حكايات اسما السيد ٥

كريم بص لإيده.
وبعدين صافحه.
كانت مصافحة بسيطة.
لكن بالنسبالي كانت بداية حاجة كبيرة.
يتبع
الفصل السادس
نهى رجعت لآخر مرة
بعد شهر تقريبًا…
كنت في بيتي لما الجرس رن.
فتحت.
ولقيت نهى.
وشها كان مرهق.
قالت:
— محتاجة أكلمك.
قلت:
— مالناش كلام.
قالت:
— خمس دقايق.
كنت هقفل الباب.
لكن قالت:
— أنا جاية أعتذر.
ضحكت.
— الاعتذار ما يرجعش عشر سنين.
— عارفة.
سكتت.
وبعدين قالت:
— أنا كنت بغير منك.
ما رديتش.
— من أول ما كريم اختارك.
قلت:
— وده يخليكي تدمري بيت؟
— لأ.
دموعها نزلت.
— بس وقتها كنت بقنع نفسي إني بسترد حاجة كانت المفروض تبقى ليا.
قلت:
— كريم عمره ما كان حاجة تتملك.
نزلت عينها.
قالت:
— أنا خسرت كل حاجة.
قلت:
— لأنك اخترتي كده.
قالت:
— أخويا اعترف.
سكت.
— وهو مستعد يشهد بكل حاجة.
قلت:
— كويس.
رفعت عينها.
— إنتِ هتسامحيني؟
بصيتلها وقت طويل.
قلت:
— أنا مش هعيش باقي عمري شايلة كره ليكي.
عينيها اتعلقت بيا.
قلت:
— بس ده مش معناه إنك ترجعي حياتي.
سكتت.
— أنا مسامحاكي علشان نفسي، مش علشانك.
انهارت في العياط.
قفلت الباب بهدوء.
ولأول مرة…
ما حسيتش إني خسرت حاجة.
حسيت إني قفلت باب قديم.
يتبع
الفصل السابع
كريم حاول يرجع
الشهور عدت.
كريم ما ضغطش عليا.
كان بياخد الأولاد مرة كل أسبوع.
وبعدين مرتين.
كان يحضر مباريات آدم.
ويروح حفلات المدرسة.
ويقعد مع يوسف في واجباته.
ويلعب كورة مع عمر.
ويشتري كتب لليان.
ويتفرج على رسم سلمى كأنه أهم لوحة في الدنيا.
مرة آدم رجع البيت وقاللي:
— بابا اتغير.
قلت:
— إنت ما تعرفش هو كان عامل إزاي زمان.
قال:
— بس أنا عارف هو عامل إزاي دلوقتي.
الجملة فضلت في دماغي.
بعد حوالي سنة…
كريم طلب يقابلني لوحدنا.
قعدنا في كافيه هادي.
قال:
— أنا عارف إني ما استحقش أطلب.
قلت:
— تطلب إيه؟
سكت شوية.
— فرصة.
بصيتله.
— فرصة لإيه؟
— لينا.
قلبي اتحرك.
لكن عقلي وقف قدامه.
قلت:
— كريم… إحنا ما بقيناش نفس الناس.
— عارف.
— وأنا مش البنت اللي كنت متجوزها.
— وده أحسن.
ابتسمت غصب عني.
قال:
— مريم… أنا مش عايز أرجع الماضي.
سكت.
— عايز أبني حاجة جديدة.
قلت:
— والثقة؟
قال:
— تتبني.
— والوجع؟
— مش هطلب منك تنسيه.
— وأمك؟
قال:
— ساكنة لوحدها دلوقتي. وأنا محدد حدود واضحة جدًا.
— ونهى؟


