حكايات اسما السيد 1

بالنسبة لها مجرد “قعدة في البيت”!
روحت حكيت لجوزي اللي حصل.
كل اللي قاله كان:
— تجاهليها وخلاص.
ساعتها…
حسيت إن صبري خلاص انتهى.
وقررت أنفذ خطتي أنا.
روحت لمدير مكان الإقامة…
وطلبت منه يعمل كام تعديل صغير في ترتيبات إقامتنا.
وفي صباح اليوم التالي…
اقتحمت حماتي أوضتي وهي بتصرخ بأعلى صوتها:
— لأ! إنتِ إزاي تعملي كده؟!
”
وقفت قدامها بثبات ودقة شديدة، وبصيت في عينيها من غير ما أرمش ولا حظة. كانت أطرافها بترتعش من كتر الغيظ، ووشها أحمر زي الدم، والورقة اللي كانت كاتباهالي بالأمر والجدول لسه الموزع ماسكها في أيده.
بصيت لها وابتسمت ابتسامة هادية جدًا وقولت لها بصوت واطي ومسموع:
— صباح الخير يا طنط.. خير، مالك صاحية زعلانة ومخدوضة كده ليه من الصبح؟ مش المفروض دي إجازة ورخاء وإنتِ وابنك جايين ترتاحوا؟
صرخت فيا وهي بتشاور بأصبعها اللي بيرتعش:
— إنتِ اتجننتي يا بت إنتِ؟! إزاي تتجرئي وتعملي حركة زي دي من غير ما ترجعيلي ولا ترجعي لابني؟ إنتِ فاكرة نفسك مين عشان تنقلي حاجتي وتغيري نظام الإقامة كدة؟!
في اللحظة دي، جوزي صحي على صوت صريخها العالي، خرج من الأوضة وهو بيمسح عينيه ومش فاهم حاجة، وشايف أمه واقفة بتغلي ومسكين طقم مفاتيح في إيدها، وأنا واقفة بكل برود وس/كينة برتب هدوم ولادي.
جوزي اتكلم بصوت مخنوق من النوم:
— فيه إيه يا أمي؟ فيه إيه يا منار؟ صريخكم واصل لآخر الممر ليه على الصبح؟
حماتي تلفتت له وزعقت بكل قوتها:
— تعال شوف السنيورة هانم عملت إيه! تعال شوف مراتك المصونة اللي إنت سايبها تسوق فيها وتعمل اللي هي عايزاه! نقلت أوضتي يا إيهاب! نقلتني لأوضة في آخر الفندق بعيدة عنكم خالص، ولغت خدمة الوجبات الشاملة بتاعتي، وخليتها باسمها هي وعيالك بس!
إيهاب بصلها بشرود وبعدين بصلي بستنكار وذهول وقال:
— إنتِ عملتي كده فعلاً يا منار؟ نقلتي أمي لأوضة تانية ولغيتي وجباتها؟ إنتِ اتجننتي رسمي ولا جرى لعقلك حاجة؟
رديت عليه بكل هدوء، وقعدت على طرف السرير وجنبي ولادي التلاتة اللي كانوا باصين لينا بخوف، طبطبت عليهم وقلت لإيهاب:



