دهب سلفتي

ولسه الصدمة مخلصتش.

تحت الدهب مباشرة كان فيه رزمة فلوس.

عديتها بسرعة…

حوالي ستة آلاف جنيه.

قعدت على الأرض وأنا مش مستوعبة.

يعني الدهب عمره ما اتسر.ق.

وعمره ما ضاع.

كان موجود طول الوقت… تحت سرير حماتي.

في اللحظة دي، ألف سؤال لف في دماغي.

لو قلت الحقيقة… ممكن بيت كامل يتخرب.

ولو سكت… يبقى ساهمت في ظلم واحدة اتض.ربت، واتهمت، وكانت هتتطلق بسبب حاجة هي معملتهاش.

فضلت أبص للكيس كام دقيقة،

وبعدها من غير ما حد يحس، أخدته وطلعته معايا لشقتي، وخبيته في الدولاب.

ومن ساعتها وأنا مش عارفة أعمل إيه.

أرميه في شقة سلفتي وكأنها لقته بنفسها؟

أقول لجوزي؟

ولا أواجه حماتي؟

لكن وأنا بفكر، افتكرت تفصيلة صغيرة خلت الډم يتجمد في عروقي…

لأن الكيس الأسود ده… أنا متأكدة مليون في المية إنه مكنش موجود تحت السرير آخر مرة نضفت فيها أوضة حماتي من شهرين…ضحي_الديميري

الحكاية لسه مخلصتش، بل بالعكس، دي كانت يادوب بتبدأ.

ساعتها وأنا واقفة في أوضتي، باصة للدولاب اللي جواه الكيس الأسود، حسيت إن البيت كله بيتهز بيا. الدموية هربت من وشي، وتفصيلة إن الكيس مكنش موجود من شهرين تحت السرير طيرت النوم من عيني. أنا بنضف تحت سرير حماتي بإيدي كل شهر، وبالمساحة والمكنسة بجيب أبعد زاوية، الكيس ده جديد، أو لسه محطوط قريب!

الأفكار كانت بتاكل في دماغي لو حماتي هي اللي شالته، شالته ليه دلوقتي بالذات بعد سنين؟ ولو مش حماتي، يبقى مين

اللي حطه؟

الفصل الثاني والأخير حقيقة بطعم الدموع

قعدت على السرير وجسمي كله بيترعش. الفلوسالست تلاف جنيهكانت باينة إنها فكة مش مبلع ضخم، بس شكلها كان غريب، فلوس قديمة وجديدة على بعض.

افتكرت شكل سلفتي منى يوم القعدة العائلية، لما مضت على الورقة وإيدها بترتعش، ودموعها نازلة على وشها من غير صوت. افتكرت

جوزها أحمد أخو جوزي وهو بيمد إيده عليها ويقولها ضيعتي شقا عمري يا فاشلة! وافتكرت نظرة الك.سرة في عيونها اللي خلتها من يومها عايشة زي الخيال في البيت، مابتتكلمش، مابتضحكش، يدوب تخدم وتدخل أوضتها.

قاطعت تفكيري خبطة قوية على الباب. قلبي سقط في رجلي.

مين؟ زعقت بصوت مكتوم وأنا بجري ناحية الدولاب أتأكد إنه مقفول.

أنا يا سماح، افتحي ده كان صوت جوزي محمود.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *