اخت جوزى عايرت ابني

حتى أحمد كان بيتعامل مع الحمل كأنه مشروع حياته كله. كل حاجة تخصني كانت بتهمه. موعد الدكتور. الأكل. الراحة. حتى لو عطست، كان يسألني: “إنتِ كويسة؟” وأنا كنت بحب اهتمامه بيا.

لكن نهى بدأت تتغير. في الأول كانت بتضحك. وتقول: “يا سلام! يعني أنا كده بقيت العمة؟” وبعدين بدأت تقول: “ماما، هو ليه كل الكلام بقى عن ليلى؟” حماتي كانت ترد: “يا بنتي دي حامل.” فتضحك. لكن ضحكتها ما كانتش دايمًا طبيعية.

مرة كنت قاعدة معاهم، وحماتي كانت بتسألني عن نتيجة السونار. نهى قالت: “طب ما أنا كمان ممكن أبقى حامل.” ضحكنا. افتكرتها بتهزر. قالت: “لا بجد، استنوا عليا.” حماتي قالت: “يا رب يا بنتي.” نهى بصت لي: “أصل أنا كمان حاسة إن عندي أعراض.”

أنا فرحت لها. قلت: “بجد؟!” قالت: “آه.” وأنا من طيبة قلبي قعدت أقول لها: “طب روحي اعملي تحليل.” قالت: “لسه بدري.”

بعد كام يوم اتصلت بي. وقالت بصوت مليان فرحة: “ليلى، متقوليش لحد.” قلت: “في إيه؟” قالت: “أنا حامل.” أنا فرحت جدًا. وقلت لها: “بجد؟!” قالت: “آه، بس أوعى تقولي لماما وبابا.” ضحكت. ليه؟ قالت: “عايزة أفاجئهم.”

أنا كنت حامل وقتها، وهي قالت لي إنها حامل. وكنت فرحانة علشان هي كمان هتعيش نفس إحساسي. قلت لها: “طب ومحمود؟” قالت: “هقوله بعدين.”

وبعدها بيومين، دخلت بيتهم لقيت حماتي بتبكي من الفرحة. قالت لي: “نهى قالت إنها حامل!” أنا حضنت نهى. وقلت لها: “ألف مبروك.” لكنها بصت لي بنظرة غريبة. وقالت: “خلاص بقى، كده مش إنتِ لوحدك اللي هتجيبي حفيد.” أنا ضحكت. وفكرتها هزار.

لكن اللي ما كنتش أعرفه إن نهى كانت بتحاول تلفت انتباه العيلة لنفسها. لأنها شافت فجأة إن كل الاهتمام بقى ليا. أنا اللي حامل. أنا اللي هخلف أول حفيد. أنا اللي حماتي بتسأل عليها. وأنا اللي حمايا كل شوية يوصيني.

نهى حسّت إنها اختفت. فقالت جملة واحدة غيّرت كل حاجة: “أنا كمان حامل.” لكن الحمل ده ما كانش موجود. كانت مجرد كلمة قالتها. وكانت متأكدة إن لما تقولها، كل الناس هتلتف حواليها زي ما حصل معايا.

وفعلًا حصل. حماتي بقت تسألها كل يوم. حمايا بدأ يتكلم عن حفيده. حتى محمود لما عرف، فرح جدًا. وقال إنه لازم يتجوزوا بسرعة. نهى كانت عايزة ده بالضبط. الاهتمام. والجواز. والكل يتكلم عنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *