حكايات اسما السيد 1

دولت صرخت في شهد:

— أنتِ بنت قليلة الأدب! بتعلي صوتك على أبوعكي اللي رباط جزمته بأرقابكم؟!

شهد بصت لجدتها وقالت بثقة:

— جدتي… أنتِ قعدتي في البيت ده أربع سنين بتاكلي وتشربي من غير ما تدفعي مليم، والنهاردة الشقة دي ملهاش صاحب غير أمي… لو العيشة على الخرسانة مش عاجباكم، الباب مفتوح.

كريم اتجنن من كلام بنته، ورفع إيده عشان يضربها قلم…

لكن قبل ما إيده تلمس وش شهد، مسكت إيده بقوة ووقفت في وشي ووشها، وقلت له بصوت حاد زي السكينة:

— إياك! إياك فكر تلمسها يا كريم… الخطوة الجاية مش هتبقى بيع عفش، الخطوة الجاية هتبقى حاجة عمرك ما تتخيلها.

كريم سحب إيده وهو بيتألم من قوة مسكتي، وبص حواليه في الشقة الفاضية المخيفة، وقال بصوت مليان غل:

— أنتِ فاكرة إنك كده كسبتي؟ أنا هعرف أرد عليكي إزاي يا ندى… والله لأخليكي تندمي أنتِ وبنتك على اليوم اللي فكرتم تتحدوني فيه!

سحب شنطة سفره، ومسك إيد أمه دولت اللي كانت بتبكي وتدعي عليا، وخرجوا من الباب وربخوه وراهم بشدة…

بصيت لشهد، وابتسمت لها… مسكت إيدها وقلت لها:

— يلا يا شهد… عشان مفيش وقت، أول محاضرة في جامعتك بعد ساعة.

لكن وأنا ببتسم لبنتي، كنت عارفة كويس إن كريم ودولت مش يسكتوا… وإن الحرب الحقيقية يلا بدأت.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *