سر الطيبة المدفونة حكايات مني السيد ج 2

بتتعقد أكتر، وكده الصحافة هتأذي طنط فيروز وهي مريضة ومش هتتحمل الڤضيحة دي!
مهران بص للونا، ولمح في عينيها خوف حقيقي مش على الفلوس، بس على العيلة اللي لسه متعرفهاش كويس.
مسح على وجهه بتعب وقال
تعالي يا لونا… لازم نرجع القصر فوراً قبل ما الصحافة تهجم على أمي.
في الوقت ده، جوه قصر الرفاعي الواسع، كانت فيروز قاعدة على كرسيها المتحرك في الصالون، وقدامها الشاشات بتعرض أخبار عاجلة عن اڼهيار مجموعة الرفاعي وخلافات الورثة.
أخت مهران كانت واقفة قدامها ببرود، وبتقول بنبرة متعالية
شوفتي يا ماما؟ قلت لك البنت دي نحس علينا من أول ما دخلت القصر! أدي الشركات بتضيع، والخبر وصل للصحافة، ومهران ولى مهتم بيها أكتر من شغله!
فيروز رفعت إيدها بصعوبة بالغة، وضړبت بالعصاية بتاعتها على الأرض بقوة وقالت بصوت متهدج بس مليان هيبة
اخرسي خالص يا ناكرّة العيش والملح! أنتِ اللي حفرتي القپر بايدك لما بعتي أخبار العيلة للصحافة طمعاً في الكرسي! مفكرة أني مش فاهمة عمايلك السودا من سنين؟
شقيقة مهران اتفاجأت بكلام أمها، ووشها احمر وقالت بتوتر
أنا؟! أنا بعمل كده عشان مصلحة العيلة!
مصلحة العيلة ولا مصلحة نفسك وجشعك؟!
الصوت ده جه من عند باب الصالون الواسع.
كان مهران داخل ووراه لونا.
عيون مهران كانت حمرا من الڠضب، وقرب من أخته بخطوات واسعة لحد ما وقف قدامها مباشرة وقال بصوت واطي ومرعب
وصل بيكي الحال تبيعي عرضنا وأمك عشان شوية فلوس؟ أنتِ طردتي أمك وأنا من حساباتك من زمان، بس توصل بيكي تباعي اسم العيلة للصحافة؟
أخت مهران رجعت لورا بخطوات مړعوپة، وقالت بصوت مكسور
أنا… أنا مكنش قصدي… وليد ضحك عليا وقال…
بررررة!
صړخ مهران بصوت هز حيطان القصر كله.
من اللحظة دي… أنتِ مالكيش أي صلة بالعيلة دي، ولا ليكي سهم واحد في أي شركة أو ملكية تخص الرفاعي! اطلعي برا القصر حالا، ومش عاوز أشوف وشك تاني!
وسط صريخها وبكائها الهستيري، خرجت أخت مهران من القصر وهي بتهدد وتوعد، والخدم شايلين شنطها وراها.
القصر سكت فجأة… سكون تام ما عدا صوت نفس فيروز المړيض وهي بتتنهد بتعب.
لونا قربت من فيروز، وقعدت جنبها على الكرسي، ومسكت إيدها الطرية وقالت بصوت حنون
طنط فيروز… اهدي، ارتاحي. أنا جنبك ومش هسيبك.
فيروز ابتسمت بضعف، وبصت لمهران وللونا وقالت
البيت ده رجعت له الروح بوجودك يا لونا… أنا عشت عمري كله فاكرة إن الفلوس والسلطة هما اللي بيحمونا، بس طلعت غلطانة. أسرار الماضي وجشعنا هما اللي كانو هيدمرونا.
مهران وقف قدامهم، وحط إيده على كتف لونا وقال بجدية
وليد مش هيسكت يا أمي… وشكله ناوي على حرب مش تخلص بالورق. هو فاكر إننا ضعفاء عشان المشاكل العائلية، بس هيعرف مين هو مهران الرفاعي لما يلعب پالنار.
لونا بصت لمهران وقالت بقلب جامد
وأنا معاك يا مهران… مش هسيب عيلتي تاني أبدًا، مهما حصل.
بعد مرور أسبوع…
كان الوضع اهدا ظاهرياً، بس تحت السطح العاصفة كانت بتكبر.
مهران كان قاعد في مكتبه بيراجع العقود والشركات، ولونا كانت بدأت تتعود على حياتها الجديدة، بس كانت دايماً بتحرص تروح تزور أوضتها القديمة وتططم على أصحابها في المطعم عشان تنساش هي جات منين.
في يوم بالليل، كانت لونا قاعدة في جنينة القصر الكبيرة، بتشرب كوباية شاي، وفجأة سمعت صوت خطوات خفيفة وراها.
لفت باستعجال، لقت راجل غريب لابس كاب ومقنع واقف في الظلمة، وفي إيده ظرف صغير.
قالت پخوف
مين أنت؟ وبتعمل إيه هنا؟
الراجل مد إيده بالظرف وقال بصوت


