اتجوزت امبارح حكايات رومانى مكرم 3

**الجزء الخامس**

الأيام الأولى من الشهر مرت بطيئة وثقيلة كأنها سنين. كنت قاعدة في بيت أبوي، سامح كان بيحاول يثبتلي كل ساعة إنه اتغير بجد. كل يوم يبعتلي رسالة طويلة، ويجي تحت البيت يستناني بالساعات من غير ما يطلع لحد ما أطل عليه وأديه إشارة بإنه يمشي. كان بيجيب لأمي وأبويا هدايا، وكان دايماً بيحاول يكلمني ويعتذر بكل الطرق الممكنة.

لكن في المقابل، الحاجة هدى ونوران لم ترحما قط.

في يوم، كنت قاعدة في الصالة مع أمي، وفجأة سمعنا صوت خبط على الباب. فتحت أمي الباب، وفوجئنا بنوران بنت أختها واقفة على العتبة، ووشها ماليان بابتسامة صفراء مليانة سم.

— “أهلاً يا مريم.. أومال فين عريس الهنا؟ سمعت إنه قاعد مقضيها أيام عزوبية هنا عندكم في بيت أبوكي!” نوران قالتها بصوت عالي وهي بتدخل الصالة كأنها صاحبة بيت.

بصتلها بثبات ووقفت مكاني: — “خير يا نوران؟ جاية لحد عندي لحد هنا وعايزة إيه؟ لسه مكفكيش المطبخ اللي عمتك حفرتهولي؟”

نوران ضحكت بتهكم وقربت خطوة: — “مطبخ مين يا حبيبتي؟! فوقي لنفسك بقى! عمتي هدى مكسورة الخاطر منك ومن طريقتك مع ابنها، وفاكرة إنك بالشو اللي عملتيه هتاخدي سامح ليكي لوحدك؟ سامح ده بتاعي ومن زمان، وعمتي مستحيل تسيب البيت لبت زيك!”

— “اللي زيني شريفة وعفيفة ومرفوعة الرأس، مش زي اللي بتجري ورا راجل متجوز وراسمة على ممتلكاته!” رديت عليها بكل قسوة وقربت منها لحد ما خلتها ترجع لورا خطوة من قوة نظرتي، “اطلعي بره بيتي، وبدل ما أطلب البوليس يطردك، اعتبري نفسك لو خطيتِ خطوة كمان هنا هتندمي أشد الندم!”

في اللحظة دي، الباب اتفتح وفجأة دخل سامح. كان جاي عشان يطمن عليا كعادته كل يوم، وشاف نوران وهي واقفة وبتتطاول في الكلام.

عين سامح اتحولت للون الدم من الغضب. جري عليها ومسكها من دراعها بقسوة وزقها لحد بره الشقة:

— “أنتِ إيه اللي جابك هنا يا حقيرة؟! مين إذنك تدخلي بيت مراتي؟!”

نوران اتصدمت من طريقة سامح ومن قوته، وقالت وهي بتصطنع الدموع: — “أنا جاية أطمن عليك يا سامح، وعمتي مهدورة حقها…”

— “عمتك ولت وانتهت، وأنتِ لو شفت وشك في الشارع ده تاني، قسماً بالله ما هتساهل معاكي! ابعدي عن حياتي وحياة مراتي، واختفي من وشنا للأبد!” صرخ في وشها وهي هربت جري على السلم وهي بتبرطم بغضب.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *