الطعڼة الأخيرة ج 1 حكـايات مني السيد حصري

من الصدمة.
أنا ماعنديش شركة.
عندك.
من إمتى؟
من قبل جوازنا.
اتجمدت.
إيه؟
أبوكي كان عاملها باسمك.
بابا؟
أيوه.
ليه؟
عشان
سكت.
عشان إيه؟
قال
عشان الفلوس اللي كانت داخلة فيها ماكانتش فلوس نظيفة.
سكتت.
حسيت إني مش فاهمة.
بابا كان بيغسل فلوس؟
حسام غمض عينيه.
مش بالضبط.
أمال إيه؟
كان بيغطي على ناس.
مين؟
ناس كبار.
وإنت دخلت في الموضوع إزاي؟
بعد جوازنا.
والبنت؟
ليها علاقة بالشخص اللي كان ماسك كل حاجة.
مين؟
حسام قام.
مش هقدر أقول.
يبقى اطلع بره.
مريم
اطلع.
خرج.
لكن قبل ما يقفل الباب، قال
إنتِ مش فاهمة حاجة.
رديت
وأنا مش هفضل مش فاهمة.
بعد خروجه، دخلت أختي.
سمعتي؟
أيوه.
شركة باسمك.
بابا.
وفلوس.
وحسام.
والبنت.
بصيت لها.
لازم نعرف كل حاجة.
قالت
عندي فكرة.
إيه؟
المحامي اللي اسمه موجود في العقد.
مين؟
الأستاذ سامي.
نروحله.
وهو ممكن يقولنا؟
لو مش هيقول، هنخليه يقول.
بعد يومين، خرجت من المستشفى.
لسه تعبانة.
لكن كان جوايا حاجة أقوى من التعب.
الڠضب.
والرغبة في معرفة الحقيقة.
ركبت العربية مع أختي.
رحنا مكتب المحامي.
أول ما عرف اسمي، وشه اتغير.
مدام مريم؟
أيوه.
حضرتك المفروض ماتجيش هنا.
ليه؟
لأن الموضوع اتقفل.
بالنسبة لمين؟
سكت.
أختي حطت العقد قدامه.
إحنا عايزين نفهم.
المحامي بص للعقد.
وبعدين بصلي.
حضرتك مش عارفة؟
عارفة إيه؟
تنهد.
الشركة كانت باسمك.
عارفة.
لكن الحسابات كانت تحت إدارة حسام.
عارفة.
والمبلغ اللي في الحساب كان بيتحول لحسابات تانية.
ليه؟
عشان تسوية ديون.
ديون مين؟
سكت.
حسام؟
لأ.
بابا؟
سكت أكتر.
قلت
أنا مش همشي غير لما أعرف.
المحامي قام وقفل الباب.
أبوكي كان عليه ديون كبيرة.
قد إيه؟
وقتها كانت بتوصل لحوالي سبعة مليون جنيه.
اټصدمت.
سبعة مليون؟
أيوه.
وماحدش كان يعرف؟
كان بيحاول يخفي.
وإيه علاقة حسام؟
حسام دخل يساعده.
يساعده إزاي؟
عن طريق الشركة.
والشركة باسمي؟
أيوه.
يعني استخدم اسمي؟
للأسف.
حسيت إن قلبي بيتقطع.
والبنت؟
المحامي سكت.
قول.
البنت هي مفتاح القضية كلها.
ليه؟
لأن أمها كانت شغالة مع أبوكي.
أمي؟
لأ.
مين؟
اسمها نجلاء.
الاسم ماكانش مألوف.
نجلاء مين؟
والدة الطفلة.
كانت بتشتغل مع بابا؟
أيوه.
فين؟
في الشركة.
وإيه اللي حصل؟
المحامي بص حوالينا.
نجلاء اكتشفت إن فيه تحويلات غير قانونية.
من الشركة؟
أيوه.
وهددتهم؟
قالت إنها هتبلغ.
وبعدين؟
حصلت الحاډثة.
حاډثة؟
أيوه.
مين كان معاها؟
سكت.
حسام؟
المحامي ما ردش.
حسام كان معاها؟
قال
حسب اللي أعرفه أيوه.
قلبي وقع.
يعني هو قټلها؟
لأ.
أمال؟
العربية اتخبطت.
مين كان سايق؟
المحامي قال
مش عارف.
سألته
وإزاي عرفت كل ده؟
قال
لأن نجلاء قبل مۏتها سلمتني ظرف.
فين الظرف؟
المحامي بصلي.
اختفى.
اختفى إزاي؟
حسام أخده.
خرجت من المكتب وأنا مش قادرة أستوعب.
أختي قالت
مريم، إحنا لازم نهدى.
أنا هادية.
إنتِ بتترعشي.
عشان كل حاجة في حياتي كانت كڈبة.
مش كل حاجة.
إزاي؟
أنا وإنتِ حقيقيين.
بصيت لها.
حضنتها.
وبعدين قلت
لازم نلاقي الظرف.
رجعنا البيت.
لقينا رسالة تحت الباب.
ورقة صغيرة.
مكتوب فيها
لو عايزة الظرف، روحي المكان اللي اتقابلت فيه مريم وسمر أول مرة بعد الحاډث.
بصيت لأختي.
أول مرة؟
فين؟
بدأت أفكر.
من تسع سنين
بعد حاډثة أم سمر
سمر كانت اختفت.
وبعدين رجعت.
وأنا قابلتها في مكان واحد.
الكافيه القديم اللي جنب النيل.
قلت
عرفت.
روحنا هناك بالليل.
المكان كان شبه فاضي.
قعدنا على الترابيزة اللي كنا بنقعد عليها زمان.
بعد حوالي عشر دقايق، دخل رجل غريب.
قرب مننا.
قال
مريم عبد الرحمن؟
أيوه.
طلع ظرف.
حطه قدامي.
ده ليكي.
مين بعته؟
شخص ماټ من تسع سنين.
مين؟
ما ردش.
ومشي.
فتحت الظرف.
كان جواه صورة.
وتسجيل.
وورقة.
الصورة كانت لحسام.
واقف جنب عربية محطمة.
لكن كان فيه شخص تاني واقف وراه.
والشخص ده
كان أبويا.
قلبي وقف.
أختي قالت
يا نهار أبيض.
قلبت الصورة.
كان مكتوب
الساعة 1147 مساءً


