حكايات اسما السيد 1

شلت إيده من على دراعي بحدة وبعينين حادين زي الموس:

— إيدك يا إيهاب.. إياك تلمسني بالطريقة دي تاني. ولو فاكر إنك تقدر تجبرني على حاجة تبقى غلطان. أنا غيرت الحجز خلاص. الأوضة اللي هناك دي أوضتك أنت وأمك، سميها أوضة “المستريحين اللي بيشتغلوا”. الأوضة دي سويت كامل ليا أنا وولادي، مدفوع أكلنا وشربنا وإقامتنا بالكامل.

أمه صرخت:

— وابني؟! ابنك ينام بعيد عن مراته وعياله عشان حضرتك ترتاحي؟!

رديت عليها بكل حسم:

— ابنك اختيارين يا طنط.. يا إما يروح يقعد معاكي في الأوضة التانية، ويخدمك ويمشي على الجدول العظيم بتاعك من الساعة ٦:٣٠ الصبح عشان يثبت لك إنه ابن بار ويستحق الإجازة، يا إما يفضل هنا معايا ومع عياله بس بشرط واحد.. الورقة دي تتفرم تحت جزمتي، وحضرتك ملكيش أي كلمة أو حكم عليا أو على عيالي طول ما إحنا هنا.

السكوت عم الأوضة لحظات. حماتي كانت بتبصلي بذهول كأنها شايفاني لأول مرة. وشها كان بيتغير بين الغضب والذهول والكسرة. هي طول عمرها بتلعب على نقطة ضعف إيهاب وإنه مبيقدرش يرفض لها طلب، بس المرة دي اللعبة خرجت عن سيطرتها كلياً لأن الفلوس والحجز بقوا في إيدي أنا.

حماتي التفتت لإيهاب وقالت وهي بتمثل العياط والكسرة:

— شايف يا إيهاب؟ شايف مراتك بتهين أمك إزاي وب تخيرك بينها وبيني؟ لو عندك ريحة النخوة والمفهومية، تطلقها فوراً وترجعنا البيت دلوقتي!

إيهاب بقى في موقف لا يحسد عليه. بصلها وبصلي، وكان شايف في عيني صرامة غير معتادة، رأى ست مش خايفة من الطلاق ولا خايفة من التهديد، ست وصلت لمرحلة الفاض كيلها واللي يحصل يحصل.

إيهاب اتنفس ببطء وقال لأمه بصوت وطي:

— طلاق إيه بس يا أمي على الصبح.. اهدي بس ونشوف حل للموضوع ده.

حماتي صرخت فيه:

— حل إيه؟! بقولك بتطردني من السويت وراحت حطتني في أوضة عادية في آخر الفندق! إنت هتسكت لها؟!

أن ا قاطعتهم وأنا بفتح باب السويت وبشاور لهم على بره بكل شياكة:

— وقت النقاش خلص.. دلوقتي الساعة بقت ٨ الصبح، وحسب جدول حضرتك العظيم، ده ميعاد “نزول الفطار”. أنا واخدة ولادي ونازلة ناكل ونقعد على البحر نستمتع باليوم. قدامكم ٥ دقائق تتفضلوا تطلعوا بره عشان هقفل السويت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *