بعد فرحى بساعات 1

بعد ساعة ونص، كانت مريم ونهى وأمهم قاعدين في الصالون، وبره في الممر، بابا مريم وأخوها الكبير واقفين مع النجار بيغيروا كالون الباب وبيركبوا قفل حديد جديد مصفح.
أمها طبطبت عليها وهي بتبكي على فرحة بنتها اللي انكسرت:
— يا بنتي، البيوت بتتبني على المودة والرحمة، مش على الغدر والخطط من أول ليلة. الشقة دي حلالك، والشرع ما يبرجلكيش تسيبي حقك لحد غصب عنك.
نهى ردت بحسم:
— الراجل اللي بيخاف من أمه في الغلط، ويبيع مراته وعرضه عشان يرضي “الست الوالدة” على حساب الحق، بكرة يرميكي في الشارع يا مريم. النهاردة سرقوا المفتاح وفرحة الصباحية.. بكرة هيسرقوا حياتك وصحتك!
النجار خلص، وسلم بابا مريم تلات مفاتيح جديدة بتلمع.. بابا دخل وإداهم لمريم وهو بيمسح دموعها وبيقولها: “طول ما أنا عايش على وش الدنيا، مفيش كلب يكسر بنتي أو يأخد حقها.”
مريم قفلت إيدها على المفاتيح بكل قوتها.. ولأول مرة من الصبح، حست بنبض كرامتها بيرجع لها، وبدأت تتنفس..
لكن اللعب الحقيقي لسه هيبدأ… والمواجهة الكبيرة جاية!
رن موبايل مريم الساعة 9 بالليل، وكان أحمد.. مريم ما ردتش. وبعدها بدقايق سمعوا صوت خطوات أحمد بره في الممر وهو راجع “عشان يربيها” زي ما فهمته أمه..
صوت المفتاح القديم وهو بيدخل في الكالون.. وبيلف.. بيلف.. بس مابيفتحش!
المفتاح خبط.. وأحمد بدأ يحاول بعنف.. ويرزع الكالون.. وبعدين خبط على الباب بغضب وصوت عالي سمع العمارة: “مريم! إيه ده؟ المفتاح ماله؟! إنتِ مغيره الكالون ولا إيه؟! افتحي الباب ده فورًا!”
مريم بصت لباباها ولأخوها الكبير اللي قاموا وقفوا وعضلات وشهم مشدودة، وابتسامة غامضة صلبة اترسمت على وش مريم، وقامت وقفت ورا الباب بالظبط..
يا ترى مريم ه تفتح له ولا هتسيبه يتهزأ على السلم قدام الجيران في الصباحية؟ وباباها وأخوها هيعلموا أحمد إيه بعد الحركة دي؟ وهل قصة الجوازة دي هتنتهي من أول يوم رسميًا ومريم ه تطلق، ولا أحمد هيلف ويرجع يتباكى ويبوس الجزم عشان يرجع شقة الملك؟
أكمل 👀✨
الجزء الثاني: كسر الهيبة
وقف أحمد ورا الباب، يضرب المفتاح القديم في الكالون بكل ما أوتي من غلّ، الصوت كان بيتردد في العمارة كلها. مريم كانت واقفة ورا الباب بالظبط، لسه لابسة الروب الستان الأبيض، بس ملامح الضعف والانكسار اللي كانت عليها الصبح اتبخرت تمامًا، وحل محلها جمود وصدمة أتحولوا لإصرار وكرامة.