سر الطيبة المدفونة حكايات مني السيد ج 2

الفصل الثالث عاصفة الاڼتقام
صوت قفل الباب وهو بيترزع ورا الشاب الغريب رن في أرجاء المكتب الفخم كأنه طلقة رصاص.
مهران فضل واقف مكانه، عضلات رقبته شادة، وعينيه بتبص للشاب بتحدي واثق. الجو جوه المكتب بقى مشحون بطاقة كهربا ممكن تفرقع في أي لحظة.
الشاب ده كان لابس بدلة سودة كلاسيكية، وواقف حاطط إيديه في جيوبه ببرود أعصاب غريب، وبص لمهران بنظرة كلها سخرية وقال
إيه يا باشمهندس؟ السكوت طال ليه؟ ولا كأنك مش مصدق إن الكرسي اللي قاعد عليه ده من النهاردة مش هيكون ملكك لوحدك؟
لونا كانت واقفة على جنب، قلبها بيدق بسرعة من كتر التوتر. لسه مبارح بالليل كانت فاكرة نفسها مجرد بنت غلبانة بتدور على قرشين تدفع بيهما إيجار الأوضة، والنهارده لقت نفسها في نص معركة شرسة بين عيلة مليونيرات وميراث مدفون وديون قديمة بتطارد الكل.
مهران أخد نفس عميق، وطلع الهوا ببطء عشان يسيطر على أعصابه، وبعدين ابتسم ابتسامة باردة وقال بصوت هادئ
أهلاً بيك يا وليد… الغيبة فعلاً طالت، لدرجة إننا نسينا إن فيه ناس بتطلع من الحفر القديمة وقت ما تحب تلم كراكيب الماضي. بس شكل الكبر أعماك لدرجة أنك نسيت أنت بتكلم مين.
وليد ضحك ضحكة قصيرة مليانة شړا، وتقدم خطوتين ناحية المكتب، وقعد على حرف الترابيزة وقدّم راسه قدام مهران وقال بصوت خشن
متمسك أوي بالكرسي ده يا مهران؟ فكرك الفلوس والسلطة اللي أبوك سرقها من أبويا زمان هتدوم لك للأبد؟ الوصية القديمة اللي عمك كتبها عشان يحرمني أنا وأبويا من الميراث مزورة… وأنا معايا الأوراق اللي تثبت إن تلت شركات الرفاعي دي ملكي بالحق والقانون!
مدير الأمن كان واقف على الباب بيترعش، مش عارف يدخل ولا يهرب.
مهران مد إيده ببطء، وفتح درج المكتب، وطلع ورقة قديمة شوية، ورماها قدام وليد على الترابيزة وقال بكل ثقة
تقصد الأوراق دي؟
وليد بص للورقة، ووشه اتخطف في ثانية. لونه بقى أصفر، وابتسامته طارت من على وشه.
مهران كمل كلامه بنبرة حادة
فكرك لما عمك كتب الورق ده، أنا ما كنتش فاتح عيني؟ أبوك الله يرحمه أخذ حقه تالت ومثلث زمان وبعت نصيبه بمزاجه عشان يهرب من ديونه في الخارج، ودي مستندات التنازل الموثقة بخاتم الحكومة وبصمته الشخصية. يعني جيت تكحلها يا وليد… عميتها!
لونا بصت لمهران بذهول وإعجاب من دهاؤه، وحست إن أخوها الكبير مش مجرد رجل أعمال قاسې زي ما الناس بتقول، ده راجل بيعرف يحسب خطواته كويس أوي.
وليد شد الورقة من على الترابيزة پعنف، وبص فيها بعينين طايرة من الغيظ، وقال بصوت جاهد يخفيه وهو بيترعش
دي… دي أوراق قديمة! أنا ليا حساب تاني خالص مع عيلتك، ولسه الحكاية ما انتهتش!
وقبل ما وليد يلف ويخرج، دخلت سكرتيرة مهران بسرعة وهي بتلهث وبتقول
باشمهندس مهران… الصحافة برا القصر والشركة! الخبر انتشر في كل حتة إن مجموعة الرفاعي مھددة بالحجز، وإن فيه ڼزاع عائلي على الميراث… والميديا مولعة!
مهران ضړب بإيده على المكتب وقال پغضب
ازاي الخبر ده طلع للبرا? مين اللي سرب معلومات اجتماع مجلس الإدارة؟
وليد ضحك بصوت عالي وهو بيمشي ناحية الباب وقال بتهكم
العيلة اللي جوا بيتها بياكل بعضه يا ابن عمي… ما تستغربش! اسأل أختك المحترمة اللي ماصدقت سمعت بالخبر عشان تبيعكم بأرخص ثز!
الكلمة نزلت على مهران كالصاعقة.
أخته؟ هي اللي سربت الخبر للصحافة عشان ټنتقم منهم ومن وجود لونا؟
لونا بصت لمهران وقالت بصوت مكسور وهي بتقرب منه
مهران… اهدا. الحكاية

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *