كل مرة كنت بتعشى فيها في بيت أهل جوزي، كنت بفقد الوعي فجأة وبدون أي سبب، وأصحى ألاقي أزرار بلوزتي مقفولة غلط والروج ممسوح على وشي! جوزي كان دايماً بيضحك ويقول لي أكيد السكر نزل عندك.. في المرة الرابعة، خبّيت جهاز تسجيل صغير في شنطتي وعملت نفسي أغمى عليا ونامت.. بس بعد ٧ ثواني بس، سمعت صوت مستحيل كنت أتوقع إن أسمعه! لو أغمى عليكي تاني بعد العشا، هيبقى بسبب المرقعة وشغلك الزيادة مش عشان بيحصل لك حاجة هنا!.. ده اللي جوزي كريم قالهولي وهو بيضحك، وأنا بحاول افتكر ليه أزرار بلوزتي مقفولة غلط وبشكل يلفت النظر! أنا اسمي سارة.. عندي ٢٧ سنة، وبشتغل مراجعة حسابات في شركة مالية كبيرة.. متجوزة كريم بقالي ٣ سنين، وهو مدير مشاريع في شركة مقاولات.. أبوه فاروق بيه راجل واصل وله معارف ثقال في مجال العقارات، وأمه عافية مدرسة كيميا سابقة. عيلة كريم كان عندهم طقس مقدس.. أول حد من كل شهر لازم نتعشى في فيلتهم الفخمة في التجمع.. بقالنا ٣ سنين ما فوّتناش عزومة واحدة! بس المشكلة بدأت من ٤ شهور.. الليلة دي، حماتي عملت عشا فاخر، وفاروق بيه أصر إنه يغرف لي بنفسه كلي كويس يا سارة.. أنتِ خاسة خالص! بعد ١٠ دقايق بالظبط، حسيت إن رأسي بقى وزنها ألف كيلو! ما كانش نوم طبيعي.. رجلي مبقتش شايلااني، والأصوات حواليا بقيت أسمعها كأنها جاية من بئر غريق، ومسكت في الترابيزة بالعافية عشان ما أقعش.. أنا محتاجة أستريح.... كريم أخدني على أوضة الضيوف.. وبعدها ما حستش بحاجة! لما فقت بعد أكتر من ٣ ساعات، لقيت كريم قاعد جنبي بيلعب في تليفونه.. قال لي بهزار أنتِ أغمى عليكي خالص، أكيد السكر نزل عندك! ساعتها بصيت لبلوزتي.. لقيت زرارين مقفولين غلط! بعدها بشهر، حصل نفس الشيء بالظبط! المرة دي صحيت ولقيت الروج ممسوح ومغرق وشي لحد فكي! هو إيه اللي بيحصل لي؟.. كريم ما بصليش حتى وقال أكيد حكيتي وشك في المخدة وأنتِ نايمة! في العزومة الثالثة، قررت أعمل اختبار.. قبل ما أخرج من البيت صوّرت بلوزتي، وعملت علامة صغيرة تحت ساعتي.. بعد كم معلقة شوربة، حسيت بطعم مرارة خفيفة في بؤي.. عملت نفسي دايخة، وكريم شالني وداني الأوضة.. فتحت عيني بالعافية وشفته بيصورني صورتين بتليفونه! أول ما خرج، قاومت الدوخة وقعدت.. لقيت العلامة اتغيرت وبلوزتي اتلعب فيها! وفي صورة نزلّت بالخطأ على أكونت العيلة، شفت إيد راجل جنب السرير لابس خاتم عقيق أسود تقيل.. الخاتم ده بتاع فاروق بيه! سكتت أسبوع كامل وعملت نفسي مش فاهمة حاجة.. اشتريت تسجيل صغير وكاميرا خفية.. وفجأة حماتي اتصلت تعالي بدري يوم الأحد، فاروق عنده ضيفين مهمين من الإسكندرية! دمي اتجمد.. لما وصلنا، كان فيه راجلين غراب قاعدين.. واحد اسمه عادل، والتاني اسمه سامح ما نزلش عينه من عليا طول العشا! فاروق بيه إداني كاس عصير.. عملت نفسي بشرب.. الساعة ٧ قلت إن جالي دوخة.. كريم أخدني الأوضة إياها، وسمعت صوت القفل بيتقفل عليا من برة! فتحت عيني.. أنا محپوسة! سمعت خطوات بتقرب.. سامح قال من برة هي نامت بسرعة النهاردة ليه كده؟ فاروق بيه رد بصوت يرعب إديناها جرعة أتقل المرة دي! الړعب أكل قلبي.. الباب اتفتح، ودخل ٣ رجالة كريم، وأبوه فاروق، وسامح! كريم سأل قفلت كاميرا الممر؟ أه، وتليفونها مقفول تماماً! فاروق بيه قال ببرود مرعب خلصوا بسرعة.. عشان محتاجين إمضاء وإبهام إيدها على عقد بيع أرض البحر النهاردة قبل ما تفوق! وإيد سحبت ياقة بلوزتي بالراحة! ساعتها بس فهمت إن أغمائي ما كانش مرض ولا سكر.. دول موقع أيام نيوز كانوا بيبنجوني وبيستغلوني! يا ترى إيه السر البشع اللي سارة هتسجله بالكاميرا المخفية؟ وازاي هتقلب السحر على الساحر وتدمر العيلة دي كلها؟ إيد الراجل قربت من ياقة بلوزتي... وفي اللحظة دي، عرفت إن ثانية واحدة بس هي اللي فاصلة بين إني أكون ضحېة وبين إني أقدر أخرج من المكان ده. كنت عاملة نفسي فاقدة الوعي، لكن عقلي كان صاحي بالكامل. جهاز التسجيل الصغير اللي خبّيته في شنطتي كان شغال. والكاميرا الصغيرة اللي ثبتّها قبل ما أدخل البيت كانت شغالة هي كمان. لكن المشكلة إنهم كانوا قدامي. ثلاثة رجال. والباب مقفول. والتليفون بعيد عن إيدي. حاولت أتحكم في نفسي وما أتنفسش بسرعة. سمعت كريم يقول العقد جاهز؟ رد فاروق بيه جاهز. وكل حاجة متظبطة. أول ما ناخد الإمضاء والبصمة، الأرض هتبقى باسم الشركة. سامح ضحك وقال ولو رفضت بعد ما تفوق؟ فاروق رد بمنتهى البرود مش هتفتكر أصلًا إيه اللي حصل. الكلمة دي خلت الډم ينسحب من وشي. لكن اللي سمعته بعدها كان أسوأ. كريم قال أنا مش فاهم إحنا محتاجين نعمل كل ده ليه. ما كنتوا قلتوا إن الموضوع مجرد توقيع؟ فاروق ضحك. عشان يا ابني، سارة مش مجرد مراتك. سكت لحظة. وبعدين قال هي صاحبة التوكيل اللي إحنا محتاجينه. فتحت عيني فتحة صغيرة جدًا. كريم كان واقف جنب السرير. ولأول مرة شفت وشه من غير القناع اللي كان بيلبسه قدامي. ما كانش متوتر. ما كانش متفاجئ. كان عارف. كان جزءًا من الخطة. قلت لنفسي يبقى لازم أعرف كل حاجة قبل ما أهرب. فاروق حط العقد على الترابيزة. وقال الأرض دي لو دخلت في الصفقة الجديدة، قيمتها هتعدي عشرات الملايين. لكن في مشكلة واحدة... سامح سأله إيه؟ التوكيل القديم باسم والد سارة. كريم قال وأبوها مش هيوافق. فاروق ابتسم. عشان كده هنخلي سارة هي اللي تمضي. جسمي كله اتجمد. وبعدين سمعت جملة قلبت كل حاجة وأول ما تمضي، الشركة اللي اتأسست باسمها هتتحمل كل الديون والشيكات القديمة. كريم سكت. ثم قال يعني لو حصلت مشكلة... فاروق رد المشكلة هتبقى باسمها هي. في اللحظة دي فهمت الخطة كاملة. ما كانوش بس عايزين الأرض. كانوا عايزين يستخدموني كواجهة قانونية. ولو الصفقة فشلت أو ظهرت مخالفات، أنا اللي هتحمل المسؤولية. أنا الموظفة اللي بتشتغل في المراجعة المالية. أنا اللي سجلي نظيف. أنا اللي اسمها يديهم شكل قانوني محترم. أنا اللي كانوا ناويين يضحوا بيها. زوجي كان مشترك. وأهله كانوا مخططين لكل شيء. لكنهم عملوا غلطة واحدة. إنهم اعتقدوا إني فاقدة الوعي. فاروق قرب من السرير. قال يلا. سمعت صوت فتح شنطة. وبعدين صوت كريم استنى. فاروق سأله في إيه؟ أنا عايز أتأكد إن التسجيلات والصور اللي في تليفونها اتشالت. ابتسمت من جوايا. لأن تليفوني أصلًا ما كانش معايا. قبل ما أدخل البيت، بعته لصاحبتي. والكاميرا اللي كانوا فاكرين إنها مقفولة؟ كانت بتبعت نسخة مباشرة إلى حساب إلكتروني خارج البيت. كنت مجهزة كل حاجة. لكن كنت محتاجة وقت. وقت بس. فقلت لنفسي خليهم يتكلموا. فاروق فتح درج المكتب. وطلع ملف أسود. قال هنا كل حاجة. سامح قرب منه. دي العقود؟ العقود، التحويلات، أسماء الوسطاء... كل حاجة. كريم قال مش المفروض الورق ده يفضل هنا. فاروق ضحك. مين هيقدر يوصل له؟ ثم أضاف وبعدين، بعد الليلة دي، مفيش سبب يخلي سارة تفتح بوقها. الجملة دي كانت كفاية. كان لازم أخرج. لكن مش لوحدي. كنت عايزة أخرج ومعايا الحقيقة كلها. في اللحظة دي سمعت صوت إشعار من تليفون سامح. قال إيه ده؟ فاروق سأله في إيه؟ سامح بص للتليفون وقال في رسالة من رقم غريب. بتقول إيه؟ قرأ لو سارة ما خرجتش من الفيلا خلال عشر دقائق، كل التسجيلات هتتبعت للشرطة وللنيابة ولثلاث صحفيين. الكل سكت. أنا كمان اټصدمت. مين بعت الرسالة؟ وبعدين سمعت صوت طرق شديد على باب الفيلا. ثلاث خبطات. ثم صوت شرطة! افتحوا الباب! وش فاروق اتغير. سامح جري ناحية الشباك. كريم وقف مكانه. أما أنا؟ فضلت مغمضة عيني. لحد ما الباب اتفتح پعنف. دخلت قوة من الشرطة ومعاهم سيدة أعرفها. كانت المحامية اللي كنت كلمتها قبل العزومة بيوم. بصت لي. وقالت سارة؟ فتحت عيني. قلت بصوت ضعيف أنا هنا. جريت عليا. وبعد ما تأكدت إني واعية، بصت للرجالة الثلاثة. وقالت محدش يقرب منها. فاروق حاول يتكلم حضرتك في سوء تفاهم... قاطعته كل اللي قلته من شوية متسجل. فاروق سكت. المحامية رفعت موبايلها. وقالت وكمان عندي نسخة من التسجيل. كريم بص لي. كانت نظرته مليانة صدمة. قال إنتِ كنتِ صاحية؟ بصيت له. وقلت من أول ما دخلت الأوضة. وشه انهار. لكن المفاجأة ما كانتش هنا. الشرطة فتشت الفيلا. وطلع الملف الأسود اللي كان فاروق مخبيه. وبعد مراجعة محتواه، ظهر إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد أرض. تحويلات مالية. عقود بأسماء أشخاص ما يعرفوش حاجة عن الصفقات. شركات وهمية. مبالغ دخلت وخرجت من حسابات مختلفة. وأسماء وسطاء. والأخطر؟ إن اسم كريم ظهر في أكتر من معاملة. وفي تسجيلات قديمة، كان واضح إن عافية، حماتي، كانت عارفة بجزء من الموضوع. مش بنفس درجة فاروق... لكنها كانت عارفة إن في ناس بتدخل البيت ويتم إعطاؤهم مشروبات مجهولة، وإن كل مرة كنت بفقد فيها الوعي كانت بتتم بمساعدة أفراد من العيلة. لما الشرطة واجهتها، اڼهارت. وقالت أنا كنت فاكرة إنهم پيخوفوها بس... المحقق سألها وإنتِ كنتِ بتساعديهم ليه؟ بكت. كنت خاېفة من فاروق. الجملة دي ما برأتش حد. لكنها كشفت إن البيت كله كان مبني على الخۏف. بعدها بدأت التحقيقات. والتسجيل اللي عملته بقى أهم دليل. خصوصًا الجزء اللي اعترف فيه فاروق بنفسه بالخطة. أما الصور اللي كنت صورتها قبل كل عزومة، فثبتت إن شكل ملابسي كان بيتغير وأنا فاقدة الوعي. وتقارير المستشفى أكدت إن حالات فقدان الوعي كانت متكررة وفي توقيتات مرتبطة بالعزومات. ولما حللوا عينات طبية قديمة، ظهرت مؤشرات خلت الأطباء يشكوا في تعرضي لمواد مهدئة غير موصوفة. ساعتها فهمت إن إحساسي طول الشهور اللي فاتت ما كانش وهم. أنا كنت بحاول أقول لنفسي يمكن أنا تعبانة. يمكن السكر. يمكن الإرهاق. لكن الحقيقة كانت أبشع. كان في ناس بتستغل ثقتي فيهم. وأقرب واحد ليا كان شريكهم. بعد أيام، طلب كريم يقابلني. رفضت في البداية. لكنه بعت لي رسالة واحدة أنا عارف إني ما استحقش، بس في حاجة لازم تعرفيها. وافقت. قعد قدامي في مكتب المحامية. كان شكله مختلف. مڼهار. مش كريم اللي كان بيضحك ويقول أكيد السكر نزل. قال أبويا كان مديون. سكت. وكان داخل في صفقة لو فشلت، كل حاجة هتنهار. قلت فقررتم تستخدموني. هز راسه. أيوه. قلت وأنا؟ ما ردش. صړخت أنا كنت إيه بالنسبة لك؟ بص للأرض. كنت فاكر إني لو نفذت كلامه، هنخلص بسرعة. ضحكت بسخرية. وكنت ناوي تعمل إيه بعد ما تخلص؟ سكت. عرفت الإجابة. قلت كنت ناوي تكمّل حياتك كأن ولا حاجة حصلت. قال أنا غلطت. قلت أنت ما غلطتش مرة. سكت. إنت كل مرة كنت بتختارهم. كل عزومة. كل مرة كنت بصحى فيها مش فاهمة. كل مرة كنت بتضحك عليا. كل مرة قلت لي السكر نزل. دموعه نزلت. لكن دموعه ما رجعتش ثقتي. ولا رجعت الثلاث سنين اللي ضاعوا. قلت له أنا سامحت نفسي إني وثقت فيك. رفع عينه. لكن مش مضطرة أسامحك. وقمت. بعد شهور طويلة، بدأت القضية تاخد طريقها القانوني. فاروق اتهم في عدة قضايا مالية وتزوير واستغلال. كريم واجه اټهامات بسبب مشاركته في الخطة. وسامح اعترف بجزء من دوره بعد ما اتواجه بالتسجيلات. أما عافية، فاضطرت تواجه حقيقة إنها سكتت على أشياء كان لازم توقفها. العيلة اللي كانت بالنسبة لي رمز للقوة والنفوذ... اڼهارت في شهور. الشركات اتراجعت. الحسابات اتجمدت. والناس اللي كانوا بيتصلوا بفاروق بيه كل يوم... اختفوا أول ما عرفوا إن اسمه بقى في التحقيقات. وأنا؟ رجعت لشغلي. لكن مش نفس سارة القديمة. بقيت أهدى. أقوى. وبقيت أعرف إن الشك في حاجة غلط مش معناه إنك مچنونة. أحيانًا إحساسك هو أول إنذار. بعد سنة كاملة، كنت واقفة قدام البحر. المكان اللي كانوا عايزين ياخدوا أرضه باسمي. الهواء كان شديد. مسكت الورقة اللي تثبت إن الأرض رجعت لأصحابها الحقيقيين. وبصيت للبحر. افتكرت أول ليلة. افتكرت الزرار اللي اتقفل غلط. الروج الممسوح. الدوخة. ضحكة كريم. الجملة أكيد السكر نزل. وابتسمت. مش لأن اللي حصل كان بسيط. لكن لأنهم في النهاية فشلوا. كانوا عايزين ياخدوا اسمي. أخدوا فضيحتهم. كانوا عايزين يستخدموا توقيعي. بقى توقيعي هو اللي كشفهم. كانوا عايزين يخلوني أصحى كل مرة وأنا مش فاهمة. وفي النهاية... أنا الوحيدة اللي كانت فاهمة كل حاجة. بعدها بأشهر، جالي خطاب من المحكمة. قفل جزء كبير من القضية. وأول ما قريته، حسيت براحة غريبة. مش فرحة. راحة. لأني أخيرًا عرفت إن حقي ما ضاعش. وفي نفس الليلة، فتحت اللابتوب ومسحت كل التسجيلات القديمة اللي كنت محتفظة بيها كنسخ احتياطية. قبل ما أمسح آخر ملف، سمعت صوت كريم من التسجيل أنا مش فاهم إحنا محتاجين نعمل كل ده ليه. وبعده صوت فاروق عشان سارة مش مجرد مراتك. وقفت التسجيل. وابتسمت. وقلت أيوه يا فاروق... عندك حق. أنا فعلًا ما كنتش مجرد مرات كريم. ولا كنت مجرد بنت اتجوزت في عيلة كبيرة. ولا كنت مجرد اسم على عقد. أنا كنت إنسانة لها حق تعرف، وتختار، وترفض. وأكبر غلطة عملوها... إنهم حاولوا يحولوني لضحېة صامتة. لأنهم لما أجبروني أكون ساكتة... أنا قررت أتكلم. ولما حاولوا يمسحوا ذاكرتي... أنا سجلت كل كلمة. ولما حاولوا يستخدموا اسمي... أنا استخدمت أسماءهم. ولما ظنوا إنهم أقفلوا الباب عليا... ما كانوش عارفين إن الحقيقة كانت بتخرج من الباب قبلي. وفي النهاية، الأرض رجعت لأصحابها... والحق رجع لصاحبته... والعيلة اللي كانت فاكرة إن نفوذها يقدر يخفي أي چريمة، اكتشفت متأخرة إن أقوى شاهد عليهم كان جهاز تسجيل صغير مخبّي في شنطة واحدة... ست كانوا فاكرين إنها نايمة. لكنها كانت صاحيّة... وبتسمع كل حاجة.