ابن جاري كامله

و.
جلال ويتمان.
لكن جلال ماكانش عسكري.
على الأقل ده اللي كنت أعرفه.
إلا لو…
الموضوع أقدم بكتير مما كنت متخيلة.
في اللحظة دي سمعت صوت عربية برا.
مشيت للشباك.
كانت عربية جلال.
دخلت بيتهم.
بعدها بدقيقة، شفت مروان نازل من العربية.
لكن مروان ماكانش لوحده.
كان فيه راجل غريب نازل من الناحية التانية.
راجل في الخمسينات تقريبًا.
لابس جاكيت أسود.
وقف قدام باب بيتهم.
ومروان قاله حاجة.
الراجل رفع عينه فجأة ناحية بيتنا.
حسيت إنه شافني.
بعدها دخلوا بسرعة.
قفلت الستارة.
ورجعت للصورة.
اللي حصل الصبح ماكانش صدفة.
التحدي.
التصوير.
الصورة القديمة.
الرسالة.
وجود جلال.
كل حاجة كانت متصلة ببعض.
لكن السؤال كان
ليه؟
وليه دلوقتي؟
بعد نص ساعة، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت من غير ما أتكلم.
جالي صوت راجل.
لسه بتفتكري يا عقيد؟
قلبي اتشد.
مين؟
ضحك ضحكة قصيرة.
أنا عارف إنك عرفتي.
لو عندك حاجة قولها.
جلال ويتمان مش الراجل اللي فاكرة إنك تعرفيه.
كنت عارفة.
لأ. إنتي عارفة جزء صغير.
سكت.
قال
وابنك…
صوتي اتغير فورًا.
إبعد عن ابني.
ضحك.
ده اللي كنت مستنيه أسمعه.
قفلت المكالمة.
وقفت.
إيدي كانت ثابتة.
لكن جوايا كل أجهزة الإنذار اشتغلت.
لأن أي شخص يعرف اسم نوح…
بقى قريب جدًا.
مشيت لأوضته.
لقيته قاعد على السرير.
قلت
نوح، اسمعني كويس.
رفع عينه.
إيه؟
من النهاردة، لو حد كلمك، حتى لو قالك إنه يعرفني، ماتردش.
ليه؟
عشان في ناس بتحاول تعرف عني حاجات قديمة.
واللي حصل الصبح؟
مالوش علاقة بيك.
هز راسه.
لكن قبل ما أخرج، قال
ماما.
لفيت.
أنا مش طفل.
بصيتله.
عارفة.
يبقى قولي الحقيقة.
سكت.
قربت منه وقعدت جنبه.
أنا فعلاً كنت عقيد.
عينه اتوسعت.
عقيد بجد؟
ابتسمت.
آه.
وقتيتي ناس؟
دخلت عمليات.
عمليات خطېرة؟
هزيت راسي.
أيوه.
سكت شوية.
وبعدين سأل
طب ليه سبتي الجيش؟
بصيت للأرض.
عشان في يوم، رجعت من مهمة… وماعرفتش أرجع زي الأول.
ماحبيتش أقول أكتر.
لأن الحقيقة كانت أوجع.
في آخر مهمة ليا، فقدت اتنين من أفضل الجنود اللي كانوا تحت قيادتي.
ومن يومها بدأت أسأل نفسي
هل أنا كنت قائدة كويسة؟
هل القرار اللي خدته كان صح؟
هل كان ممكن أنقذهم؟
الأسئلة دي فضلت عايشة جوايا سنين.
عشان كده لما جالي قرار التقاعد…
وافقت.
ماكانش هروب.
كان اعتراف إني تعبت.
وأني عايزة أربي ابني بعيد عن كل ده.
لكن الماضي…
كان عنده رأي تاني.
تاني يوم الصبح، الشارع كله كان بيتكلم عن الفيديو.
الفيديو اللي جلال صوره لمروان وهو بيتحداني.
بس المشكلة إن الناس ماكانتتش بتتكلم عن الإهانة.
كانت بتتكلم عن النهاية.
مروان وهو بيقع.
والمفاجأة في وشه.
واحد من الشباب كان نشر الفيديو على جروب المنطقة.
الفيديو انتشر بسرعة.
وفي أقل من يوم، ناس من بره سيلفر كريك بدأت تشوفه.
وأنا كنت عارفة إن ده خطړ.
مش عشان الفيديو.
لكن عشان اللي هيشوفه ممكن يسأل
مين الست دي؟
وليه بتتحرك بالطريقة دي؟
كنت قاعدة قدام البيت لما لقيت عربية سوداء وقفت بعيد.
نزل منها راجل لابس بدلة.
مشي ناحيتي.
قال
العقيد ليلى حسن؟
بصيتله.
مين حضرتك؟
طلع بطاقة.
اسمي ياسر كمال. من إدارة المتابعة.
قلبي اتقبض.
إيه اللي جابك هنا؟
قال
الفيديو.
سكت.
كمل
اللي عملتيه في مروان خلّى ناس معينة تفتكر اسمك.
مين؟
ناس كانت فاكرة إنك اختفيتي.
بصيت حوالي.
جلال؟
هز راسه.
جلال جزء من الموضوع.
وسامح؟
لأول مرة وشه اتغير.
قال
إنتي لسه فاكرة سامح؟
قلت
أنا مش بنسى الناس اللي حاولت ټقتل رجالي.
سكت.
وبعدين قال
سامح مش مېت.
كنت متوقعة.
لكن سماعها بصوت حد تاني كان مختلف.
سألته
وجلال؟
قال
جلال كان المصدر اللي سرب معلومات في عملية الصقر الأسود.
قفلت عيني لحظة.
سنين وأنا فاكرة إن العملية فشلت بسبب تسريب مجهول.
لكن لو جلال هو المصدر…
يبقى كان فيه خېانة.
ليه؟
فلوس.
فتحت عيني.
ومروان؟
مروان مش فاهم حاجة.
مش فاهم؟
أبوه استخدمه من غير ما يعرف.
سكت.
قال
التحدي كان مقصود.
كنت عارفة.
هم كانوا عايزين يشوفوا رد فعلك.
ليه؟
عشان يعرفوا هل لسه عندك نفس المهارات.
بصيتله.
ولما عرفوا؟
اتأكدوا.
صمتنا.
وبعدين قال
سامح عايزك.
ضحكت بسخرية.
هو مش هيلاقيني.
قال
هو لقاكي بالفعل.
في نفس الوقت، كان مروان واقف في جراج أبوه.
جلال قدامه.
والراجل الغريب واقف جنبهم.
مروان قال
أنا مش فاهم حاجة.
جلال رد
الموضوع مش بتاعك.
إنت اللي خليتني أعمل التحدي.
عشان كنت محتاج أعرف.
تعرف إيه؟
جلال سكت.
مروان قرب منه.
مين الست دي؟
الراجل الغريب قال
مش ست عادية.
مروان ضحك.
شوفت ده بنفسي.
جلال بصله پغضب.
إنت ماكنتش المفروض ټلمسها.
إنت كنت عايزني أضربها!
كنت عايز أشوف رد فعلها!
مروان اتجمد.
يعني إيه؟
الراجل
الغريب قرب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *