اجازه عائليه حكايات اسما 3

الفصل الثامن

قعدت قدام شاشة الكمبيوتر…

إيدي كانت بتترعش.

كل صورة كنت بفتحها…

كانت بتأكد إن اللي كنت حاسة بيه طول السنين ماكانش وهم.

لكن وأنا بقفل المجلد…

لفت نظري ملف صغير…

ماكنش اسمه “صور”.

كان اسمه:

“مستندات”.

استغربت.

فتحته.

لقيت نسخة ممسوحة ضوئيًا من عقد حجز شاليه.

لكن اللي شد انتباهي…

ماكانش تاريخ الحجز.

كان اسم الشخص اللي دفع.

مش جوزي.

ولا حماتي.

كان اسم البنت نفسها.

همست لنفسي:

— هي اللي كانت بتدفع؟

فتحت الملف اللي بعده…

ولقيت تحويل بنكي.

من حساب حماتي…

إلى حساب البنت.

وتحته ملاحظة قصيرة:

“تجهيزات السفر.”

فضلت أبص للشاشة…

وعقلي بيحاول يربط كل حاجة ببعض.

ليه حماتي كانت بتصرف عليها؟

وليه كانت حريصة إنها تكون موجودة في كل رحلة؟

وليه كانت مستعدة تخسر جواز ابنها؟

…

في اليوم التالي…

المحامية طلبت تقابلني.

أول ما دخلت مكتبها…

قلت لها:

— لقيت حاجة جديدة.

ناولتها فلاشة عليها كل الملفات.

فضلت تراجعها بهدوء…

وفجأة وقفت عند صورة معينة.

رفعت عينيها وقالت:

— عندك فكرة الصورة دي اتصورت إمتى؟

بصيت عليها.

كانت صورة جماعية…

كلهم بيضحكوا.

وجوزي واقف بعيد شوية.

قلت:

— آخر رحلة.

قالت:

— بصي كويس.

كبرت الصورة.

وفي خلفية الصورة…

كان فيه راجل لابس بدلة…

واقف بيتكلم مع أبو جوزي.

استغربت.

— مين ده؟

قالت:

— ده مأذون.

شهقت.

— مأذون؟!

هزت راسها.

— أيوه…

وده اللي خلاني أسأل نفسي…

إيه اللي كان بيعمله في رحلة مصيف؟

…

في نفس الليلة…

رن تليفوني.

كان رقم جوزي.

المرة دي…

رديت.

فضل ساكت ثواني.

وبعدين قال:

— أنا عرفت إنك شوفتي الصور.

قلت ببرود:

— متأخر.

قال بصوت مكسور:

— والله ما خنتك.

رديت:

— الخيانة مش دايمًا بتكون علاقة.

الخيانة إنك تسمح لحد يهين مراتك…

ويسرق مكانها…

وأنت ساكت.

سكت.

وبعدين قال:

— فيه حاجة لازم تعرفيها.

قلت:

— اتفضل.

قال:

— أمي قالتلي قبل آخر رحلة إن فيه راجل كبير في العيلة عايز يشوف بنت أختها…

وعشان كده عزمتها.

افتكرت إنها مجرد قعدة عائلية.

قلت بحدة:

— وبعد الصور؟

تنهد.

— أول ما شفت أمي بتصورنا بالطريقة دي اتخانقت معاها.

وأول ما رجعنا البيت…

قولتلها إن الموضوع انتهى.

لكن كان فات الأوان…

لأنها كانت وصلت الصور لكل قرايبنا.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *