حكايات اسما ١

 

دخلت المطبخ وفتحت التلاجة.

 

نص ليمونة.

 

تلات علب مشروب.

 

علبة صلصة مفتوحة بقالها فترة.

 

وحلة فول ريحتها كانت تقول إنها محتاجة جنازة مش غدا.

 

وفجأة موبايلي اهتز.

 

رسالة من كريم.

 

فتحتها.

 

««ميرسي إنك فهمتي الموقف. خلصي موضوع البيت بالكارت بتاعي. ولما نرجع أبقى أعوضك.»»

 

فضلت باصة للرسالة كام ثانية.

 

بعدها بصيت على جدول المهام اللي سمر سلمهولي.

 

وبعدين…

 

ابتسمت.

 

لأن كريم ارتكب غلطة صغيرة جدًا.

 

هو اتجوز واحدة شغلتها طول اليوم إنها تحسب كل جنيه داخل وطالع، وكل حاجة بتتكلف كام بالظبط.

 

وهم دلوقتي طلبوا مني أشتغل عندهم من غير ما يدفعوا حتى تمن خدمة.

 

لكن اللي ما كانوش يعرفوه…

 

إني مش بس كنت هعرف البيت محتاج إيه.

 

أنا كنت على وشك أعرف حاجات عنهم هما نفسهم.

 

حاجات كانوا حريصين جدًا إنها تفضل مستخبية.

 

وأول حاجة عملتها…

 

إني مسكت موبايلي.

 

فتحت الرسائل.

 

وبدأت أدور على حاجة واحدة بالذات.

 

لأن «تغيير الخطة» اللي كريم قالهولي…

 

ما كانش تغيير خطة أصلًا.

 

كان تمثيلية متحضرة من شهور.

 

والدليل كان موجود قدامي على شاشة موبايلي.

 

واللي شوفته بعدها…

 

خلاني أضحك من قلبي.

 

لأني فهمت إنهم اختاروا الشخص الغلط عشان يستغلوه.

و

طلعت موبايلي وأنا إيدي ثابته ومفيش فيها أي نقطة تردد.

فتحت الشات القديم بيني وبين كريم، وتحديدًا الرسائل اللي كانت بينه وبين أخوه حسام من أربع شهور… الرسائل اللي كريم كان باعتها لي بالغلظة “إعادة توجيه” (Forward) زمان وهو فاكر إني مش هتاخد بالي من التفاصيل، أو إني هنسى.

كانت رسالة صوتية من حسام لكريم تاريخها يرجع لشهر مايو اللي فات:

«بقولك إيه يا كريم، أنا هاجر بيت السخنة أسبوعين في أغسطس. سمر قرفاني وتقولي مش هقدر على خدمة البيت والعيال لوحدي وهات شغالة. ما تجيب ندى معاك وتفهمها إنك معيش فلوس للفندق؟ هي هبولة وبتصدقك، وتيجي تشيل البيت عن سمر ببلاش، وأهو بالمرة توفر تمن المصيف لنفسك ونطلع إحنا الأربعة على حسابك في الشتاء!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *