بقالي 12سنه حكايات رومانى مكرم 3

طارت الصرخة من فم الحاجة فايزة وسقطت مغشياً عليها في القاعة، بينما انهمرت الدموع من عيني مدحت وهو يُساق مكبلاً بالأغلال نحو محبسه لقضاء عقوبته، بعد أن فقد عمله، وسمعته، وشقته، وزوجته الجديدة، وانكشفت سوأته وسره الذي خبأه تسع سنوات أمام العائلة والجميع.
خرجت ريهام من المجمع القضائي، واستنشقت هواء الصباح النقي وهي تنظر إلى السماء. رفعت رأسها وقالت بابتسامة صافية: ” الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.”
عادت ريهام إلى شقتها، الشقة التي اشترتها بمالها وشقائها. فتحت النوافذ ليدخل شعاع الشمس الدافئ، وبدأت رسم لوحاتها وتصميماتها الجديدة لمكتبها الهندسي المستقل. كانت في السابعة والثلاثين من عمرها، لكنها شعرت أن حياتها الحقيقية، المليئة بالكرامة والحرية والسلام النفسي، قد بدأت للتو.

