفنا قدام الإزاز الكبير. جوه، كان فيه عشرات الحضانة الشفافة، وفي النص… كان ياسين.
جسمه الصغير كان متوصل بأجهزة ومسارات أكسجين، رجليه وأيديه الصغيرة متغطية بضمادات. كان شكله ضعيف أوي، بس صدره الصغير كان بيطلع وينزل بصعوبة وهو بيحارب عشان يعيش.
حطيت إيدي على الإزاز الشفاف، ودموعي نزلت. “أنا هنا يا ياسين… مش هسيبهم ياخدوك مني… والله ما هسيبهم.”
الدكتور المسؤول عن الحضانة خرج من الباب الجانبي وقرب مني: “مدام شروق، صحتك أهم دلوقتي. ياسين حالته بتستقر ببطء، ونقص الأكسجين لم يسبب أذى دائم للجمجمة الحمد لله، بس محتاج يفضل هنا تحت الملاحظة أسبوع كمان على الأقل لحد ما وزنه يزيد ويقدر يتنفس من غير جهاز.”
بصيت للدكتور وسألته: “يا دكتور… هل فيه أي حاجة في التقرير الطبي بتقول إن الطفل تعرض لإيذاء بسبب حالتي النفسية؟ أو إن فيه أي خطر مني عليه؟”
الدكتور استغرب السؤال، وقال بثبات: “بالعکس يا مدام. التقرير الطبي للطفل والنيابة يثبت إنك حميتيه بجسمك وأن نقص الأكسجين كان بسبب اعتداء جنائي مباشر عليكِ من الزوج (خنق واختناق بالمياه). أنتِ السبب بعد ربنا إن الولد ده عايش دلوقتي.”
الجملة دي كانت أول طوق نجاة أتمسك بيه.
**بعد 3 أيام – مكتب المحامي**
أول ما خرجت من المستشفى، وقبل ما أروح البيت، طلبت من مي تاخدني فوراً لمكتب الأستاذ أشرف المحامي بتاعي.
قعدت قدامه على الكرسي وأنا لسه تعبانة، وحكيت له كل حرف قالته أم كريم.
الأستاذ أشرف ابتسم ابتسامة هادية، وحط القلم على الترابيزة وقال: “الحاجة صفاء بتلعب بأوراق حرقها ابنها بنفسه. قضي/ة عدم الأهلية دي بتترفع لما تكون الأم غير قادرة عقلياً، أو بتشكل خطر على الطفل. لكن إحنا معانا تقارير الطب الشرعي، وتفريغ الفيديوهات، وحكم الجنايات اللي أثبت إنك الضحية.”
ثم كمل ونبرة صوته بقت جادة جداً: “بس إحنا مش هنستنى لما هي ترفع قض/ية. إحنا اللي هنبدأ بالهجوم.”
بصلته بذهول: “هجوم إيه؟”
قال الأستاذ أشرف: “أولاً، هنرفع دعوى طلاق للضرر وحرمانه من أي حقوق ولاية. ثانياً، هنرفع قض/ية إسقاط حق الرؤية عن عيلته كلياً نظراً للمخاطر النفسية والجسدية. وثالثاً… وده الأهم… الفيديوهات اللي حرزتها النيابة فيها مشهد مهم جداً.”
شاور المحامي على شاشة الكمبيوتر وفتح ملف التقرير: “في الفيديو رقم 4، صوت أم كريم ظاهر في خلفية مكالمة فيديو كانت دنيا فاتحاها معاها أثناء ما كريم كان بيغرقك… وأم كريم كانت بتقول له في المكالمة: (علمها الأدب يا كريم بس أوعى تلمس بطنها عشان الواد!).”
اتصدمت… عيني اتسعت وأنا بفتكر. أم كريم مكانتش بس جاية تهددني في المستشفى… الست دي كانت متأمرة ومشاركة في العذاب من البداية!
قال المحامي بصرامة: “أنا هقدم طلب للنيابة العامة بإعادة فتح التحقيق وإدراج الحاجة صفاء كمتهمة خامسة في القضايا بتهمة التحريض والمشاركة الضمنية في التعذيب!”
**في اليوم السابع – أمام الحضانة**
كنت واقفة مستنية اليوم اللي هاخد فيه ياسين في حضني وأخرج بيه من المستشفى. الدكتور كان بيخلص إجراءات الخروج، وأنا ماسكة البطانية الصغيرة اللي اشتريتهاله.
وفجأة… الممرضة جرت ناحيتي وهي وشها أصفر ومذعورة: “مدام شروق! الحقي!”
قلبي وقع في رجلي: “في إيه؟! ياسين جراله حاجة؟!”
قالت الممرضة ونفسها مقطوع: “فيه اتنين ستات ومعاهم محضرين دخلوا قسم الاستقبال ومعاهم أمر قضائي ووعد بالاستلام الفوري للطفل… وقاعدين بره بيصورا ومعاهم عربية إسعاف خاصة جايين ياخدوا ياسين!”
**الجزء السابع**
الدنيا لفت بيا، الوجع في جرح القيصرية رد بصرخة اكتومة في كل خلية في جسمي. طلعت أجري بجنون، زقيت الممرضة وجريت في الممر ومي ورايا بتصرخ باسمي. نسيت الألم، نسيت التعب، نسيت كل حاجة… ما كانش في عقلي غير إن فيه شيطان طالع ياخد حتة من أحشائي.
وصلت الاستقبال، ولقيت المهزلة.
الحاجة صفاء واقفة بكبرياء قاتل، ولابسة نظارة سودا، وجنبها محامي العيلة ومعاهم اتنين محضرين من المحكمة ومعاهم ورقة رسمية. كان معاهم نيرس خاصة وعربية إسعاف مستنية بره.
محامي كريم كان بيزعق في مدير المستشفى وبيقوله بثقة: “إحنا معانا أمر بتمكين الجدة لأب من تسلم الصغير فوراً لوجود خطورة على حياته من الأم غير المؤهلة نفسياً، ومعانا قرار بسحب الولاية العاجل لحين الفصل في دعوى عدم الأهلية!”
“أمر إيه يا مجرم أنت وهو؟!”
صوتي خرج كأنه زئير هز أركان الصالة كلها. الموظفين والدكاترة والناس واقفين يتفرجوا بذهول. وقفت قصاد الحاجة صفاء، وعينيا بتطق شرار. كانت أول مرة في حياتي أقف قدامها وش لوش من غير ما أهز رأسي أو أوطي عيني.
الحاجة صفاء بصلتي بابتسامة تشفي وقالت بنبرة باردة: “قلتلك يا شروق… حفيد عيلة الشاذلي مش هيتربى مع واحدة مريضة بالصرع والخوف، ولا هيرضع من طريقتك ورعبك. الولد ده هيمشي معايا دلوقتي.”
المحضر قرب مني وبيحاول يكلمني بهدوء: “يا مدام، إحنا بننفذ أوراق رسمية…”
“أوراق رسمية منين؟!” مي دخلت في الوش وشالت موبايلها بتصرف بسرعة: “أنا بصور كل حاجة لايف دلوقتي! تصوير مباشر على الفيس بوك والإنستجرام! شوفوا عيلة الجاني وهي بتمارس بلطجة وبتحاول تخطف طفل رضيع خرج من الحضّانة من نص ساعة بسبب أبوه اللي في السجن بتهمة التعذيب!”
المحامي بتاعهم اتخض لما شاف الكاميرا المباشرة والناس بدأت تتجمع والتعليقات تنهال. بدأ يداري وشه ويزق إيد مي، بس مي صرخت: “قربلي كده وشوف الصحافة والملايين اللي بيتفرجوا هيعملوا فيكم إيه!”
في اللحظة دي، اتفتحت أبواب المستشفى الخاروجية بكل قوة، ودخل الأستاذ أشرف المحامي بتاعي، ووراه اتنين من ضباط المباحث وأمناء شرطة!
أول ما الحاجة صفاء شافت الضباط، ابتسامتها اختفت. محاميها اتموج وخطى لورا.
الأستاذ أشرف قرب وابتسامة انتصار على وشه، طلع ورقة رسمية مختومة بختم النسر ورفعها في وش محامي عيلة كريم: “القرار اللي معاك ده صدر بناءً على تدليس وتزوير في الأوراق، وقدمنا طعن عاجل عليه واتوقف تنفيذه من مكتب النائب العام من ساعة بالظبط!”
ثم التفت الأستاذ أشرف لضابط المباحث وشاور على الحاجة صفاء: “اتفضل يا فندم… دي المتهمة الخامسة، الحاجة صفاء عبد الحميد. أمر ضبط وإحضار صادر من النيابة العامة بتهمة التحريض والمشاركة الضمنية في تعذيب المجني عليها والمساعدة في الشروع في ق*تل الجنين!”
الضابط قرب خطوتين بثبات وقال بصرامة: “اتفضلي معانا يا حاجّة.”
الحاجة صفاء وشها اصفر، ألوانها اتخطفت، والنظارة السودا وقعت من إيدها على الأرض فاتكسرت. صرخت بصوت مرعوب وهي بتبص لمحاميها: “إيه ده؟! يعني إيه؟! أنت مش قلتلي الورق مظبوط؟! يا سيادة الظابط أنت مش عارف أنا مين?!”
الظابط مسك إيدها بكل حزم وقالها: “عارفين كويس… اتفضلي من غير وش، القانون مبيعرفش حد.”
المحضرين سحبوا نفسهم وجريوا، والمحامي بتاعها اتسحب زي الفار المبلول بره المستشفى وهو بيحاول يهرب من كاميرا مي ومن عيون الناس اللي بدأت تتف في وشهم وتصرخ فيهم: “يا ظلمة! يا مجرمين!”
الحاجة صفاء وهي بيتسحبوها لبره، بصلتي بنظرة انكسار ورعب لأول مرة في حياتها. الشياطين اللي كانوا بيعذبوني، بقوا يتقادوا للكلبشات واحد ورا التاني.
أنا مشيت بخطوات ثابتة، وسبت المهزلة بره، ودخلت أوضة التمريض.
الممرضة جابتلي ياسين… لفاه في البطانية البيضا بتاعته.
أول ما شلته على إيدي، وحطيت وشه الصغير عند صدري، حسيت بدقات قلبه المنتظمة. ياسين فتح عينيه الصغيرين أوي، وبصلي. المرة دي مفيش جهاز أكسجين، مفيش إبريق، مفيش فوطة مبلولة، مفيش كريم… ومفيش خوف.
مسكت إيده الصغيره وبستها ونزلت دموعي، بس المرة دي كانت دموع راحة.
جمعت كل هدومي وحاجتي، ومي كانت ماسكة الشنطة ومبتسمة. خرجنا من باب المستشفى للشارع. الشمس كانت طالعة ودافية، والهوا كان نقي جداً… نسيم حرية وشمس جديدة بتشرق على حياتي.
أنا وياسين راجعين… بس مش لبيت كريم، ولا لأوضة الغسيل. راجعين عشان نبدأ الحكاية من جديد، من المكان اللي هكتب فيه النهاية بنفسي.
**الجزء الأخير**
عدّت سنة كاملة على اليوم اللي خرجت فيه من باب المستشفى وأنا شايلة ياسين بين إيديا. سنة كاملة كان كل يوم فيها بيعدي زي خطوة جديدة بتعديني نهر الخوف اللي كنت غرقانة فيه.
الشقة الصغّيرة اللي أجرتها أنا ومي في مكان هادي، بقت كل دنيتي. الشمس بتدخلها من كل ناحية، وريحة المسحوق واللمون اللي كانت بتخنقني زمان في أوضة الغسيل بمدينة نصر، أتعوضت بريحة اللافندر وبودرة الأطفال وضحكات ياسين اللي بتملى المكان.
ياسين كبر… بقى يزحف ويحاول يقف على رجليه الصغيرين، وكل ما يبصلي بعينيه الواسعتين ويضحك، بحس إن كل قطرة مية انصبت على وشي، وكل ثانية خنقة عشتها، ربنا عوضني عنها بالنفس النقي اللي بتنفسه معاه دلوقتي.
**في قاعة الجنايات – محكمة النقض**
كنت واقفة في نفس الممر اللي شهد ولادة ألمي وأملي. المرة دي مكانتش بطني منفوخة، ومكانتش رجليا بترتعش، ولا كنت مستنية حد ينقذني. كنت لابسة أسود وأبيض، واقفة بثبات، والأستاذ أشرف محاميا جنبي ومي ماسكة إيدي بكبرياء.
الباب الحديدي اتفتح، ودخل القفص: كريم، وأخته دنيا، والصاحبين، ومعاهم المرة دي… الحاجة صفاء.
المنظر كان كفيل يوريني إن العدل مابينساش. كريم كان خس نص وزنه، عينيه طافية وغائرة جوه وشه، وملامح السيطرة والقسوة اتصحت تماماً وحل محلها الشحاذة والانكسار. أخته دنيا كانت قاعدة في ركن القفص تبكي بصوت مكتوم، وأمها الحاجة صفاء اللي كانت فاكرة إن فلوسها تشتري البلد، كانت لابسة البيجاما البيضا بتاعة الحبس الاحتياطي، وشعرها شايب ووجهها مكسور بالكامل، بعد ما اترفضت كل طعونهم وشبكتها المالية اتجمدت بسبب التحقيقات.
أول ما كريم لمحني واقفة بره القفص، وبص في عيني، نزل راسه في الأرض فوراً. ما قدرش يحط عينه في عيني. السجان اللي كان بيمارس ساديته بالمؤقت، بقى هو اللي محسوب عليه كل ثانية في عمره جوه أربع حيطان.
القاضي اعتلى المنصة، وضغط على الشاكوش: “محكمة!”
عم السكون القاعة كلها. القاضي فتح الملف، وبص للمتهمين بنظرة حازمة تتجلى فيها هيبة العدالة، وبدأ يقرأ النطق بالحكم النهائي بعد رفض جميع الطعون المقدمة:
> **”حكمت المحكمة وبإجماع الآراء:**
> **أولاً:** تأييد السجن المشدد لمدة **15 سنة** على المتهم الأول كريم الشاذلي بتهمة الشروع في الق*تل والتعذيب الممنهج.
> **ثانياً:** تأييد السجن لمدة **5 سنوات** على المتهمين الثانية والثالث والرابع بتهمة التستر والمشاركة.
> **ثالثاً:** معاقبة المتهمة الخامسة (صفاء عبد الحميد) بالسجن لمدة **3 سنوات** بتهمة التحريض والمشاركة الضمنية وإعاقة مجرى العدالة.
> **رابعاً:** إسقاط جميع حقوق الولاية والحضانة والرؤية عن المتهم الأول وعائلته نهائياً، وإلزامهم بالتعويض المدني المؤقت للمجني عليها.”
>
صوت الطرق بالشاكوش على الخشب كان زي نغمة الخلاص الأخيرة. صرخة فرحة مكتومة خرجت من حنجرتي، ومي حضنتني بقوة وهي بتبكي.
كريم انهار جوه القفص وقعد على الأرض وشه بين إيديه، وأمه بدأت تصرخ وتولول وهي بتتسحب مع العساكر. بصيت ليهم للمرة الأخيرة وأنا برجع لورا… الأقنعة اتكشفت، والشياطين أخدت جزاءها، والسر اللي حاولوا يدفنوه جوه أوضة الغسيل خرج للنور وهدم عرشهم كلياً.
**غروب اليوم نفسه – على كورنيش النيل**
كنت شايلة ياسين على صدري، والهوا البارد بيلعب بشعري وشعره الصغير. ياسين كان ماسك في لياقة بلوزتي وبيضحك وهو بيشوف أنوار المراكب في المية.
طلعت موبايلي، وفتحت الحساب السري القديم اللي رفعت عليه الفيديوهات ليلة الخلاص. دخلت على الإعدادات، وعملت **”حذف الحساب نهائياً”**.
الماضي بكل آلامه، بكل ثواني المؤقت، بكل نبرة صوت مرعبة، اتمسح للأبد.
بصيت لياسين وبسته في خده، وقلت له بصوت واطي ودافئ:
“خلاص يا حبيبي… الخوف مات، وأنا وأنت عشنا. المية اللي كانوا عايزين يغرقونا بيها… بقيت أنا وأنت بنعدي فوقيها ونعيش.”
أتنفست نفس عميق جداً… أطول وأجمل نفس أخدته في حياتي، وسحبت إيد مي، ومشينا في طريقنا الجديد تحت أنوار المدينة، حرين… ومنتصرين.


