حكايات اسما السيد ٥

الفصل الرابع
السر اللي كانت حماتي مخبياه
حماتي دخلت الصالة بخطوات بطيئة.
العصاية في إيدها كانت بتخبط على الأرض مع كل خطوة.
كريم بص لها وكأنه مش عارفها.
— ماما… إنتِ كنتِ عارفة؟
ما ردتش عليه.
بصتلي أنا.
وبعدين بصت للأطفال.
آدم كان واقف قدامي، ويوسف ماسك إيد عمر، وليان وسلمى لازقين في بعض.
قالت حماتي:
— مريم… أنا ظلمتك.
ضحكت بمرارة.
— بعد عشر سنين جاية تقوليلي ظلمتك؟
نزلت عينيها.
— أيوه.
كريم صرخ:
— ماما! إنتِ كنتِ عارفة إن مريم حامل؟
رفعت عينيها.
— عرفت.
— إمتى؟
— بعد الطلاق بشهرين تقريبًا.
كريم رجع خطوة.
— وسكتي؟
— كنت فاكرة إني بحميك.
— بتحميني من إيه؟ من ابني؟!
قالت:
— من فضيحة كنت متأكدة وقتها إنها حقيقية.
بصيتلها.
— يعني صدقتي نهى.
قالت:
— صدقت الصور.
قلت:
— وصدقتي الناس وما صدقتيش مرات ابنك.
سكتت.
نهى قالت بعصبية:
— ما تحاوليش تلزقي كل حاجة فيا!
حماتي لفت لها.
— اسكتي.
نهى اتجمدت.
حماتي قالت:
— إنتِ السبب الأول.
وبعدين بصت لكريم.
— وأنا السبب الأكبر.
كريم سأل:
— والباقيين؟ إخوات آدم؟
حماتي اتوترت.
قلت:
— أيوه. فسري.
قعدت على الكرسي.
وقالت:
— بعد ما عرفنا إن مريم حامل، والدك بدأ يشك إن موضوع الخيانة مش حقيقي.
قلت:
— طب ليه ما دورش عليا وقتها؟
قالت:
— لأن أنا منعته.
شهقت.
— منعتيه؟
— قلتله إن الحمل ممكن ما يكونش من كريم.
كريم ضرب بإيده على الترابيزة.
— كفاية!
لكنها كملت:
— وبعد فترة… اكتشفت إن في خطأ كبير حصل في العيادة اللي كانت بتتابع فيها مريم.
أنا اتجمدت.
— خطأ إيه؟
قالت:
— وقت علاجك بعد الطلاق… دخلتِ العيادة لأن حملك كان ضعيف.
افتكرت.
كنت فعلًا روحت عيادة خاصة مرة.
قالوا إن الحمل محتاج متابعة.
لكن التفاصيل وقتها كانت ملخبطة بسبب تعبي وحالتي النفسية.
حماتي قالت:
— الدكتور اللي كان هناك كان صاحب قديم للعيلة.
كريم قال:
— كملي.
قالت:
— حصل تلاعب في الملف الطبي.
قلت:
— مين عمله؟
بصت لنهى.
— هي بدأت الموضوع.
نهى صرخت:
— أنا ما عملتش غير اللي قولتيلي عليه!
حماتي ردت:
— وإنتِ اللي زورتي توقيع مريم.
نهى قالت:
— وإنتِ اللي دفعتي للدكتور!
الصالة كلها سكتت.
أنا حسيت الدنيا بتلف بيا.
قلت:
— دفعتيله علشان يعمل إيه؟
حماتي بدأت تعيط.
— كنت عايزة أتأكد إن أي حمل يحصل يكون من كريم.

