قصه كامله ابويا حدف كيس الزباله

الأكبر كانت ملف اسمه
المتبرع البديل نور فاروق الشاذلي.
جوا الملف كانت فيه ملاحظات مكتوبة قبل العملية بشهر.
واحدة منهم
لازم يتم إقناعها إن التبرع هو الطريق الوحيد لإثبات انتمائها للعيلة.
وتحتها
بعد العملية، لا يُفضل عودتها للإقامة في المنزل.
قريت الجملة دي وأنا على سريري.
ما حسيتش بالڠضب.
حسيت بحاجة أسوأ.
الراحة.
لأن لأول مرة، كل حاجة كانت منطقية.
ليه فجأة بقى أبويا حنين.
ليه شهيرة بقت تسألني عن صحتي.
ليه مي كانت پتبكي قدامي.
ليه قالولي إنهم محتاجيني.
ما كانوش محتاجيني.
كانوا محتاجين كليتي.
بعد يومين، المحامي دخل عندي.
قال
في حاجة تانية لازم تعرفيها.
إيه؟
فتح اللابتوب.
أبوكي كان عامل وثيقة تأمين ضخمة على حياة مي.
بصيت له.
يعني؟
التأمين كان مربوط بإتمام عملية الزرع.
سكت.
ولو فشلت العملية، أو حصلت مضاعفات كبيرة، كان فيه مبلغ ضخم هيتصرف في اتجاه معين.
لمين؟
المحامي بص لي.
لشركة يملك أبوكي فيها حصة كبيرة.
سكت.
يعني كان عنده مصلحة مالية في نجاح العملية؟
أيوه.
ولو أنا متّ؟
المحامي سكت.
وده كان كفاية.
لكن كانت فيه مفاجأة أكبر.
بعد أسبوع، الشرطة استدعت فاروق وشهيرة.
وفي التحقيق، حاول فاروق يقول إن كل اللي عمله كان بدافع إنقاذ بنته.
لكن المحقق حط قدامه تسجيل الكاميرا.
التسجيل اللي بدأ من لحظة دخوله الأوضة.
صوت فاروق واضح
ما ترجعيش البيت. مالكيش لازمة خلاص.
ثم شهيرة
الأوضة بتاعتك هنحولها لجيم.
ثم مي
بابا، خلصنا كده؟
وفاروق
أيوه. العملية تمت.
مي سألت
والورق؟
شهيرة ردت
اتخلصنا منه.
المحقق وقف التسجيل.
وحط قدامه ورقة.
تحب تقولنا إيه؟
فاروق ما ردش.
إيه الورق اللي كنتوا بتتكلموا عنه؟
صمت.
والفلاشة اللي اتلاقت في مكتب داليا؟
صمت.
والتحويلات؟
وش فاروق بدأ يصفر.
بعد شهر، خرجت من المستشفى.
كنت لسة ضعيفة.
بس لأول مرة في حياتي، ما كنتش راجعة لبيت أبي.
كنت راجعة لشقة صغيرة كنت مأجراها قبل العملية، باسمِي أنا.
المحامي ساعدني أرجع كل أوراقي.
والأهم
ساعدني أفتح حسابًا مستقلًا.
ما بقيتش محتاجة موافقة حد.
مي نجت.
الكلية اشتغلت.
لكن بعد شهور، حالتها بدأت تتحسن ببطء.
ولأول مرة، طلبت تقابلني.
رفضت.
ثم بعد فترة، وافقت.
دخلت الأوضة وهي على كرسي متحرك.
بصت لي طويلًا.
أنا عارفة إنك بتكرهيني.
قلت
أنا ما بكرهكيش.
دموعها نزلت.
بس أنا عملت فيكي كده.
إنتِ كنتِ عارفة؟
سكتت.
ثم قالت
كنت عارفة إنهم بيضغطوا عليكي.
وعارفة إن النتيجة متلاعب فيها؟
هزت رأسها.
عرفت قبل العملية بيوم.
سألتها
وليه ما قولتيليش؟
اڼهارت.
كنت خاېفة أموت.
سكت.
كنت خاېفة أرجع البنت اللي محدش بيحبها.
بصيت لها.
لأول مرة فهمت إنها كانت عالقة في نفس البيت.
لكن الفرق بيني وبينها
إنها اختارت تسكت.
وأنا دفعت الثمن بجسمي.
قلت لها
أنا مش مسامحاكي دلوقتي.
بصت في الأرض.
بس يمكن في يوم أسامحك.
خرجت وهي بټعيط.
وأنا ما عيطتش.
بعد سنة، صدر الحكم.
فاروق اتدان في قضايا تزوير وتلاعب في مستندات طبية واستغلال غير مشروع لعملية التبرع، إضافة إلى جرائم مالية مرتبطة بالتحويلات.
شهيرة أدينت في جزء من القضية.
داليا اعترفت بكل شيء مقابل تخفيف العقۏبة.
أما أنا
فأخذت حقي القانوني كاملًا.
لكن أكتر حاجة كنت مستنياها ما كانتش الحكم.
كانت أول مرة أقف قدام باب فيلا أبي.
بعد كل اللي حصل.
الفيلا كانت شبه مهجورة.
فتحت الباب.
دخلت.
بصيت ناحية الصالة.
المكان اللي عشت فيه طفولتي.
المكان اللي اتقال لي فيه إني ماليش لازمة.
كان فارغًا.
طلعت فوق.
وقفت قدام أوضتي القديمة.
كانوا فعلًا بدأوا يحولوها لجيم.
فيه جهاز مشي في النص.
وأوزان في الركن.
ضحكت.
مش من السخرية.
من المفارقة.
الأوضة اللي قالوا إنها ما كانتش تستاهل تفضل لي
بقت أكتر مكان في البيت يثبت إنهم كانوا غلط.
بعدها بأيام، بعتولي مفتاح الفيلا.
أبويا كان كتب جزءًا من الممتلكات باسمي قبل سجنه، بعد تسوية قانونية مرتبطة بالقضية.
لكن ما احتفظتش بالبيت.
بعته.
واستخدمت جزءًا من الفلوس في إنشاء مؤسسة صغيرة.
اسمها
حقك في جسدك.
لمساعدة الناس اللي بيتعرضوا لضغط من أسرهم للتبرع بالأعضاء أو اتخاذ قرارات طبية من غير إرادة حقيقية.
وفي أول يوم افتتاح، وقفت قدام مجموعة من البنات.
واحدة سألتني
لو حد قالك إن جسمك هو الطريقة الوحيدة عشان يثبت إنك بتحبيه تعملي إيه؟
بصيت لها.
وقلت
أقول له إن الحب عمره ما يطلب منك تدفعي
