دهب سلفتي

الظلم كان مغطي البيت كله. حماتي وابنها دمروا ست بريئة عشان يحموا نفسهم ويك.سروا مناخيرها.
رجعت شقتي وأنا حاسمة أمري. السكوت چريمة. بس الطريقة هي اللي هتحدد لو رميت الكيس في شقة منى، أحمد هيعرف وهياخده تاني ويبيعه، ومحدش هيعرف
الحقيقة، ومنى هتفضل متهمة إنها كانت مخبياه وطلعته!
لو واجهت حماتي، هتنكر وتتهمني إني سر.قته من أوضتها وتعملي مصېبة مع جوزي.
الخطة الوحيدة اللي تنصف منى وتجيب حقها قدام الكل، هي المواجهة العلنية اللحظية.
ليلة الحساب
انتظرت ليوم الجمعة، اليوم اللي البيت كله بيتجمع فيه يتغدى عند حماتي. محمود جوزي، وأحمد، ومنى، وحماتي.
الكل كان قاعد على السفرة بياكل، ومنى كالعادة قاعدة في الطرف مابتتكلمش، وحماتي بتوزع نظرات الرضا على أولادها.
قبل ما نخلص أكل، وقفت وقلت بصوت عالي وواضح جماعة.. أنا عايزة أقولكم على حاجة مهمة جداً، وحاجة تخص شرف البيت ده.
الكل سكت وساب الأكل. محمود بصلي باستغراب في إيه يا سماح؟ مالك؟
أحمد سأل ببرود شرف إيه يا سماح في إيه؟
نزلت شقتي بسرعة، وجبت الكيس الأسود زي ما هو، ودخلت بيه الصالة. رميت الكيس في نص السفرة قدامهم كلهم.
أول ما الكيس نزل، وش حماتي اتقلب ألوان، وبقت تبص للكيس وتبصلي وعينيها هتطلع من مكانها. أحمد اتسمر ومبقاش عارف ينطق.
محمود قال إيه الكيس ده؟
مديت إيدي وفتحت الكيس قدامهم، وطلعت علبة الذهب الملفوفة بالقماش، ورزمة الفلوس.
منى أول ما شافت العلبة، صړخت صړخة هزت البيت دهبي!!! ده دهبي يا محمود! ده دهبي اللي اتهزأت
بسببه! وقامت تجري على العلبة وتح.ضنها وهي پتبكي
پهستيريا.
محمود وقف مذهول دهب منى؟ مش ده اللي ضاع من سنين؟ لقيتيه فين يا سماح؟ أنطقي!
بصيت لحماتي بثبات وقلت لقيته تحت سرير ماما.. ورا رجل السرير، ومعاه الست تلاف جنيه دول. لقيتهم وأنا بنضف الأوضة وماما طلبت مني أطلع الكراكيب.
أحمد قام وقف وزعق فيا إنتِ بتتبلي على أمي؟ أمي هتاخد الذهب تعمل بيه إيه؟ أكيد منى اللي حطته هناك عشان تلبسها لأمي!
هنا أنا من سكتش، وبصيت لأحمد وقلتله بصوت زلزل المكان منى متحطش حاجة، ومنى مكنتش تعرف أصلاً الذهب فين. بس إنت وماما عارفين كويس الذهب ده وصل هناك إزاي! يا أحمد.. إنت اللي خدت المفتاح من مرتك يومها وخدت الذهب، وأمك لما عرفت، بدل ما تتقي


