حكايات اماني السيد 2

ثالثاً: محاولة التسلل للابن. دي كانت القشة اللي قطعت ظهر البعير؛ جوزي السابق حاول يترصد لابني وهو طالع من المدرسة مع الباص، وحاول يتكلم معاه وياخده في عربية صدفة من غير علم المدرسين. بس الولد، اللي تربى على الواعي وعارف إن أبوه شخص أذاه وأذى أمه، صرخ ورفض يروح معاه وجري على أمن المدرسة اللي اتدخلوا فوراً ومنعوه.

وصلني الخبر، ودمي غلى في عروقي. أدركت إن السكوت على الأشكال دي هيخليهم يتمادوا فاكرين إن قوة القانون انتهت بخروجهم من السجن.

أخدت كارت تسجيلات كاميرات المراقبة بتاعة المدرسة، بالإضافة لتسجيلات كاميرات المحل والعمارة اللي بتثبت تتبعهم ليا ولإبني، وأخدت شهادات الموردين اللي سماح راحت لهم، ورحت فوراً على النيابة العامة والمحامي معايا.

المحامي قدم بلاغ رسمي جديد ومكتمل الأدلة:

* اتهام بالتعرض والترصد والقذف والسب.

* طلب أمر بعدم التعرض الحاسم (Non-contact order) لحمايتي وحماية ابني ومنشآتي التجارية.

* تقديم بلاغ بمحاولة خطف طفل وقاصر من أمام المنشأة التعليمية.

النيابة العامة لم تتهاون؛ استدعتهم فوراً للتحقيق. ولما وقفوا قدام وكيل النيابة المرة دي، ما كانش فيه مجال للإدلاء بالأكاذيب. كاميرات المراقبة كانت واضحة وهي بتعرض ترصدهم للعمارة وللمحل ولمدرسة الولد.

وكيل النيابة بص لجوزي السابق وقال له بنبرة حادة: “أنت خرجت من السجن ببدلة سجن ومستقبل ضايع، بدل ما تروح تدور على لقمة عيش حلال وتبتعد عن الست اللي شايلا ابنك وبتقوم بدورك ودورها، رايح تترصد لها وتخطف الولد؟”

رد برعشة وكذب: “ده ابني يا بيه.. كنت عايز أشوفه وحشني!”

رد القاضي بصرامة: “الرؤية لها أحكام وقوانين في مراكز الشباب بقرار محكمة مش بالترصد أمام المدارس كالمجرمين! وأنتِ يا سماح.. مالك ومال شغلتها وموردينها؟”

سماح اتلجلجت وما عرفتش ترد غير بالبكاء الهستيري وإلقاء اللوم على جوزي تاني.

النيابة أصدرت قرارات عاجلة ورادعة:

* إقرار التعهد المشدد بعدم التعرض لي ولإبني ولمنشآتي نهائياً تحت طائلة الحبس الفوري المباشر.

* إلزام الزوج بالابتعاد مسافة لا تقل عن 500 متر عن مسكن الزوجية ومدرسة الطفل ومقر العمل.

* فتح تحقيق جديد في تهمة محاولة الخطف والترصد تمهيداً لإحالتهم للمحاكمة العاجلة التي قد تعيدهم لسقوف السجن من جديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *