رودى خالد 1

— إيه هو؟ أعمل إيه؟

قال كريم:

— أولاً: الإسورة الفضة وشال نورا ترجعيهم غصب عنك بكرة الصبح وتتأسفي لها قدام الكل.

ثانياً: هتعملي عزومة كبيرة هنا في البيت بكرة، وتدعي فيها كل القرايب، وفي وسط العزومة هتعترفي قدامهم إنك تصرفتِ بتصرفات مش مظبوطة مع حبيب دينا أخت نورا زمان، وإنك السبب في إن دينا تسيب البيت!

ثالثاً: لو سمعت نبرة صوتك متغيرة مع نورا تاني… الفيديو ده هيكون على تليفون كل واحد من عيلتك.

أومأت سارة رأسها بانهيار تام وافقت على كل الشروط.

في اليوم التالي… أقيمت العزومة الكبيرة في بيتنا.

حضره الجميع، وكانت سارة تجلس مطأطأة الرأس، تنفذ أوامر كريم بحرفية شديدة وهي مرعوبة من أن يخرج هاتفه في أي لحظة.

قُدّم الطعام، وكان كريم حاضراً كعريس مستقبلي يبهر الجميع بأخلاقه وأدبه.

لكن سارة، رغم انكسارها الظاهري، كان شيطانها لا ينام. كانت تجلس في العزومة وعينها تغلي بالغل… كيف لشاب مثل كريم أن يذلها ويهين كبرياءها بهذه الطريقة؟

وانتظرت حتى سكر كريم من كثرة الإرهاق والتعب بعد أن شرب مشرباً خاصاً وضعته هي له في الخفاء يحتوي على مادة مخدرة قوية جداً استطاعت الحصول عليها من أدويتها الخاصة!

عندما بدأ كريم يشعر بالدوار الشديد والدسار في رأسه، استأذن ليرتاح في غرفتي بناءً على طلب أمي حتى يفوق من التعب.

وهنا… رأت سارة فرصتها الذهبية والأخيرة!

قالت في سرها: “لو كريم سكران ومش في وعيه، ودخلت له الأوضة وأنا لابسة جاكيت نورا ومرشوشة ببرفانها… وصورته معايا في السرير… الفيديو بتاعه مش هيبقاله أي قيمة قدام الفضيحة دي!”

تسللت سارة إلى غرفتي، ارتدت الجاكيت الخاص بي، ورشت كمية ضخمة من برفان الياسمين الذي أستخدمه دائماً حتى تغطي على أي شك، وتسللت في الظلام نحو الغرفة التي ينام فيها كريم…

كانت تعتقد أن كريم في حالة تخدير تام، وأن رائحة الياسمين مع الجاكيت ستجعله يظن أنها أنا فيقبلها أو يضمها، فتكتمل المأساة.

لكن ما لم تكن تعرفه سارة… أن كريم، ومن كثرة حرصه وشكه الدائم في هذا البيت، أول ما شعر بالدوار والنعاس الغريب، استوعب أن المشروب كان مسموماً ببديل مخدر! فقام فوراً وطلب من الدادة في المطبخ تعمل له طبق شوربة خضار سخنة جداً ومركزة بالليمون والفلفل الأسود عشان يفوق نفسه ويرجع وعيه قبل ما يقع!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *