حكايات اسما السيد ٥

هو غلط.

لكن في ناس بنت حوالين غلطته سور من الكذب.

عم حسين تدخل.

— فيه حاجة لازم تعرفوها.

بصينا له.

قال:

— الحاج عبد الرحمن قبل ما يموت عدّل وصيته.

نهى رفعت راسها فجأة.

حماتي اتجمدت.

كريم قال:

— عدلها إزاي؟

عم حسين فتح ملف.

— كتب إن أي أحفاد يثبت نسبهم لكريم، ليهم نصيبهم الشرعي والقانوني في تركته.

بصيتله بسرعة.

قلت:

— أنا مش جاية علشان ميراث.

قال:

— عارف.

— ومش هاخد حاجة مش حق ولادي.

— وده حقهم.

كريم بص للأطفال.

وبعدين قال:

— هنعمل تحليل نسب.

بصيتله.

قال:

— مش علشان أشك فيكي.

سكت.

— علشان أقفل باب الشك للأبد.

قلت:

— موافقة.

نهى فجأة قالت:

— ولو طلعوا مش ولادك؟

كريم بص لها ببرود.

— ساعتها برضه مش هرجعلك.

وشها وقع.

وقال:

— لأن اللي عملتيه لوحده كفاية إني ما أشوفش وشك تاني.

يتبع
الفصل الخامس
الحقيقة اللي أثبتها التحليل

بعد أسبوعين…

النتيجة وصلت.

كنت قاعدة في مكتب عم حسين.

كريم قدامي.

وأمه قاعدة بعيد.

نهى ما كانتش موجودة.

من بعد يوم الجنازة، كريم منعها من دخول بيت العيلة.

والمحامي بدأ إجراءات قانونية في موضوع التزوير والتلاعب بالملفات.

عم حسين فتح النتيجة.

بص فيها.

وبعدين رفع عينه.

قال:

— النتيجة مؤكدة.

كريم ما تنفسش.

وأنا حسيت إني نسيت إزاي أتنفس.

قال:

— الأطفال الخمسة أبناء كريم الشاذلي بيولوجيًا.

كريم نزل راسه.

وغطى وشه بإيده.

ماقالش حاجة.

بعد ثواني، سمعت صوته.

كان بيعيط.

أول مرة أشوفه يعيط.

قال:

— خمسة.

رفع عينه.

— عندي خمسة ولاد… وأنا ضيعت عشر سنين.

قلت:

— ما تقولش ضيعتهم كلهم.

بصلي.

— آدم عنده عشر سنين.

قلت:

— ولسه قدامك عمر طويل تعرفهم.

سكت.

قال:

— لو سمحتيلي.

ما رديتش بسرعة.

قال:

— أنا مش بطلب منك ترجعيلي.

حسيت إن الجملة لمست حاجة جوايا.

كمل:

— ولا بطلب تسامحيني دلوقتي.

— أمال عايز إيه؟

— فرصة أبقى أبوهم.

بصيتله.

— مش بالكلام.

— عارف.

— مش بالهدايا.

— عارف.

— ولا بالفلوس.

— عارف.

قلت:

— الأبوة حضور.

هز راسه.

— وأنا مستعد أبدأ من الصفر.

دخل آدم المكتب فجأة.

كان واقف برا مع إخواته.

قال:

— هو إحنا هنشوفك تاني؟

كريم وقف.

بصله.

— لو إنت عايز.

آدم قال:

— أنا عايز أعرفك.

كريم عينه دمعت.

قال:

— وأنا نفسي أعرفك من يوم ما شوفتك.

آدم قرب.

ما حضنش كريم.

بس مد إيده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *