قصه كامله بيت اهل جوزي

أنا سامحت نفسي إني وثقت فيك.
رفع عينه.
لكن مش مضطرة أسامحك.
وقمت.
بعد شهور طويلة، بدأت القضية تاخد طريقها القانوني.
فاروق اتهم في عدة قضايا مالية وتزوير واستغلال.
كريم واجه اټهامات بسبب مشاركته في الخطة.
وسامح اعترف بجزء من دوره بعد ما اتواجه بالتسجيلات.
أما عافية، فاضطرت تواجه حقيقة إنها سكتت على أشياء كان لازم توقفها.
العيلة اللي كانت بالنسبة لي رمز للقوة والنفوذ…
اڼهارت في شهور.
الشركات اتراجعت.
الحسابات اتجمدت.
والناس اللي كانوا بيتصلوا بفاروق بيه كل يوم…
اختفوا أول ما عرفوا إن اسمه بقى في التحقيقات.
وأنا؟
رجعت لشغلي.
لكن مش نفس سارة القديمة.
بقيت أهدى.
أقوى.
وبقيت أعرف إن الشك في حاجة غلط مش معناه إنك مچنونة.
أحيانًا إحساسك هو أول إنذار.
بعد سنة كاملة، كنت واقفة قدام البحر.
المكان اللي كانوا عايزين ياخدوا أرضه باسمي.
الهواء كان شديد.
مسكت الورقة اللي تثبت إن الأرض رجعت لأصحابها الحقيقيين.
وبصيت للبحر.
افتكرت أول ليلة.
افتكرت الزرار اللي اتقفل غلط.
الروج الممسوح.
الدوخة.
ضحكة كريم.
الجملة
أكيد السكر نزل.
وابتسمت.
مش لأن اللي حصل كان بسيط.
لكن لأنهم في النهاية فشلوا.
كانوا عايزين ياخدوا اسمي.
أخدوا فضيحتهم.
كانوا عايزين يستخدموا توقيعي.
بقى توقيعي هو اللي كشفهم.
كانوا عايزين يخلوني أصحى كل مرة وأنا مش فاهمة.
وفي النهاية…
أنا الوحيدة اللي كانت فاهمة كل حاجة.
بعدها بأشهر،

جالي خطاب من المحكمة.
قفل جزء كبير من القضية.
وأول ما قريته، حسيت براحة غريبة.
مش فرحة.
راحة.
لأني أخيرًا عرفت إن حقي ما ضاعش.
وفي نفس الليلة، فتحت اللابتوب ومسحت كل التسجيلات القديمة اللي كنت محتفظة بيها كنسخ احتياطية.
قبل ما أمسح آخر ملف، سمعت صوت كريم من التسجيل
أنا مش فاهم إحنا محتاجين نعمل كل ده ليه.
وبعده صوت فاروق
عشان سارة مش مجرد مراتك.
وقفت التسجيل.
وابتسمت.
وقلت
أيوه يا فاروق… عندك حق.
أنا فعلًا ما كنتش مجرد مرات كريم.
ولا كنت مجرد بنت اتجوزت في عيلة كبيرة.
ولا كنت مجرد اسم على عقد.
أنا كنت إنسانة لها حق تعرف، وتختار، وترفض.
وأكبر غلطة عملوها…
إنهم حاولوا يحولوني لضحېة صامتة.
لأنهم لما أجبروني أكون ساكتة…
أنا قررت أتكلم.
ولما حاولوا يمسحوا ذاكرتي…
أنا سجلت كل كلمة.
ولما حاولوا يستخدموا اسمي…
أنا استخدمت أسماءهم.
ولما ظنوا إنهم أقفلوا الباب عليا…
ما كانوش عارفين إن الحقيقة كانت بتخرج من الباب قبلي.
وفي النهاية، الأرض رجعت لأصحابها…
والحق رجع لصاحبته…
والعيلة اللي كانت فاكرة إن نفوذها يقدر يخفي أي چريمة، اكتشفت متأخرة إن أقوى شاهد عليهم كان جهاز تسجيل صغير مخبّي في شنطة واحدة…
ست كانوا فاكرين إنها نايمة.
لكنها كانت صاحيّة…
وبتسمع كل حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *