أعلنت قصه كامله

— الشقة دي بتاعت أمي مش بتاعة إلهام! — حازم اعترض بزعيق.
— محدش قال إنها بتاعة إلهام — ردت شيماء ببرود — إحنا بتتكلم عن الفلوس الحقيقية اللي إلهام دفعتها من جيبها والتصفية المالية اللي بينكم.
أنا طلعت ورقة تانية من الشنطة:
— وكمان فيه 186,400 جنيه خرجوا من حسابي الشخصي كروت وتحويلات لمصاريف أمك وعيد ميلادها.
حازم فتح بؤه ومعرفش يرد بكلمة. كل تحويل كان بتاريخه وساعته. في اليوم ده بالذات، فهم لأول مرة يعني إيه اللي أنا كنت بشيله طول سنة كاملة. الممرضة اللي جابوها كانت طالبة 42 ألف جنيه في الشهر، وبعد شفتين اتنين بس سابت الشغل ومشيت عشان عفاف شتمتها وغرست ضوافرها في دراعها! وقبل ما تمشي قالتلهم:
— لو عاوزين خدمة بالشكل ده، ادفعوا تمنها صح أو اخدموها أنتوا!
تاني يوم الصبح، حازم حاول ينضف أمه ويغير لها لوحده. حكالي القصة دي بعدين في مكتب شيماء وهو بيعترف. معرفش يشيلها، غرق قميصه، وكان هيوقعها بالكرسي، ووصل بيها القصر العيني متأخر 50 دقيقة عن ميعاد الغسيل. اتصل بأخواته يتوسلهم:
— أنا عندي مصاريف مدارس عيالي ومش فاضية — نيفين ردت ببرود.
— المحل بتاعي نايم وماسكة في القرش — هبة قالتله.
ومصطفى الصغير حتى ميردش على التليفون. ” العيلة الكبيرة ” تبخرت واختفت في اللحظة اللي الخدمة فيها مبقتش ببلاش!
وهنا جت أول مفاجأة كبيرة: عفاف أساساً مكنتش كتبت الشقة باسم حازم ولا نقلت ملكيتها! هي كانت مجرد كاتبة وصية ووعد عائلي كلام في الهواء. وعشان يقدروا يجيبوا ممرضات، ويعملوا علاج طبيعي، وغسيل كلى، ومصاريف أدوية وتجهيز مكان، كانوا محتاجين سيولة وفلوس كاش فورا.
بعد أسبوع حازم اتصل بيا من رقم غريب:
— إلهام.. عشان خاطر ربنا ارجعي شهر واحد بس! نبيع الشقة ونظبط أمورنا.
— لأ.
— أمي بتسأل عليكي والله.
— هي بتسأل على إيدي اللي بتخدمها.. مش عليا.
سكت مسافة طويلة، وبعدين قال بصوت مكسور:
— إلهام.. أنا دلوقتي فهمت وتعبت.
— لأ يا حازم.. أنت دلوقتي بتدفع الثمن، وده الفرق.
قفلت السكة في وشه.
المفاجأة التانية جت في الجلسة اللي بعد كده.. حازم حاول يدّعي إني سبت شغلي “بمزاجي وبإرادتي”. شيماء راحت حاطة تسجيل صوتي على الترابيزة كان هو باعتها لي من شهور:
