أعلنت قصه كامله

​— ماما! الشوربة جات عليكي؟ اتلسعتِ؟

​وطى بسرعة يجيب مناديل ينضف القماش.

​— إلهام! إيه الغشومية دي؟ مش تخلي بالك؟

​بصلته ومنطقتش.. في اللحظة دي بالظبط مات كل شيء جوايا ناحيته، اتقتل جوازنا. بس عفاف مكنتش خلصت لسه. طلبت المايك، وأمرت نيفين تزق الكرسي لوسط القاعة.

​— بما إن العيلة كلها متجمعة، أنا عاوزة أقول كلمتين قدام الكل. شقة الزمالك، وحساباتي في البنك، وكل حيلتي هيروحوا لحازم. أنا خلصت كل الأوراق مع المحامي.. كل حاجة لابني.

​ناس قليلين صقفوا بإحراج. عفاف شاورت عليا بصباعها:

​— وأنتِ.. إياكي تفتكري إنك عشان قعدتي تحت رجلي سنة ليكي حق في جنيه واحد. أنتِ مش من دمي ولا من عيلتي.. ولا مليم أبيض!

​حازم بَص في الأرض ومفتحش بؤه، مدافعتش عني بكلمة.

​مشيت في الهدوء لحد غرفة الأمانات والهدوم.. ورجعت وأنا بشد شنطتي السودا.

​— معاكي حق يا طنط.

​عفاف بربشت بعينيها مش فاهمة:

​— قلتي إيه؟

​— قلت لحضرتك معاكي حق، أنا مش من دمك، ومش عاوزة مليم من فلوسك ولا شقتك.

​وقفت وقلعت الفستان الرمادي قدام الـ 60 حد اللي واقفين! كنت لابسة تحته بنطلون أسود وبلوزة بيضا.

​— بس طالما الورث كله لحازم، يبقى الخدمة والرعاية برضه كلها مسؤولية حازم لوحده من اللحظة دي.

​وش حازم اتخطف وأصفرّ:

​— إلهام! بلاش تفضحينا وتعملي شو قدام الناس!

​— الفضيحة عملتوها أنتوا على مدار سنة كاملة.. أنا كل اللي بعمله إن خارجة منها.

​عفاف بدأت تضرب على إيد الكرسي بحرقة:

​— أنتِ مش هتدمشي من هنا! مين بكرة هيوديني القصر العيني للغسيل؟

​— وارثك الشرعي.

​— أنتِ واحدة قتيلة أكل وناكرة للجميل!

​— وحضرتك لسه قايلة قدام 60 شاهد إن مالياش أصل ولا ليا مكان في العيلة دي.

​نيفين وقفت وزعقت:

​— أنتِ هتسبيها وترميها كده؟ دي ست مريضة!

​بصلتها ببرود:

​— خلاص، خديها معاكي الشقة الليلة ويا ستي خدميها أنتِ.

​منطقتش ولا كلمة. مسكت الشنطة بإيدي السليمة ومشيت. حازم جرى ورايا لحد الجراج ورا القاعة.

​— إلهام، ارجعي بلاش جنون.. ماما كانت زعلانة وبتقول أي كلام!

​رفعت إيدي قدام وشه، المعصم كان بدأ يعمل فقاقيع مية وكأنها محروقة بجد.

​— أنت شفت ده، وجريت تنضف فستان أمك!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *