اجازه عائليه حكايات اسما 3

— فخور بيكي.
ابتسمت وشكرته.
وقبل ما يمشي…
قال:
— هو بره.
استغربت.
بصيت من الإزاز.
كان واقف بعيد.
لابس قميص بسيط.
وبيبتسم.
ما دخلش.
ولا حاول يقرب.
اكتفى إنه يشوف المكان من بعيد.
ولما لمحني بصيتله…
رفع إيده بتحية خفيفة.
رفعت إيدي أنا كمان.
وبعدين دخلت جوه.
…
في اللحظة دي…
فهمت إن بعض الناس ممكن يتغيروا فعلًا…
لكن بعد ما يكونوا خسروا كل حاجة.
أما أنا…
فما كنتش منتظرة رجوع حد.
كنت أخيرًا ببني الحياة اللي استحقها.
حياة…
ما فيهاش حد يقرر إذا كنت “من العيلة” ولا لأ.
لأن الإنسان…
لما يعرف قيمته…
ما يعودش يستنى حد يديه مكان.
هو اللي بيختار مكانه بنفسه.
الفصل الأخير
افتتاح المشروع نجح بشكل أكبر مما كنت أتوقع.
بعد أقل من سنة…
المحل الصغير بقى له فرع تاني.
والناس بقت تعرفني باسمي…
مش بصفتي “مرات فلان”.
لكن بصفتي صاحبة شغل ناجحة.
وفي كل نجاح جديد…
كنت أفتكر نفسي القديمة…
البنت اللي كانت قاعدة لوحدها في البيت تشوف صور المصيف على الموبايل وهي بتحاول تقنع نفسها إن اللي بيحصل عادي.
وأضحك.
لأن مفيش حاجة كانت عادية.
…
بعد سنة ونص…
وصلتني دعوة فرح.
استغربت.
فتحت الظرف.
كان فرح بنت أخت حماتي.
نفس البنت اللي كانت حماتي بتحلم تجوزها لابنها.
لكن العريس…
كان شخص تاني.
ابتسمت وقفلت الظرف.
عرفت وقتها إن حتى الخطة اللي ضحوا بجوازي علشانها…
فشلت.
…
بعد كام يوم…
قابلت طليقي بالصدفة.
كان خارج من سوبر ماركت.
ولما شافني…
ابتسم.
كانت أول ابتسامة هادئة بينا من سنين.
قال:
— عاملة إيه؟
قلت:
— الحمد لله.
بص ناحية المحل الجديد اللي كنت خارجة منه.
وقال:
— مبروك الفرع التاني.
ابتسمت.
— شكرًا.
سكت شوية…


