قصه كامله بيت اهل جوزي

الثلاثة.
وقالت
محدش يقرب منها.
فاروق حاول يتكلم
حضرتك في سوء تفاهم…
قاطعته
كل اللي قلته من شوية متسجل.
فاروق سكت.
المحامية رفعت موبايلها.
وقالت
وكمان عندي نسخة من التسجيل.
كريم بص لي.
كانت نظرته مليانة صدمة.
قال
إنتِ كنتِ صاحية؟
بصيت له.
وقلت
من أول ما دخلت الأوضة.
وشه انهار.
لكن المفاجأة ما كانتش هنا.
الشرطة فتشت الفيلا.
وطلع الملف الأسود اللي كان فاروق مخبيه.
وبعد مراجعة محتواه، ظهر إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد أرض.
تحويلات مالية.
عقود بأسماء أشخاص ما يعرفوش حاجة عن الصفقات.
شركات وهمية.
مبالغ دخلت وخرجت من حسابات مختلفة.
وأسماء وسطاء.
والأخطر؟
إن اسم كريم ظهر في أكتر من معاملة.
وفي تسجيلات قديمة، كان واضح إن عافية، حماتي، كانت عارفة بجزء من الموضوع.
مش بنفس درجة فاروق…
لكنها كانت عارفة إن في ناس بتدخل البيت ويتم إعطاؤهم مشروبات مجهولة، وإن كل مرة كنت بفقد فيها الوعي كانت بتتم بمساعدة أفراد من العيلة.
لما الشرطة واجهتها، اڼهارت.
وقالت
أنا كنت فاكرة إنهم پيخوفوها بس…
المحقق سألها
وإنتِ كنتِ بتساعديهم ليه؟
بكت.
كنت خاېفة من فاروق.
الجملة دي ما برأتش حد.
لكنها كشفت إن البيت كله كان مبني على الخۏف.
بعدها بدأت التحقيقات.
والتسجيل اللي عملته بقى أهم دليل.
خصوصًا الجزء اللي اعترف فيه فاروق بنفسه بالخطة.
أما الصور اللي كنت صورتها قبل كل عزومة، فثبتت إن شكل ملابسي كان بيتغير وأنا فاقدة الوعي.
وتقارير المستشفى أكدت إن حالات فقدان الوعي كانت متكررة وفي توقيتات مرتبطة بالعزومات.
ولما حللوا عينات طبية قديمة، ظهرت مؤشرات خلت الأطباء يشكوا في تعرضي لمواد مهدئة غير موصوفة.
ساعتها فهمت إن إحساسي طول الشهور اللي فاتت ما كانش وهم.
أنا كنت بحاول أقول لنفسي
يمكن أنا تعبانة.
يمكن السكر.
يمكن الإرهاق.
لكن الحقيقة كانت أبشع.
كان في ناس بتستغل ثقتي فيهم.
وأقرب واحد ليا كان شريكهم.
بعد أيام، طلب كريم يقابلني.
رفضت في البداية.
لكنه بعت لي رسالة واحدة
أنا عارف إني ما استحقش، بس في حاجة لازم تعرفيها.
وافقت.
قعد قدامي في مكتب المحامية.
كان شكله مختلف.
مڼهار.
مش كريم اللي كان بيضحك ويقول
أكيد السكر نزل.
قال
أبويا كان مديون.
سكت.
وكان داخل في صفقة لو فشلت، كل حاجة هتنهار.
قلت
فقررتم تستخدموني.
هز راسه.
أيوه.
قلت
وأنا؟
ما ردش.
صړخت
أنا كنت إيه بالنسبة لك؟
بص للأرض.
كنت فاكر إني لو نفذت كلامه، هنخلص بسرعة.
ضحكت بسخرية.
وكنت ناوي تعمل إيه بعد ما تخلص؟
سكت.
عرفت الإجابة.
قلت
كنت ناوي تكمّل حياتك كأن ولا حاجة حصلت.
قال
أنا غلطت.
قلت
أنت ما غلطتش مرة.
سكت.
إنت كل مرة كنت بتختارهم.
كل عزومة.
كل مرة كنت بصحى فيها مش فاهمة.
كل مرة كنت بتضحك عليا.
كل مرة قلت لي السكر نزل.
دموعه نزلت.
لكن دموعه ما رجعتش ثقتي.
ولا رجعت الثلاث سنين اللي ضاعوا.
قلت له

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *