انا وجوزى حكايات رومانى مكرم 1

— ابن الكلب! ده أنا مستأمنه على بنتي وكاتب له عليها بعقد ورسمي! ده أنا اللي مربيه على إيديا وبيجي ياكل معايا في طبق واحد! والله ما هسيب له حقك ولا هسيبه يتنفس في البلد دي!

في اللحظة دي، تليفوني بدأ يرن.. كان اسمه ينور على الشاشة. أبويا مسك التليفون وكان هيطير الصباع عشان يرد ويطلع ناره فيه، بس مسكت إيد أبويا بسرعة وقلت له بصرامة:

— لأ يا بابا.. متقفلش على نفسك ولا ترد عليه دلوقتي. سيبه يتحرق في ناره. هو فاكر إن الموضوع وقفت لحد ما أنا مشيت؟ هو لسه ما شافش حاجة.. سيبه يدور حولين نفسه وهو مجبس وممش قادر يتحرك من سريره.

مرت ساعات اليوم الأول بطيئة وتقيلة زي الجبال. جوزي ما بطلش رن، اتصالات ورا اتصالات، وبعدها بدأت تيجي رسائل منه على الواتساب:

«يا جيهان اسمعيني بس والله الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة.. دي واحدة كانت بتبتزني بصفحة الشغل.. والله أنا مظلوم والضرب اللي كلته ده كان بسببها.. ارجعي نتفاهم وأنا هفهمك كل حاجة!»

كنت بقرأ الرسائل وببتسم ابتسامة سخرية متقطعة. “مظلوم؟!”.. هو فاكر إن الضرب اللي أكله ده كان صدقة من الشارع، ومش عارف إن مراته هي اللي حركت العرائس وغزلت الخيوط دي كلها وهي قاعدة جنبه بتبتصم له وبتقدم له الكوباية المية!

على الناحية الثانية، الأكونت المزيف اللي عملته كان لسه شغال. أعدت فتح الفيس بوك ودخلت على صفحة أخو البنت. لقيت الوضع عندهم مشتعل على الآخر؛ الأخ كان كاتب بوست شديد جداً عن الشرف والأخلاق وبيحذر فيه أي حد يفكر ييجي ناحية بيته أو أخته، وكان واضح إن البيت عندهم قايم ومش قاعد، والبنت حابسينها وممنوعة من الخروج والتليفون اتسحب منها.

بس أنا مكنتش شبعت.. النار اللي جوايا كانت عاوزة تأكل الأخضر واليابس. أنا زي ما دمرت جسمه وكسرت رايته قدام الناس، كان لازم أخليه يتعرى قدام أهله هو كمان، عشان لما ييجي يطلب الصلح أو يتباكى، يبقوا عارفين هما بيدافعوا عن إيه!

جمعت الصور والتسجيلات الصوتية كلها، ودخلت من الأكونت المزيف وبعتت كل التفاصيل دي لأخته الكبيرة ولأمه! كتبت لهم رسالة قصيرة:

«ابنكم المحترم اللي بيعمل فيها شريف ومتربي، بيكلم أخت فلان الفلاني وبيبوظ سمعتها وسمعتكم، وأخوها خد حقه بإيده واكله علقة جبست رجله ودراعه.. وشوفوا بقى بقية البلاوي اللي ابنكم بيعملها من وراكم، عشان تعرفوا مين اللي بيتضرب ومين اللي بيتدعي عليه بالحوادث!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *