اخت جوزى عايرت ابني

لكن بعد فترة قصيرة، بدأت تسألني عن حاجات تخص الحمل. وفي مرة قالت: “هو طبيعي إن الأعراض تختفي؟” قلت: “ساعات.” قالت: “ولو مفيش بطن خالص؟” قلت: “بدري.” قالت: “ولو التحليل طلع ضعيف؟” قلت: “لازم تراجعي دكتور.” كنت برد عليها بحسن نية. لكنها كانت بتستخدم كلامي علشان تطمن نفسها.
لحد ما جه اليوم اللي قالت فيه لمحمود إنها حامل في الشهر الرابع. والحقيقة؟ هي ما كانتش حامل أصلًا.
محمود كان ساكت وهو بيسمع. قال:
— طب ليه قلتي كده؟
نهى بدأت تبكي:
— كنت عايزة أتجوزك.
— كان ممكن تقوليلي إنك عايزة تتجوزيني.
— كنت خايفة ترفض.
— أنا كنت مستنيكي سنتين!
— عارفة.
— أمال ليه؟
نهى بصت لي. وبعدين قالت:
— عشان ليلى.
أنا اتفاجئت:
— أنا؟
هزت راسها:
— آه.
أحمد قال:
— إيه علاقة مراتي بالموضوع؟
قالت:
— من يوم ما عرفت إنها حامل، كل حاجة اتغيرت.
حماتي قالت:
— نهى، كفاية.
لكن نهى انفجرت:
— لأ يا ماما!
وبصت لي:
— أنا كنت بغير منها.
أنا ما اتكلمتش. قالت:
— كنت بشوف ماما بتسأل عليها كل يوم. بابا بيتكلم عن الحفيد. أحمد مش شايف قدامه من الفرحة. وكل الناس بقت بتتكلم عن ليلى.
بدأت دموعها تنزل:
— وأنا؟
سكتت:
— أنا كنت موجودة، بس محدش واخد باله مني.
قلت بهدوء:
— كان ممكن تفرحي لي.
قالت:
— حاولت.
— ونجحتي في الأول.
هزت راسها:
— بس بعدين غيرتي مني.
وبعدين قالت الجملة اللي ما كنتش متوقعة أسمعها:
— عشان كده قلت إني حامل.
أحمد بص لأمه:
— وإنتِ كنتِ عارفة؟
حماتي بدأت تبكي:
— عرفت بعدين.
— بعدين إمتى؟
— لما نهى راحت تعمل الكشف.
محمود سأل:
— والكشف قال إيه؟
حماتي سكتت. نهى هي اللي ردت:
— قال مفيش حمل.
محمود اتصدم:
— يعني إيه مفيش حمل؟
قالت:
— الدكتور قال إن التحليل الأول كان محتاج يتأكد، وإن مفيش كيس حمل، ومفيش حاجة تثبت إن فيه حمل أصلًا.
سكت محمود. وبعدين قال:
— وإنتِ ليه ما قولتيليش؟
نهى ردت:
— خفت.
— من إيه؟
— من نظرتك.
— نظرتي؟
— آه.
— كنتِ متخيلة إني هسيبك؟
ما ردتش. محمود ضحك بمرارة:
— إنتِ كنتِ بتعرفيني سبع سنين إزاي؟
نهى قالت:
— أنا كنت غلطانة.
وبصت لي:
— ولما اكتشفت إن الحمل كاذب، كنت خلاص قلت لأهلي إني حامل، وماما كانت فرحانة، وبابا كان فرحان، وإنت كنت بتجهز للجواز.



