حكايات اسما السيد 1

فتحنا التسجيل تاني.
مريم على الشاشة كانت واقفة قدام أمي ورنا.
قالت:
— أنا مش همضي.
أمي ردت:
— حتى بعد نتيجة التحليل؟
مريم اتصدمت.
— فتحتوه؟
رنا طلعت ظرف من شنطتها.
وقالت:
— طبعًا.
مريم حاولت تاخده منها.
رنا زقتها.
مريم خبطت إيدها في طرف الترابيزة.
وده كان سبب الجرح.
قبضت إيدي وأنا بتفرج.
لكن بعدها حصل شيء أغرب.
أمي قالت:
— لو ابني عرف اللي في الورقة دي، مش بس هيطلقك… ده هياخد منك آدم.
مريم ردت:
— إنتِ بتكدبي.
رنا قربت منها.
— طب اقري بنفسك.
ومدت لها ورقة.
مريم قريتها.
وبعد ثواني…
بصت لهم وضحكت.
أيوه.
ضحكت.
قالت:
— إنتوا الاتنين أغبى مما كنت متخيلة.
أمي صرخت:
— بتقولي إيه؟!
مريم رفعت الورقة.
— التحليل ده أصلًا مش ممكن يثبت إن آدم مش ابن جوزي.
رنا قالت:
— مكتوب إن العينتين مش متطابقين!
مريم ردت:
— لأن العينة التانية مش بتاعة جوزي.
سكت الفيديو قدامي، لكن أنا حسيت إني مش قادر أتنفس.
بصيت لمريم.
— يعني إيه العينة مش بتاعتي؟
مريم همست:
— اسمع للآخر.
على الشاشة، أمي قالت:
— أمال بتاعة مين؟
مريم ردت:
— دي الحاجة اللي المفروض حضرتك تعرفيها.
وسكتت ثانية.
ثم قالت:
— لأن العينة اللي بعتوها للمعمل…
كانت بتاعة جوز رنا.
الفصل السادس: ليه جوز رنا؟
وقفت من مكاني.
— إيه علاقة خالد بالموضوع؟
مريم قالت:
— معرفش.
— إزاي معرفيش؟
— أنا كل اللي عرفته إن المعمل اتصل بيا لأن رقم تليفوني كان مكتوب في الطلب.
— وبعدين؟
— الموظفة قالتلي إن حصل خطأ في بيانات العينات، وإن العينة المسجلة باسمك مرتبطة باسم خالد.
مسكت راسي.
الموضوع خرج من مجرد محاولة تلفيق سرقة.
قلت:
— أمي كانت عايزة تحليل بين آدم ومين؟
مريم ردت:
— المفروض بينك وبين آدم.
— طيب عينة خالد دخلت إزاي؟
قالت:
— ده السؤال اللي خوّفهم.
رجعنا للتسجيل.
أمي خطفت الورقة من إيد مريم.
بدأت تقراها.
وشها اتغير.
رنا قالت:
— مالك يا ماما؟
أمي ما ردتش.
— ماما؟
فجأة أمي بصت لرنا وقالت:
— خالد عمل التحليل ده إمتى؟
رنا اتعصبت.
— وأنا أعرف منين؟!
مريم قالت:
— يمكن تسألوه.
وهنا رنا فقدت أعصابها.
مسكت شنطة مريم ورمت كل اللي فيها على الأرض.
— إنتِ السبب! من يوم ما دخلتي العيلة وإنتِ بتوقعي بينا!
وقتها أمي صرخت فيها:
— اسكتي يا رنا!