كنت عند ماما بروح أطمن 2

أول ما دخلنا على ماما، شافتنا وشافت وش هيام المتورم، قامت مفزوعة من على الكنبة: “في إيه يا بنات؟! هيام مال وشك؟ طارق عمل فيكي إيه؟!”

قعدت ماما، ومسكت إيدها وقولتلها بكل ثبات: “يا ماما… طارق مش بيصرف عليكِ. طارق كان بياخد معاش بابا بقاله ست شهور لحسابه، واللقمة اللي كان بيدخل بيها هنا كانت من عرق بابا ومن حقك الشرعي.”

أمي اتجمدت مكانها، عينيها راحت وجت بيني وبين هيام، وكأن الكلمات بتترجم في دماغها بصعوبة شديدة. إيدها راحت لصدرها وبدأت تتنفس بجهد.

“معاش أبكم… طارق بياخد معاش أبكم؟” كبّرت أمي بصوت باكي مكسور. “أنا اللي كنت بدعيله في كل صلاة؟ أنا اللي كنت بخاف أطلب منه لقمة عشان ما أتقلش عليه؟”

“خلاص يا أمي…” مسكت إيدها بقوة. “النهاردة كل حاجة هتتقلب. الفيزا هتتلغي وتتطلع بدالها واحدة جديدة، والتعدي اللي عمله على هيام وعليكِ مش بيمر بالساهل.”

في نفس اللحظة، صوت جرس الباب رن بقوة وعنف. خبطات متتالية وكأن اللي بره عايز يكسر الباب.

بصينا لبعضنا. فتحت هيام الشباك بالراحة وبصت، ووشها اصفر: “ده طارق… وجايب معاه اتنين رجالة غريبين وشكلهم يخوف واقفين معاه على السلم!”

طلعت لقصاد الباب، ووقفت وراه وقولت بصوت مرتفع: “عايز إيه يا طارق؟ رجلك متعتّبش البيت ده تاني!”

جالي صوته من ورا الباب مليان غل وتهديد: “افتحي يا هدى بدل ما أكسر الباب! التوكيل اللي معايا من أمك يخليني أصاحب البيت ده وأتحكم فيه! وأوراق الشقة دي والدفاتر معايا، ولو ما خرجتيش هيام ورجعتوا الفيزا اللي رحتي تسألي عليها، هرمي أمك في الشارع بالتوكيل اللي معايا!”

بصيت لأمي اللي كانت بتترعش في الصالة، وبصيت للهاتف اللي في إيدي… اكتشفت إن لعبة طارق كانت أعمق بكثير من مجرد معاش؛ التوكيل اللي أمي وقعت عليه مكنش بس للفيزا والمعاش، ده كان فيه مصيبة تانية تخص ملكية الشقة نفسها!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *