تحت الفراش حكايات اسما السيد 3

الليلة اللي كان المفروض أختفي فيه أول ما عادل قال: — المحامي قال إن مدام نوران مش هتبقى موجودة بكرة… حسيت إن كل الوجع اللي في بطني من العملية رجع مرة واحدة. سيلا همست: — عمي مستحيل يعمل كده. بصيتلها. — من ساعة وإنتِ جاية وأنا بسمع كلمة “مستحيل” عن ناس عملوا كل حاجة.
جوزي قرب من الباب.

— عادل، إنت بتتهم راجل بحاجة خطيرة. عندك دليل؟
عادل رد:
— عندي.
الصالة سكتت.
فتحت الباب وخليته يدخل.
كان وشه أصفر من الخوف.
طلع موبايله.
— بعد الحادثة بيوم، المحامي كلمني.
فتح تسجيل.
صوت عم سيلا ظهر واضح:
— العربية تتصلح وتتخلص من أي حاجة تخص الفرامل.
عادل في التسجيل سأله:
— ليه؟
رد:
— إنت نفذ وبس.
وبعدين قال:
— ولو حد سألك، تقول إنك فقدت السيطرة بسبب المطر.
التسجيل خلص.
سيلا قعدت على الكرسي.
— ليه يعمل كده؟
قلت:
— علشان الميراث.
جوزي قال:
— مش بالضرورة.
بصيتله.
— إنت آخر واحد يدافع عن حد.
سكت.
مسكت موبايلي.
— أنا هبلغ الشرطة.
جوزي قال بسرعة:
— استني.
ضحكت.
— طبعًا.
— نوران، التسجيل لوحده مش كفاية يثبت إنه لعب في الفرامل.
— لكن كفاية أبدأ بيه.
اتصلت.
بلغت عن التسجيل، وعن التهديد، وعن الشك في الحادثة.
وبعت نسخة من كل حاجة لأختي، ونسخة للمحامي اللي بدأت إجراءات الطلاق معاه.
وبعدين بصيت لعادل.
— وإنت هتقول الكلام ده رسمي؟
هز راسه.
— هقول.
سيلا قالت:
— وأنا عندي حاجة.
فتحنا الملف الأزرق تاني.
طلعت ورقة.
— دي نسخة من مراسلات بين عمي وجوزك.
بصيت لجوزي.
— مراسلات إيه؟
قال:
— شغل.
سيلا ردت:
— مش كلها.
قريت رسالة بتاريخ قبل الحادثة بشهر.
عمها كاتب:
“لازم توقيع نوران يتم قبل نهاية الشهر. بعدها الوضع القانوني هيتغير.”
وجوزي رد:
“أنا هتصرف.”
رفعت عيني له.
— هتتصرف إزاي؟
— كنت هقنعك تمضي.
— ولو رفضت؟
سكت.
سيلا قالت:
— فيه رسالة تانية.
قريتها.
عمها:
“لو رفضت، عندنا الخطة البديلة.”
جوزي كان رد بكلمة واحدة:
“لأ.”
بصيتله.
قال:
— شوفتِ؟ أنا رفضت.
قلت:
— إيه الخطة البديلة؟
— ماكنتش أعرف.
— وكلمة “لأ” كانت كفاية بالنسبالك؟ ما سألتش؟
نزل عينه.
— كنت عارف إنه راجل وسخ… بس ما توقعتش ده.
ضحكت بمرارة.
— وإنت كنت إيه؟
رفع عينه.
ما ردش.
لأن السؤال ماكانش محتاج إجابة.
بعد حوالي نص ساعة، الشرطة وصلت.
اتاخدت أقوالنا.
التسجيلات والرسائل اتسلمت.
وعادل وافق يروح معاهم.
وقبل ما يخرج، بصلي وقال:
— أنا آسف.
قلت:
— على إيه؟
— وافقت أخوفك وآخد الشنطة.
— ليه؟
— فلوس.
قالها بمنتهى الخجل.
— كنت محتاج فلوس.
قلت:
— كل واحد في الحكاية دي كان عنده سبب.
سكت.
— بس الأسباب ما بتمسحش الاختيارات.
نزل راسه ومشي.
فضلنا أنا وسيلا وجوزي.
قلت لجوزي:
— امشي.
— نوران…
— امشي.
— لازم نتكلم.
— إحنا اتكلمنا.
— لأ، لسه فيه حاجة إنتِ ما تعرفيهاش.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *