حكايات اسما ١

ظهرت سمر من وراه وهي ماسكة نوتة صغيرة.

 

افتكرت إنها هتديني أسماء المطاعم الحلوة أو تقولي لنا أماكن نروحها.

 

كنت غلطانة.

 

فتحت النوتة قدامي.

 

كان فيها جدول كامل.

 

الفطار: الساعة 8.

 

تنضيف البيت: الساعة 10.

 

الغدا لستة أشخاص: الساعة 2 ونص.

 

تجهيز الشنط والأكل للشاطئ.

 

غسيل الفوط.

 

تنفيض الأوض.

 

تنضيف الحمامات.

 

بصتلي سمر وقالت بمنتهى العادية:

 

— أنا بقالي أسبوع شايلة البيت كله لوحدي. خلاص بقى، جه وقت إني أرتاح شوية.

 

بصيتلها باستغراب.

 

— وكريم؟

 

ضحكت.

 

— كريم إيه؟ ده نازل مع حسام يروحوا يصطادوا.

 

كريم قرب مني وحط إيده على كتفي.

 

— ما تكبريش الموضوع. إنتِ أصلًا شاطرة جدًا في ترتيب البيت.

 

بصيتله.

 

— وأنا كمان في إجازة.

 

رد عليا كأنه بيشرحلي أبسط حاجة في الدنيا:

 

— بس إحنا مش دافعين تمن فندق.

 

الكلمة دي خلّتني أسكت ثانيتين.

 

وبعدين قلت:

 

— وبعدين؟

 

سمر تدخلت وهي بتلم حاجتها:

 

— إحنا راجعين على المغرب. اعملي حاجة حلوة. حسام نفسه في فراخ مشوية، والعيال عايزين مكرونة.

 

بصيتلها.

 

— عيال مين؟

 

— ولاد أختي. هي جاية بيهم بعد شوية، وهيتعشوا هنا.

 

يعني عدد الناس اللي هاكلهم كان أكتر بكتير من اللي كريم كان قايلهولي.

 

سمر مدتلي النوتة كلها.

 

— آه، وبالمناسبة، التلاجة فاضية تقريبًا. هاتي اللي ناقصك وإنتِ جاية.

 

مسكت الورقة وأنا مش مصدقة.

 

كريم كان خلاص خارج.

 

وقف عند الباب وقال:

 

— استخدمي الكارت بتاعي في مصاريف النهارده. هاتي اللي تحتاجيه، بس والنبي لما نرجع يكون البيت نضيف والأكل جاهز. مش ناقصة خناقات مع أخويا.

 

بصيتله وأنا مش مستوعبة.

 

— إنت بتكلمني بجد؟

 

رجع خطوتين، باسني على دماغي وقال:

 

— بحبك. ريحي أعصابك بقى.

 

وبعدين خرج.

 

وقفت عند الشباك وشفت التلاتة بيركبوا عربية حسام وهما بيضحكوا ومبسوطين.

 

ولا واحد فيهم شال حتى شنطتي.

 

ولا واحد سألني إذا كنت عايزة أنزل البحر معاهم.

 

ولا حتى واحد فكر يسألني أنا رأيي إيه في كل اللي بيحصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *