عيلت جوزي 2

فضلت واقفة قدام الترابيزة وأنا ببص للورقة ومش قادرة أفهم إزاي مكتوب عليها بخط إيدي وأنا عمري ما شفتها قبل كده سامح قرب مني وخد الورقة من إيدي وبص عليها ثواني وبعدين رفع عينه وقال دي مش خطك قلت له إنت عرفت منين قال لي عشان أنا الوحيد اللي كان يعرف خطك وإنتي طفلة بصيت له وقلت له طب مين كتبها قال مش مهم مين كتبها المهم إن الشخص ده كان عايز يخليكي تفتكري إنك إنتي اللي كتبتيها قلت له يعني إيه قال يعني حد عايز يلعب بعقلك ويخلي كل دليل يوصلك لنفس النتيجة إنك إنتي المسؤولة عن كل حاجة
أحمد كان واقف بعيد وساكت قلت له إنت ساكت ليه قال مش عارف أقول إيه قلت له قول الحقيقة قال أنا عارف إنك مش مذنبة قلت له دي مش إجابة سألته مين كان معاه مفتاح شقتنا غيرنا قال أنا وإنتي قلت له يبقى مين دخل هنا قال معرفش قلت له ومين يعرف مكان أوراقي قال معرفش قلت له ومين يعرف إني هكون في المطعم الليلة دي قال معرفش
سامح قال بصوت هادي أنا أعرف قلت له مين قال الشخص اللي صوركم في المطعم كان عارف إنك هتطلبي الحساب وإنك هترفضي تدفعي وعارف إنك هترجعي البيت بعدها وعارف إنك هتلاقي الظرف قدام الباب وعارف حتى إنك هتفتحيه قدام أحمد قلت له يعني بيراقبنا قال مش بس بيراقبكم ده عارف كل خطوة بتاخديها قبل ما تعمليها
حسيت بقشعريرة في جسمي قلت له طب نعمل إيه قال نخرج من هنا قلت له دلوقتي قال أيوه دلوقتي قبل ما حد يوصل لنا قلت له هنروح فين قال البيت القديم قلت له بيت أبويا قال أيوه لأن لو الورقة الأصلية لسه موجودة هناك فدي الحاجة الوحيدة اللي ممكن تثبت إن كل اللي حصل كان مدبر من البداية
أحمد قال أنا جاي معاكم قلت له لأ قال لازم أجي قلت له بعد اللي عملته مش عايزاك معايا قال سامح سيبيه ييجي لأن لو فضل هنا لوحده ممكن حد يوصله قبلنا
خرجنا من الشقة بسرعة وسامح كان ماشي قدامي وأنا وراه وأحمد آخر واحد قفل الباب وراينا وأنا نازلة السلم كنت حاسة إن كل خطوة تقربني من حاجة كنت عايشة عمري كله من غير ما أعرفها ركبت العربية وسامح ساق وأحمد قعد جنبي وأنا فضلت ساكتة طول الطريق
بعد حوالي ساعة وصلنا للبيت القديم
البيت كان في شارع جانبي هادي والبوابة الحديد عليها صدأ واضح والمكان كله كان مهجور من سنين نزلنا وسامح طلع مفتاح قديم من جيبه

