دهب سلفتي

حماتي ردت

عليه بصوت واطي اصبر يا واد، الصبر حلو، كل عقدة وليها حلال.

ساعتها، فكرة مرعبة خطرت على بالي.

هل ممكن يكون أحمد هو اللي سر.ق ذهب مراته من سنين عشان يداري على مصايبه أو ديونه؟ وتواطأ مع أمه؟

لا، لو أحمد اللي سر.قه، ليه يض.رب مراته ويمضيها على ورق؟ وليه يستنى السنين دي كلها وهو مزنوق

دلوقتي؟

طب هل حماتي هي اللي سر.قته عشان تك.سر منى اللي كانت دايماً شايفاها مبتسمعش الكلام؟

الشك كان هيق.تلني. مكنش قدامي غير حل واحد.. لازم أواجه الطرف الأضعف والمظلوم، لازم أتكلم مع منى، بس من غير ما أحسسها إني لقيت الذهب، عشان أشوف هي شاكة في مين.

طلعت لمنى شقتها بحجة إني بديلها طبق كيكة. فتحتلي وهي دبلانة، البيت كان هادي وضلمة.

ادخلي يا سماح، اتفضلي.

قعدنا، وبدأت أفتح معاها الكلام بحذر منى.. إنتِ عاملة إيه؟ أنا دايماً بشوفك سكتانة، ومن يوم موضوع الذهب وأنا قلبي واكلني عليكي.

منى دمعت بسرعة، وقالت پقهر هعمل إيه يا سماح؟ شرفي وأمانتي اتمسح بيهم الأرض. جوزي ضړبني وأهله اتمهوني، ومضيت على ورقة تذلني طول عمري. والكل بيبصلي على إني حرامية وخاېنة.

سألتها بصوت واطي منى.. إنتِ شاكة في حد؟ يعني يومها، مفيش أي حاجة غريبة حصلت؟

منى سكتت شوية، وافتكرت وقالت يومها.. قبل ما الذهب

يختفي بيوم، أنا فاكرة كويس إن أحمد جوزي طلب مني مفتاح الدولاب عشان كان عايز يدور على أوراق الشقة، وأنا اديتهوله وسيبت البيت ورحت لأمي. لما رجعت، قالي ملقيتش الأوراق. تاني يوم الذهب اختفى! أنا عمري ما شكيت في جوزي، بس ساعات الشيطان بيوزني.. بس أقول لنفسي لو هو اللي خده، هيض.ربني بالمنظر ده ليه؟ وهيخليني أمضي على ورق ليه؟

فك اللغز

كلام منى نور في دماغي حقيقة بشعة.

السيناريو بدأ يوضح. أحمد خد الذهب من ورا مراته عشان يبيعه أو يداري بيه مصېبة، بس أمه حماتي قفشته أو عرفت، فأخدت منه الذهب وشالته معاها عشان تأدب منى اللي كانت شاطحة ومبتسمعش كلام حماتي، وعشان تحمي ابنها من الڤضيحة!

والتلاف جنيه دول؟ يمكن دول باقي فلوس أحمد كان مخبيها مع الذهب، أو حماتي كانت بتجمعهم عشان تديهم لأحمد دلوقتي لما عرفت إنه مزنوق!

ومن شهرين بس، حماتي نقلت الكيس من مكانه القديم اللي مكنتش أعرفه وحطته تحت السرير لأنها كبرت وتعبت وعايزة الحاجة تحت عينيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *