قصه كامله بيت اهل جوزي

موقع أيام نيوز
كانوا بيبنجوني وبيستغلوني!
يا ترى إيه السر البشع اللي سارة هتسجله بالكاميرا المخفية؟ وازاي هتقلب السحر على الساحر وتدمر العيلة دي كلها؟
إيد الراجل قربت من ياقة بلوزتي…
وفي اللحظة دي، عرفت إن ثانية واحدة بس هي اللي فاصلة بين إني أكون ضحېة وبين إني أقدر أخرج من المكان ده.
كنت عاملة نفسي فاقدة الوعي، لكن عقلي كان صاحي بالكامل.
جهاز التسجيل الصغير اللي خبّيته في شنطتي كان شغال.
والكاميرا الصغيرة اللي ثبتّها قبل ما أدخل البيت كانت شغالة هي كمان.
لكن المشكلة إنهم كانوا قدامي.
ثلاثة رجال.
والباب مقفول.
والتليفون بعيد عن إيدي.
حاولت أتحكم في نفسي وما أتنفسش بسرعة.
سمعت كريم يقول
العقد جاهز؟
رد فاروق بيه
جاهز. وكل حاجة متظبطة. أول ما ناخد الإمضاء والبصمة، الأرض هتبقى باسم الشركة.
سامح ضحك وقال
ولو رفضت بعد ما تفوق؟
فاروق رد بمنتهى البرود
مش هتفتكر أصلًا إيه اللي حصل.
الكلمة دي خلت الډم ينسحب من وشي.
لكن اللي سمعته بعدها كان أسوأ.
كريم قال
أنا مش فاهم إحنا محتاجين نعمل كل ده ليه. ما كنتوا قلتوا إن الموضوع مجرد توقيع؟
فاروق ضحك.
عشان يا ابني، سارة مش مجرد مراتك.
سكت لحظة.
وبعدين قال
هي صاحبة التوكيل اللي إحنا محتاجينه.
فتحت عيني فتحة صغيرة جدًا.
كريم كان واقف جنب السرير.
ولأول مرة شفت وشه من غير القناع اللي كان بيلبسه قدامي.
ما كانش متوتر.
ما كانش متفاجئ.
كان عارف.
كان جزءًا من الخطة.
قلت لنفسي
يبقى لازم أعرف كل حاجة قبل ما أهرب.
فاروق حط العقد على الترابيزة.
وقال
الأرض دي لو دخلت في الصفقة الجديدة، قيمتها هتعدي عشرات الملايين. لكن في مشكلة واحدة…
سامح سأله
إيه؟
التوكيل القديم باسم والد سارة.
كريم قال
وأبوها مش هيوافق.
فاروق ابتسم.
عشان كده هنخلي سارة هي اللي تمضي.
جسمي كله اتجمد.
وبعدين سمعت جملة قلبت كل حاجة
وأول ما تمضي، الشركة اللي اتأسست باسمها هتتحمل كل الديون والشيكات القديمة.
كريم سكت.
ثم قال
يعني لو حصلت مشكلة…
فاروق رد
المشكلة هتبقى باسمها هي.
في اللحظة دي فهمت الخطة كاملة.
ما كانوش بس عايزين الأرض.
كانوا عايزين يستخدموني كواجهة قانونية.
ولو الصفقة فشلت أو ظهرت مخالفات، أنا اللي هتحمل المسؤولية.
أنا الموظفة اللي بتشتغل في المراجعة المالية.
أنا اللي سجلي نظيف.
أنا اللي اسمها يديهم شكل قانوني محترم.
أنا اللي كانوا ناويين يضحوا بيها.
زوجي كان مشترك.
وأهله كانوا مخططين لكل شيء.
لكنهم عملوا غلطة واحدة.
إنهم اعتقدوا إني فاقدة الوعي.
فاروق قرب من السرير.
قال
يلا.
سمعت صوت فتح شنطة.
وبعدين صوت كريم
استنى.
فاروق سأله
في إيه؟
أنا عايز أتأكد إن التسجيلات والصور اللي في تليفونها اتشالت.
ابتسمت من جوايا.
لأن تليفوني أصلًا ما كانش معايا.
قبل ما أدخل البيت، بعته لصاحبتي.
والكاميرا اللي كانوا فاكرين إنها مقفولة؟
كانت بتبعت نسخة مباشرة إلى حساب إلكتروني خارج البيت.
كنت مجهزة كل حاجة.
لكن كنت محتاجة وقت.
وقت بس.
فقلت لنفسي
خليهم يتكلموا.
فاروق فتح درج المكتب.
وطلع ملف أسود.
قال
هنا كل حاجة.
سامح قرب منه.
دي العقود؟
العقود، التحويلات، أسماء الوسطاء… كل حاجة.
كريم قال
مش المفروض الورق ده يفضل هنا.
فاروق ضحك.
مين هيقدر يوصل له؟
ثم أضاف
وبعدين، بعد الليلة دي، مفيش سبب يخلي سارة تفتح بوقها.
الجملة دي كانت كفاية.
كان لازم أخرج.
لكن مش لوحدي.
كنت عايزة أخرج ومعايا الحقيقة كلها.
في اللحظة دي سمعت صوت إشعار من تليفون سامح.
قال
إيه ده؟
فاروق سأله
في إيه؟
سامح بص للتليفون وقال
في رسالة من رقم غريب.
بتقول إيه؟
قرأ
لو سارة ما خرجتش من الفيلا خلال عشر دقائق، كل التسجيلات هتتبعت للشرطة وللنيابة ولثلاث صحفيين.
الكل سكت.
أنا كمان اټصدمت.
مين بعت الرسالة؟
وبعدين سمعت صوت طرق شديد على باب الفيلا.
ثلاث خبطات.
ثم صوت
شرطة! افتحوا الباب!
وش فاروق اتغير.
سامح جري ناحية الشباك.
كريم وقف مكانه.
أما أنا؟
فضلت مغمضة عيني.
لحد ما الباب اتفتح پعنف.
دخلت قوة من الشرطة ومعاهم سيدة أعرفها.
كانت المحامية اللي كنت كلمتها قبل العزومة بيوم.
بصت لي.
وقالت
سارة؟
فتحت عيني.
قلت بصوت ضعيف
أنا هنا.
جريت عليا.
وبعد ما تأكدت إني واعية، بصت للرجالة



