حكايات اسما السيد 1

قريتها مرة، وبعدين رجعت قريتها من الأول.
كانت ورقة مكتوب فيها إن مراتي مريم بتتنازل بمحض إرادتها عن أي حق ليها في الشقة، وإنها موافقة تسيب البيت، وإن ابني آدم يفضل معايا لحد ما “تستقر ظروفها النفسية”.
رفعت عيني عليها.
— إيه القرف ده؟
مريم كانت واقفة قدامي ووشها كله دموع.
— قولتلهم مش همضي.
— ومين كتب الورقة دي؟
سكتت.
— مريم… مين؟
قالت بصوت مكسور:
— أمك. قالت:
— عشان اللي حصل مع رنا.
— إيه اللي حصل مع رنا؟!
مريم بصتلي كام ثانية، كأنها مش عارفة تبدأ منين.
وبعدين قالت:
— بعد ما إنت مشيت تجيب الحاجة اللي رنا طلبتها، خاتمها اختفى.
افتكرت الخاتم.
رنا كانت طول الحفلة بتتباهى بيه.
خاتم دهب غالي كانت أمي جايباهولها هدية.
قلت:
مريم هزت راسها.
— رنا قالت قدام كل الناس إنها شافتني وأنا بدخل أوضة النوم.
— وإنتِ دخلتيها؟
— دخلت أجيب هدوم لآدم.
— وبعدين؟
دموعها نزلت أكتر.
— أمك قالتلي أفتح شنطتي.
بصيت للشنطة المرمية على الأرض.
— ولقيوا الخاتم؟
مريم بصتلي في عيني.
وقالت:
— أيوه.
سكت.
مش لأني شكيت فيها.
لكن لأني بدأت أفهم.
بصيت ناحية الكاميرا اللي فوق باب الصالة.
وقلت:
— الساعة كام حصل الكلام ده؟
الفصل الثاني: التسجيل
آدم كان نام.
نضفت جرح مريم، وحطيت عليه شاش، وبعدها فتحت برنامج الكاميرات على اللابتوب.
مريم مسكت دراعي.
— بلاش.
بصيتلها باستغراب.
— بلاش إيه؟
— مش عايزة تشوف اللي حصل.
— ليه؟
قالت وهي بتعيط:
— عشان دول أهلك.
قربت منها.
— وإنتِ مراتي.
وسحبت الكرسي وقعدت.
رجعت التسجيل لوقت الحفلة.
الساعة 8:17.
البيت مليان ناس.
رنا واقفة بتضحك.
أمي قاعدة وسط قرايبنا.
مريم داخلة طالعة من المطبخ، بتقدم عصير، تشيل أطباق، تشوف آدم، وترجع تاني.
قلت:
— إنتِ كنتِ بتخدميهم طول الوقت؟
مريم ما ردتش.
كملت.
الساعة 8:43.
بعدها بدقيقة…
رنا بصت حواليها.
وقامت.
لكنها ما راحتش ناحية أوضة النوم.
راحت ناحية شنطة مريم.
قربت الصورة.
قلبي بدأ يدق.
رنا فتحت شنطة مراتي.
دخلت إيدها جواها.
وبعد ثواني قفلتها.
بصيت لمريم.
كانت بتعيط في صمت.
رجعت للفيديو.
بعد حوالي عشر دقايق، رنا بدأت تصرخ:
— خاتمي! خاتمي مش موجود!
أمي قامت فورًا.
والغريب…
إنها ما سألتش حتى آخر مرة رنا شافته إمتى.

