أعلنت قصه كامله

​بعد 3 شهور، رجعت وقفت في الفصل تاني. شيماء ساعدتني أتواصل مع مدرّسة خاصة في الشيخ زايد كانت محتاجة مدرّسة عربي وتربية دينية. في الإنترفيو مجمّلتش الحقيقة ولا داريت السنة اللي ضاعت من عمري.

​— أنتِ قعدتِ سنة كاملة بدون شغل؟ — المديرة سألتني.

​— أيوة.

​— واتعلمتِ إيه في السنة دي؟

​افتكرت الحفاضات، وغسيل الكلى، والإهانات، والشنطة السودا وهي بتتجر على أرض القاعة.

​— اتعلمت إن خدمة ومراعاة حد مش معناها إني أتلغي وأموت عشان هو يعيش.

​المديرة سكتت شوية، وبعدين ابتسمت:

​— تستلمي شغل من يوم الأحد.

​لما استلمت أول مرتب في إيدي، دخلت حمام المدرّسة وعيطت.. مش عشان المبلغ كان خرافي، بس عشان كان باسمي أنا وتعيبي أنا.

​بعدها بشهور حازم بعتلي مسج من رقم غريب:

​— أنا أسف إني دمرت حياتنا واللي كان بينا.

​مرديتش.. وعملت بلوك للرقم.

​بالليل رجعت شقتي الصغير في أكتوبر، سخنت عيش، وعملت شوربة خضار بالطريقة اللي أنا بحبها، وشغلت مزيكا هادية وأنا بصلح كراسات الولاد.

​الساعة 3:58 الفجر صحيت لوحدي من العادة.. جسمي كان لسه متعود على معادي القديم. قعدت أبص للسقف الضلمة.

​محدش خبط على حديد السرير.. محدش صرخ وندى عليا.. ومحدش كان مستني مني أثبت حبي بإن أدمر نفسي.

​قفلت تليفوني، واتغطيت باللحاف، ورجعت نمت في هدوء.

​تاني يوم الصبح فهمت حاجة كان نفسي أفهمها من زمان: العيلة اللي تفتكر إنك “من العيلة” بس لما تكون محتاجة تضحيتك وتعبك.. هي مش بتديك مكانة في قلبها، هي بتديك “وظيفة” ببلاش.

​وأنا خلاص.. استقلت من الوظيفة دي للأبد.

​💚 لو كنتِ مكاني، كنتِ هتسيبيهم في نفس الليلة ولا كنتِ هتدي فرصة أخيرة لعيلة جوزك؟

❤️ أتمنى الصحة والسعادة لكل اللي قرا القصة وشاف معاناتي! ❤️

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *