حكايات اسما السيد 2

إيهاب وشها بقى أحمر زي الدم من الإحراج قدام عمه وأخوه، وقدم رجل ورجع رجل:
— يا عمي أنا قلت لها تتجاهل الموضوع—
حاج توفيق زقه بيده وقال:
— تتجاهل إيه؟! إنت اللي جيبتنا على ملا وشنا من القاهرة عشان نفض فضيحة إنت اللي تسببت فيها بسبب سلبيتك! الست شايلة بيتك وعيالك وصارفة على مصيفك، وأمك جاية تخدمها وترهن إجازتها، وإنت واقف زي الأبلة تقول تجاهلي؟!
حماتي اتصدمت إن أخو جوزها اللي استنجدت بيه عشان يكسرني، بقا بيأنبها وبيأنب ابنها قدام الناس.
حاج توفيق التفت ليا وقال بنبرة فيها احترام ومحاولة لإصلاح الموقف:
— حقك عليا يا منار.. أنا بعتذر لك عن اللي حصل، والورقة دي قلة قيمة محدش يقبلها. بس عشان خاطري أنا وعشان منظر العيلة، لمي الموضوع ورجعي الحجز زي ما كان، وأنا أوعدك إن محدش هيضايقك ولا يتدخل في كلمة طول الإجازة.
بصيت لحاج توفيق وقولت له بثبات:
— احترامك على راسي يا حاج، وأنا بقدر جيتك من القاهرة. بس أنا ليا شرط واحد مش هتنازل عنه، عشان المراكب تمشي صح مش بس في المصيف.. لكن في حياتنا كلها اللي جاية.
إيهاب بصلي بلهفة وقال:
— شرط إيه يا منار؟ اتكلمي!
بصيت لحماتي في عينها مباشرة وقولت بكل حسم:
— الشرط الأول: الاعتذار الرسمي قدام عمك وأخوك هنا حالاً عن الورقة دي وعن كل كلمة إهانة اتقالت لي. والشرط الثاني: خط أحمر بيني وبين طنط.. تدخل في حياتي أو أكلي أو تربية عيالي مش هيحصل تاني أبداً. ولو ده ما اتقبلش من دلوقتي.. أنا هاخد عيالي وهنسحب من المصيف فوراً وهسيبكم كلكم هنا، وهنرجع القاهرة على بيت أهلي ونسيب المحاكم هي اللي تحكم بيننا.
الهدوء ساد المكان، والكل بقى مستني رد فعل حماتي اللي كانت واقفة بين نار كبريائها ونار الفضيحة قدام عيلتها.
ساد الصمت في اللوبي لثوانٍ مرت كأنها دهور. كانت حماتي تتبادل النظر بيني وبين توفيق شقيق زوجها الراحل، الذي كان يحمل وجهًا صارمًا لا يحتمل المهادنة، وبين ابنها إيهاب الذي بدا متلاشيًا ومحرجًا لأقصى درجة.
صرخت حماتي بصوت مبحوح وهي تسحب يدها:
— أعتذر؟! أنا أعتذر للبت دي قدامكم كلكم؟! على ج/ثتي! أنت تطلب مني أهين نفسي يا توفيق عشان خاطرك أنت وهي؟!
رد الحاج توفيق بنبرة حادة وواضحة أذهلت الجميع:


