حكايات اسما السيد 1 شهر العسل

أبويا، الراجل الطيب اللي عمره ما رفع صوته، وشه احمر من الغضب. وقام وقف: “ابن الكلب! فاكر بنات الناس لعبة؟ استغلك واخد فلوسك وفي الآخر يرميكي على كنبة الريسبشن؟”
أمي كانت بتبكي: “يا بنتي ده لسّه ثالث يوم جواز… الناس هتقول إيه؟”
بصيت لأمي وقلت لها: “الناس مش هيلي هيتداس عليها يا أمي. الناس مش هي اللي هيتقال لها نامي في الريسبشن وأم جوزك بتاخد سريرك. اللي يسكت في أول خطوة، هيفضل مكسور طول العمر.”
في الوقت ده… التليفون بتاعي كان مقفول. فتحته الساعة 12 الضهر.
التليفون ما وقفش رن. عشرات المكالمات الفائتة من كريم، ورسايل من أخته دنيا، وحتى من حماتي.
أول رسالة من كريم كانت غاضبة: *”انتِ فين يا هانم؟ سايبة الفندق ومختفية من بالليل؟ أمي قلقانة ودنيا افتكرت جرالك حاجة! ارجعي فوراً.”*
الرسالة اللي بعدها بساعتين كانت كالتالي: *”سارة انتِ اتجننتِ؟ موظف الريسبشن بيقول إنك أخدتِ شنطتك ومشيتِ؟ انتِ بتصغري بيا قدام أهلي؟”*
والرسالة الأخيرة، اللي بعتها قبل ما أفتح التليفون بدقايق، كانت نبرتها اتغيرت تماماً: *”سارة… البواب بيكلمني وبيقولي إن في سمسار وناس طالعين نازلين من الشقة وفي يافطة ‘للبيع’ اتعلقت على البلكونة! انتِ بتعملي إيه عندك؟”*
ابتسمت. القلم بدأ يترد.
اتصلت بكريم. رد من أول رنة، وصوته كان هيطلع من السماعة من كتر العصبية والصريخ:
“انتِ فين يا سارة؟ إيه الجنان اللي بتعمليه ده؟ أمي لسه صاحية ومصدومة من تصرفاتك! زعلتِ عشان قلتلك نامي ليلة في الريسبشن؟ دي أمي يا هانم! انتِ معندكيش أصل ولا تربية؟ وإيه يافطة البيع اللي على الشقة دي؟”
سبته يصرخ ويهدد لحد ما خيم السكوت عليه لما حس إني مش برد ولا بصرخ زي ما هو متوقع.
قلت له بنبرة هادية جداً، زي نبرة مهندس بيكلم زبون في الشغل:
“خلصت كلامك يا كريم؟”
قال بذهول: “خلصت؟ انتِ بتكلميني كده ليه؟”
قلت له: “أولاً… الشقة اللي انت فاكر إنها بتاعتك، أنا حطيت فيها أكتر من ثلثين ثمنها. وبموجب الورقة العرفية والتحويلات، الشقة اتعرضت للبيع رسمياً، وفي مشتري أخد معاينة الصبح ودفع العربون خلاص. وبكرة الصبح، محامي الشركة هيمشي في إجراءات فسخ العقد ونقل الملكية أو تسييل المبلغ.”

