الطعڼة الأخيرة ج 1 حكـايات مني السيد حصري

في الورق؟
حسام بص لها.
وعينيه كان فيهم خوف حقيقي.
لو مريم عرفت ممكن تكره أبوها.
أختي اتجمدت.
أبوها؟
حسام سكت.
إنت بتتكلم عن مين؟
مش هقدر أقول.
يبقى أنا هقول لمريم كل حاجة.
حسام مسك دراعها.
أوعديني إنك ماتقولي لها دلوقتي.
أختي شالت إيده.
ابعد عني.
مريم لسه خارجة من عملية.
وأنا مش هقول لها حاجة دلوقتي عشان صحتها.
تنفس براحة.
لكن أختي كملت
بس لما تبقى كويسة هقول لها كل حاجة.
وسابته ومشيت.
حسام فضل واقف مكانه.
ولأول مرة من تسع سنين
بدأ يحس إن السر اللي كان فاكر إنه دفنه للأبد
بدأ يطلع من قپره.
في المستشفى
كنت لسه في العناية.
صوت الأجهزة حواليا منتظم.
نفس.
نبض.
ضغط.
كل حاجة مستقرة.
لكن أنا كنت بين النوم والصحيان.
وفي لحظة
فتحت عيني.
لقيت أختي قاعدة جنبي.
ابتسمت لما شافتني.
حمد لله على سلامتك يا حبيبتي.
حاولت أتكلم.
أنا فين؟
في العناية.
العملية
نجحت.
غمضت عيني.
أول كلمة خرجت مني كانت
الحمد لله.
أختي مسكت إيدي.
الدكتور قال إنك محتاجة راحة.
حسام فين؟
أختي سكتت.
فتحت عيني وبصيت لها.
فين حسام؟
مش عارفة.
ماجاش؟
جه.
وإمتى؟
قبل شوية.
شوفته؟
أيوه.
قال إيه؟
أختي اترددت.
مريم
قولي.
مش دلوقتي.
حسيت بحاجة غلط.
لقيتي حاجة في البيت؟
أختي بصتلي.
أنا كنت أعرفها.
أختي عمرها ما بتعرف تخبي حاجة عني.
قلت
لقيتي إيه؟
ولا حاجة.
نادية.
إنتِ لسه تعبانة.
أنا عايزة أعرف.
فضلت ساكتة.
قلت
الورقة اللي مضيتها
إيه؟
حسام أخدها؟
أيوه.
إنتِ شوفتيها؟
أيوه.
كانت طلاق؟
سكتت.
قولي.
مريم الورقة اللي مضيتي عليها مش طلاق نهائي.
قلبي دق.
يعني إيه؟
على حسب اللي فهمته دي كانت ورقة اتفاق مبدئي.
طب ليه قال إنها طلاق؟
معرفش.
ضحكت ضحكة مکسورة.
عشان يضمن إني أمضي وأنا داخلة العملية.
أختي مسكت إيدي.
ممكن يكون كان خاېف.
بصيتلها.
خاېف من إيه؟
ما ردتش.
من مۏتي؟
مش عارفة.
لأ.
سكت.
لو كان خاېف عليا، كان طلب مني أستنى لما أفوق.
أختي دموعها نزلت.
عارفة.
بعد يومين
نقلتوني من العناية لغرفة عادية.
أول ما دخلت الغرفة، لقيت بوكيه ورد كبير على الترابيزة.
بصيت للكارت.
سلامتك يا مريم.
مفيش اسم.
قلت للممرضة
مين جابه؟
واحد اسمه حسام.
ضحكت.
أكيد.
أختي كانت قاعدة جنبي.
قالت
مش لازم تردي عليه.
مش هرد.
دخل الدكتور.
عاملة إيه النهارده؟
أحسن.
عندك صداع؟
شوية.
طبيعي.
خرج.
وبعده بدقايق دخلت واحدة.
أول ما شفتها
قلبي وقف.
سمر.
كانت واقفة عند الباب.
وشها شاحب.
عينيها حمرا.
إيديها بتترعش.
أختي قامت فورًا.
إنتِ جاية هنا ليه؟
سمر قالت
عايزة أشوف مريم.
مريم مش عايزاكي.
بصيت لأختي.
سيبيها.
مريم
عايزة أسمع منها.
أختي رجعت.
سمر قربت مني.
ماقدرتش تبص في عيني.
قلت
اقعدي.
قعدت.
ثواني طويلة عدت.
وبعدين قالت
حمد لله على سلامتك.
الله يسلمك.
أنا كنت خاېفة عليكي.
ضحكت بسخرية.
بجد؟
دموعها نزلت.
أيوه.
لدرجة إنك كنتِ على علاقة بجوزي تسع سنين؟
شهقت.
أنا آسفة.
آسفة على إيه؟
على كل حاجة.
كل حاجة دي كبيرة أوي.
سكتت.
ليه؟
إيه؟
ليه عملتي كده؟
مافيش مبرر.
فيه سبب.
مريم
أنا مش عايزة أسمع سامحيني.
بصيت لها.
أنا عايزة أعرف الحقيقة.
سمر غمضت عينيها.
الحقيقة هتوجعك.
أنا اتوجعت خلاص.
سكتت.
البنت
بدأت تتكلم.
لكن الباب اتفتح.
دخلت الممرضة.
معلش يا مدام، الدكتور قال إن الزيارة خلصت.
سمر قامت.
بصتلي.
هرجعلك.
ماترجعيش.
وقفت عند الباب.
لازم تعرفي كل حاجة.
قلت
يبقى قوليها دلوقتي.
دموعها نزلت.
مش قدام أختك.
أختي ردت
أنا مش همشي.
سمر بصت لنا.
وبعدين قالت
خلاص.
قعدت تاني.
وقالت
البنت مش بنت حسام.
الصمت نزل على الغرفة.
أنا بصيت لها.
إيه؟
البنت مش بنته.
أمال بنت مين؟
سمر بصت في الأرض.
مش هقدر أقول.
صړخت
بعد كل اللي حصل ولسه مش هتقولي؟
لو قلتلك ناس كتير هتتأذي.
أنا أول واحدة اتأذيت!
سمر بدأت تبكي.
عارفة.
بنتك بنت مين؟
أنا مش أمها.
حسام قال إنك أمها.
هو كان لازم يقول كده.