الطعڼة الأخيرة ج 1 حكـايات مني السيد حصري

مريم عبد الرحمن لم تكن في المنزل.
بصيت لأختي.
أنا كنت فين؟
عند سمر.
أيوه.
فتحت التسجيل.
صوت امرأة.
نجلاء.
قالت
لو التسجيل ده وصل لمريم، يبقى لازم تعرف إن جوزها مش هو الخطړ الحقيقي.
سكتت ثواني.
الخطړ الحقيقي موجود جوه بيتها.
قلبي بدأ يدق.
الصوت كمل
والشخص اللي أنا خاېفة منه أكتر من أي حد
توقف التسجيل.
بصيت للموبايل.
ليه وقف؟
أختي قالت
يمكن فيه جزء تاني.
لقيت ملف تاني.
شغلته.
صوت نجلاء
مريم، لو كنتِ بتسمعي الكلام ده، اسمعيني كويس.
ما تثقيش في أبوكي.
سكت.
وبعدين قالت
لكن ماتثقيش في حسام برضه.
الصوت اتغير.
بقى فيه خوف.
لأن الاتنين عارفين الحقيقة.
التسجيل وقف.
أنا فضلت ساكتة.
أختي قالت
يعني بابا وحسام كانوا عارفين؟
أيوه.
بس مين الخطړ الحقيقي؟
بصيت للصورة.
وبعدين للورقة.
فجأة لقيت سطر صغير في أسفل الورقة
الحقيقة مش في اللي ماټ الحقيقة في اللي اختفى.
قلت
مين اختفى؟
أختي بصت للصورة.
مين؟
وبعدين
سمعنا صوت من وراينا
أنا.
لفينا.
رجل واقف.
وشه مألوف.
لكن احتجت ثواني عشان أفتكره.
كان عماد
أخو حسام.
قال
أنا اختفيت تسع سنين عشان أحميكم.
بصيتله.
تحمينا من مين؟
قرب.
وقال بصوت منخفض
من الشخص اللي قتل نجلاء.
سكت.
مين؟
عماد بص ناحية الشارع.
وبعدين قال
لو قلتلك اسمه هنا، ممكن مانخرجش من المكان ده عايشين.
قلبي خبط.
قول.
قال
مش دلوقتي.
صړخت
أنا تعبت من كلمة مش دلوقتي!
عماد قرب أكتر.
بكرة.
ليه بكرة؟
لأن الليلة دي لازم تفضلي عايشة.
مين عايز ېقتلني؟
بص في عيني.
نفس الشخص اللي حاول يخلي عملية المخ بتاعتك ما تنجحش.
اتجمدت.
إيه؟
قال
العملية نفسها كانت جزء من الخطة.
أختي شهقت.
يعني إيه؟
عماد قال
كان فيه حد دفع فلوس عشان تقرير طبي مزور يطلع إن حالتك أخطر من حقيقتها.
ليه؟
عشان العملية تحصل في موعد محدد.
وليه الموعد مهم؟
سكت.
وبعدين قال
لأن فيه حاجة كانت لازم تختفي قبل العملية.
إيه؟
عماد قال
ملف.
ملف إيه؟
ملف فيه كل أسماء الناس اللي شاركوا في الچريمة من تسع سنين.
ومين كان معاه؟
عماد بصلي.
إنتِ.
اټصدمت.
أنا؟
أيوه.
أنا ماعنديش أي ملف.
قال
عندك.
فين؟
ابتسم بحزن.
لو عرفتي مكانه كل اللي حصل هيبقى مفهوم.
فين؟
قرب من ودني.
وقال جملة واحدة
الملف موجود في بيتك من تسع سنين.
وبعدين مشي.
فضلت واقفة مكاني.
بصيت لأختي.
في بيتنا؟
إزاي؟
افتكرت فجأة حاجة قديمة.
حاجة حصلت يوم رجعت من السفر من تسع سنين.
سمر كانت عندي.
وأبويا كان جاي.
وحسام كان متخانق معايا.
وفي نفس الليلة
أنا حطيت صندوق صغير في مكان آمن.
لكن
أنا مش فاكرة حطيته فين.
حطيت إيدي على دماغي.
أنا فاكرة.
أختي قربت.
فاكرة إيه؟
قلت
الصندوق.
فين؟
بصيت لها.
في أوضة نومي.
فين بالظبط؟
ورا الدولاب.
جرينا.
رجعنا البيت.
فتحنا الدولاب.
حركناه بصعوبة.
كان فيه تجويف صغير في الحائط.
فتحت الجزء الخشبي.
الصندوق كان هناك.
نفسه.
نفس الصندوق اللي كنت فاكرة إني حطيته فيه من زمان.
فتحت القفل.
جواه صور.
ورق.
وشريط تسجيل قديم.
لكن قبل ما ألمس أي حاجة
سمعت صوت المفتاح في باب الشقة.
أختي همست
مين؟
أنا بصيت ناحية الباب.
وصوت رجل جه من الصالة
مريم؟
تجمدت.
كان صوت حسام.
لكن حسام كان المفروض يكون في مكان تاني.
قربنا من باب الأوضة.
وسمعناه بيتكلم في التليفون.
أيوه الصندوق اتفتح.
سكت.
لأ لسه مش عارف هي شافت إيه.
سكت تاني.
وبعدين قال
لو لقت التسجيل، كل حاجة هتخلص.
قلبي خبط.
أختي بصتلي.
وأنا فهمت
إن حسام ماكانش جاي يعتذر.
كان جاي يدور على الصندوق.
دخل الأوضة فجأة.
لكن قبل ما يشوفنا
سمعنا صوت مفتاح تاني في الباب.
شخص تاني دخل.
حسام اتجمد.
صوت رجل من الصالة
حسام
حسام رد
إنت؟
الصوت قال
أيوه.
حسام قال
إنت المفروض ما ترجعش مصر.
الرجل ضحك.
ورجعت.
أنا بصيت لأختي.
هي بصتلي.
وبعدين الرجل قال
لأن أختي لازم تعرف الحقيقة.
حسام قال
ما تقربش منها.
الرجل رد
بعد تسع سنين؟
الموضوع انتهى.
لأ يا حسام.
سكت.
الموضوع بدأ من جديد يوم مريم دخلت العملية.
وبعدين سمعت
الرجل يقول
أنا أخو نجلاء وجاي آخد حق أختي.
بصيت للصندوق.
وكان جواه شريط التسجيل.
والسر اللي ممكن يقلب حياة كل واحد فيهم
لسه ما اتفتحش.
يتبع



